الجمعة , 19 أغسطس 2022
قصة المزلاجين
قصة المزلاجين

أسماء الحوارية تكتب: قصة المزلاجين

قصة المزلاجين

 

كثيراً ما نأجل عمل شيء لـ وقت آخر و ذلك إعتقاداً منا بأن تلك اللحظة ليست مناسبة لفعله و أنما تأجيل القيام به هو الأصح و الأنسب.

 

قبل سنوات و عندما كنت في السابعة من عمري ربما ، تابعت فيلماً أجنبياً و أظنه بعنوان “وحيداً في المنزل” و كانت أحداثه تدور حول عدة أمور و لكن هنالك عبارة قالها بطل الفيلم و هو طفلاً صغيرا ربما بنفس عمري حينها ، كان قد قالها لـسيدةً مسنة ناصحاً إياها بأن تستخدم قلبها و أن لا تؤجل ذلك لوقت آخر و هنا أعطاها مثال من حياته و قال “كان ذات يوم لدي مزلاجين و كنتُ أحبهما بشدة و أخاف عليهما من أن يصيبهما شي فـ كنت أحتفظ بهما و لم أستخدمهم سوى مرتين في غرفتي فقط ، و لكن حينما أردت إستخدامهما خارج المنزل كانت قدماي قد كبرتا و لم يعودا يناسبانني لذلك أنتِ أيضاً أحبي الناس و تحدثي معهم ، لا تحرمي نفسكِ من إستخدام قلبكِ الآن فربما غداً لا يكون مناسباً” .. .. كنت صغيرة و لم أكن أعي هذا الكلام و لكنني الآن كبرت و عرفت بأن الحياة محطات و يجدر بنا أن نعيش كل يوم على أنه الأخير من حياتنا . نستمتع بكل اللحظات مع من نحب حولنا ، نعبر عما يلج بخواطرنا ، نحاول المضي الى الأمام دونما النظر الى الخلف لكي لا نجعل يوماً يمر يكن مرهوناً للماضي.

 

كثيرون من حولنا يحرمون أنفسهم من الكثير من الأشياء و ذلك إعتقاداً منهم بأن ما يتمنوه ليس مهماً بقدر ما يجب عليهم أن يفعلوه بعد سنوات، تجدهم يحرمون أنفسهم من ممارسة هواياتهم أو إقتناء شيء هم يتمنونه بشدة لكن لديهم قناعة بأن تلك الأشياء ليست مهمة و نستطيع تفاديها بعدم الحصول عليها ، لكن أكثرهم تجدهم بعد مرور الزمن يتمنون لو أنهم فعلوا ما أرادوا حينها لأنهم حينما أجلوه لم يعد بنفس القيمة التي كان عليها من قبل.

 

هكذا هي الحياة و يجب علينا جميعاً ألا نحمل أنفسنا بما لا تطيقه و نعلم يقيناً بأننا في هذه الدنيا لفترةٍ مؤقتة لا نعلم متى و كيف سوف تنتهي لذلك نفعل ما نريد و ما نتمنى دونما التفكير في الغد كيف سيكون و مع من سوف نكون . لا يجدر بنا أن نحرم أنفسنا من ملذات الحياة خشية أن يرانا أحد أو أن نجمع ما لدينا للغد حيث أن متعة الحياة بأن نفعل ما نريد كيفما نريد و لسنا مجبرين بأن نرضي أحد.

 

لو تفكر قليلاً هذا الانسان ، لأحس بأن كل شيء يمضي بيسر أذ شعر هو بيسر ، و إن أحس هو بالعسر لوجد كل شيء يسير بعسر. هكذا هي الحياة كيفما تُفكر أنت بها تجدها. و كما يُقال بأن الحياةً تسير وفقاً لما تتخيلهُ أنت و يدور في مخيلتك و لن تكن غير ذلك أبداً .

 

 الكاتبة: أسماء الحوارية

asma_hawarya

شاهد أيضاً

من الديره: علي الرندي: لنحسن الظن فيما بيننا

من الديره : علي الرندي: الكويتي فايز المطيري نائبا لرئيس الاتحاد الاسيوي للاسكواش

الكويتي فايز المطيري نائبا لرئيس الاتحاد الاسيوي للاسكواش حققت دولة الكويت فوزا في انتخابات الاتحاد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.