الإثنين , 8 أغسطس 2022
أحمد العُمري يكتب: أين الراحة؟

أحمد العُمري يكتب: أين الراحة؟

“الراحة ليست دائمًا في تحقيق ما تُريد؛ بل في مدى إدراكك بالبركة فيما لديك.”

عبارة واحدة مثل هذه؛ إختصرت عشرات الصفحات. قد يتسائل البعض قائلا “كيف ذلك ؟”.

يصدف أن مرئاً قد راوده شغفٌ على الحصول على أمرٍ دنيوي. ثم عند إدراكه لذلك الشيء، فقد لذته إتجاهه. أو إكتشف أنه كان متوهماً أو مبالغاً في شعور الشغفِ نحوه. مثله مثل الطفل الذي يبكي للحصول على لعبة جديدة وعند حصوله عليها سرعان ما يمل منها ويرميها !

كذلك نحن الكبار، لا نختلف عن هذه الصورة كثيرا. فذلك الذي يفكر بالسفر الى وطن آخر ، فوصله بعد جهد جهيد ، ولكن بعد العيش فيه؛ إكتشف انه بالغ في تلك الرغبة وواجه صعاباً لم تكن بالحسبان. وان ما رآه من هذه الدولة لا يغنيه عن رؤية اهله، ولا عن ممارسة معتقداته بالشكل الذي كان عليه بِوطنه !

وتلك الفتاة التي تقدم لها أكثر من رجل للزواج ، ثم رفضتهم جميعاً لأجل تلك المواصفات التي لا نسمع عنها إلا في الأفلام. فبعد عدة فرص تقدم لها شخص بالمواصفات المماثلة الى حد كبير ، لكن بعد الزواج تبين لها انه بخيل فعانت فترة ثم إضطرت للطلاق !

ألم نستبين من هاتيكمُ الأمثلةَ؛ بأنه قد حان لكل واحد منا كإنسان ان يستيقظ و يمتن لما لديه من النعم ما لا يعد ولا يحصى؟ لكن تأبى تلك النزعة الطفولية إلا أن تجعلنا نعتقد ان الراحة في الحصول على كل ما نريد ، وتجعلنا ننسى أو نتناسى ما لدينا.

وأحسن ما يُختَتم به هذا المقال، تأمُلَ المتفائل الذي ينظر إلى النصف الممتلئ من الكأس و الإعتبار من المتشائم الذي ينظر للنصف الفارغ. فبأخذك لقرار النظر إلى النصف الممتلئ كل صباح؛ لتغيّرت حياتك للأفضل مما ينعكس إيجابياً على أسرتك وعلى زملائك في العمل وعلى المجتمع بأسره….إتخذ قرارك الآن!

الكاتب: أحمد العُمري

شاهد أيضاً

من الديره: علي الرندي: لنحسن الظن فيما بيننا

من الديره : علي الرندي: الكويتي فايز المطيري نائبا لرئيس الاتحاد الاسيوي للاسكواش

الكويتي فايز المطيري نائبا لرئيس الاتحاد الاسيوي للاسكواش حققت دولة الكويت فوزا في انتخابات الاتحاد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.