الأحد , 27 نوفمبر 2022
الكورونا والأربعين حرامي
أسرار جوهر حيات

أسرار حيات تكتب: الكورونا والأربعين حرامي

 الكورونا والأربعين حرامي

أن هناك أناس يقتاتون على الأزمات ومصائب الآخرين، والكثير يخطط ويتفنن في كيفية الخروج من هذه الأزمة باللقمة الأكبر، دون وجه حق ولايهمهم مجتمع أو استقرار البلد. سأتكلم هنا عن شريحة واحدة واترك البقية لخيالكم واستنتاجاتكم.

 

ظهر مؤخراً مقترح (اقتصادي) يتكلم عن حزمة تحفيز اقتصادية.  السؤال تحفيز لمن؟!  وإلى متى يستمر تضليل المواطن؟ واستغلال الأزمات وتسخير المال العام لصالح فئة معينة؟ وماذا عن أصحاب المشاريع الصغيرة؟ الذين لم يتكرم عليهم أغلبكم بتخفيض الايجارات أو التنازل عنها خلال هذه الأزمة؟ وان كنتم شركات محترمة فيجب أن يكون لديكم ادارة للأزمات بمخصص مالي.

 

سأحاول أن أفند بعض (المقترحات) وأعلق عليها، لعل وعسى أن يصحى المواطن ويستوعب أن مصلحته هي آخر هم من قدم هذه الورقة:

-موضوع تحويل الانفاق الاستثماري(كبناء الشوارع والجسور و… الخ) إلى صندوق القطاع الخاص،ان هذا المقترح غير وارد من الأصل وذلك لأن هذه الأموال من الأساس تذهب للقطاع الخاص من شركات مقاولات وخدمات وغيرها.

 

-اقتراح بأن الدولة تصدر سندات لتعويض النقص في ميزانيتها، فهذا غير صحيح وذلك لأنه في الواقع البنوك لديها فائض!

 

-الاستعجال بخصخصة المشاريع، ان التجار هنا يناقضون أنفسهم، من ناحية فانهم يطلبون الدعم والتعويض ومن جهة أخرى فانهم يريدون أن يشتروا أملاك الدولة! عزيزي التاجر ما جنيته من أرباح طائلة خلال العشرون سنة منذ استخدامك لهذه الأرض (BOT) أكثر من كافي.

 

-مقترح دعم سوق الأسهم بالمحفظة الوطنية أي أن تقوم الدولة بشراء أسهم الشركات، السؤال: لماذا؟ وماذا سيستفيد المواطن؟ وماذا أعطت هذه الشركات للبلد حتى تقوم الدولة بالانفاق عليها؟ اذا قارننا الوضع مع الولايات المتحدة الأمريكية فهو مختلف تماماً حيث أن لديهم شركات ضخمة كشركات السيارات والتي توظف مئات الآلاف من المواطنين وتدفع ضرائب عالية جداً.

 

أما تجارنا فان الضرائب المدفوعة من قبلهم بسيطة جداً، كما انهم لايساهمون بتوظيف المواطنين الا بنسبة قليلة، ولا يملكون انتاج حقيقي، ناهيك عن مناقصات الدولة والتي جميعها تذهب لجيوب كبارهم، أما آن الأوان أن تعطوا لهذا البلد الذي لم يبخل عليكم وميزكم بالعطايا الدسمة؟!

 

لا نرتجي الا الى الله سبحانه أولاً ثم أبونا وقائدنا سمو الأمير حفظه الله ورعاه والذي ذكر في خطابه الأخير:”بأن مواجهة هذا الوباء تتطلب فزعة كويتية عامة واستجابة وطنية شاملة ووعياً كاملاً وتعاوناً جاداً….الخ”. فهل يكون السمع والطاعة لأبونا باقتراح يثقل كاهل الدولة والسيطرة على خيراتها و رمي الفتات للمواطن؟ أن الشراكة الفعلية هي تحمل الأعباء العامة في جميع الأحوال والظروف، كما ضرب لنا شبابنا أروع الأمثلة بالتطوع والعمل بدون مقابل خدمة لهذا الوطن المعطاء.

 

 

أسرار جوهر حيات

info@asrarhayat.com

@AsrarHayat

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

2 تعليقان

  1. Aqari is one stop destination for all real estate listings like Buy and Rent properties. search real estate properties like houses, flats, Villas, Shops.
    https://aqari.app/

  2. Aqari is one stop destination for all real estate listings like Buy and Rent properties. search real estate properties like houses, flats, Villas, Shops.
    https://aqari.app/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *