الإثنين , 22 أبريل 2024

أسماء الحوارية تكتب: تعويذة القفص الذهبي

يعيش الإنسان باحثاً عن كيان ، باحثاً عن ظل يُشعره بالآمان ، و عندما يلتقي بنصفهِ الآخر تجدهُ تغيرَ عما كان ، و أصبح يتأثرُ بِالألوان ، يعرفُ لون الحُبِ و الغيرة و معنى الإتزان. 

لكل منا قِصة حُب بدأناها بتعويذة القفص الذهبي ، تلك التعويذة التي لا يعرفها سوانا نحن و من جمعنا الله به تحت مسمى الرباط المقدس . و تلك التعويذة هي البداية لحياة أخرى و عالم جديد و تفاصيل من نوعٍ آخر .

كبرنا و عرفنا أن المرء لا يُكمل نصف دينهِ الا عند زواجه و إرتباطه بالشخص الذي يختاره قلباً و عقلا ، و عرفنا أيضا بأن النصيب هو دائماً يصيب و إذا خاب فهو إما بسببنا أو أنه إبتلاء ليعرف الله مدى صبرنا و تحملنا . و كلنا نعلم بأن لا شيء في الحياة مكتمل و لا أحد يأتينا مكتمل حيث أن الكمال لله وحده لا لسواه لذا عند الارتباط كل طرف هو مكمل للآخر و لا يكتمل الا به.

أصبحنا في الفترة الأخيرة نسمع كثيراً مصطلح و هو عند الله سبحانه و تعالى أبغض الحلال .. نسمع بأن فلان طلق فلانة و أن فلانة لم تشعر بالسعادة عند فلان و طلبت الطلاق و طلقها ،،،، الطلاق الطلاق الطلاق هنا و هناك و في كل مكان ، حيث أن لا عائلة تخلوا من حالة طلاق رغم تعدد الأسباب الا ان النتيجة هي واحدة لذا وجب الوقوف عند هذه المشكلة و معرفة أسبابها و توابعها و الى ما تؤدي. و هنا أنا لا أريد سوى أن نراجع أنفسنا لنعرف و لنتثقف و ندرك أن هذه مشكلة و يجب علينا قبل كل شيء الوقوف عندها و التمعن فيها و إدراكها لكي نمضي في الحياة براحة بال و بذكريات جميلة و ماضي جميل و حياة أفضل ليس لها مثيل .

يجب علينا جميعا أن ندرك بأن القفص الذهبي له تعويذة ذهبية تميزني عن سواي و بها يصبح مستقبلي مع من أحب أجمل و تجعلني على ثقة تامة بأن هذه الحياة هي التي أريدها و أتمناها و أن أي مشكلةٍ عابرة سوف تنتهي و نجد لها حل و لن تقضي على علاقتي و لن تهدم بيتي ، نعم هكذا سوف تصبح الحياة أجمل ولا شيء يمكنه هدم هذا الجمال بما فيه.

الكاتبة: أسماء الحوارية

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *