الجمعة , 1 مارس 2024
أصداء الأحداث: عادل المطيري: القمة الخليجية الفرص والتحديات
عادل المطيري

أصداء الأحداث: عادل المطيري: الشيخ ناصر ،، عرّاب رؤية2035

الشيخ ناصر ،، عرّاب رؤية2035 

دخل الكويت لن يكفي بعد 4 أعوام ، عنوان رئيسي نقلته الصحف عن كلمة الشيخ ناصر صباح الاحمد في مؤتمره الصحفي بتاريخ 14يونيو 2017 .

كان العنوان ليكون صامد لو لم يتبعه الشيخ ناصر بحلول لتلك المعضلة الاقتصادية المرتقبة .

تكمن الحلول الذي اقترحها وزير الديوان الاميري السابق ونائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الحالي ، بأنها ولأول مرة لن تذهب الحكومة مباشرة الي جيب المواطن كما عودتنا دائماً، بل توجهت الحلول الاقتصادية هذه المرة الى الجزر الكويتية النائية التي لايستفيد منها المواطن شئ – بل ان اغلب المواطنين لا يعرفونها حق المعرفة ، ولم يذهبون لها اصلاً !

تطمح رؤية 2035 باستنساخ التجربة السنغافورية والقائمة على الميريتوقراطية Meritocracy ، وهي نظام إداري تُسند فيه المسؤوليات إلى الأفراد على أساس “استحقاقهم” المعتمد على مهاراتهم وشهاداتهم .

ولذلك فإن مشروع الجزر الكويتية سيتمتع بإستقلالية مالية وإدارية وتشريعية ، تبعده عن البروقراطية الحكومية، حيث من المقترح ان يتولى إدارة المشروع مجلس أمناء عالمي ، يعمل على إيجاد بيئية استثمارية جديدة وجاذبة في شمال الخليج في مختلف المجالات والقطاعات الحيوية.

كما تهدف رؤية كويت2035 الى عمل سياج أمني من المشاريع الاقتصادية حول الكويت ، عن طريق توفير فرص استثمارية ومشاريع سياحية وسكنية للاجانب في مشروع الجزر الكويتية ، وعندها سترتبط مصالح الكويت مع مصالح النخب الاقتصادية العالمية المؤثرة على اتخاذ القرار في الدول الغربية الديمقراطية.

وهذا ما أكده الشيخ ناصر صباح الاحمد حين قال أن ” مدينة الحرير والجزر ستعطي دخلا ماليا ضخما واستقرارا أمنيا كبيرا للبلاد» .

وبحسب الاعلان الحكومي – فإن الدولة لن تشارك بالتمويل او المساهمة المالية في المشاريع ، فالدولة فقط ستوفر البنية التحتية وقوانين استثمار مريحة وبيئة عمل وسكن جذابة .

هناك بعض المحبطين والمشككين برؤية الكويت 2035 ، واللذين يستندون في ذلك ، الى الفشل المتكرر لخطط التنمية ومشاريعها السابقة ، ويرون بأن رؤية الكويت 2035 مجرد فكرة لم تترجم الي خطط مشروعات ولا ميزانيات مالية أو مدد زمنية .

يمكن الرد علي الرأى السابقة ، وفقاً – لما قاله اصحاب الرؤية أنفسهم ، بإن الخطة لم تتبلور نهائياً ، فقد طلب الشيخ ناصر صباح الاحمد مشاركة الأكاديميين الكويتيين في جامعة الكويت وطلب إبداء آراءهم وملاحظاتهم ونصائحهم وكذلك طلب آراء الكثير من قطاعات المجتمع ، بل تعمد إلقاء الفكرة بكل شفافية الى الرأي العام للإستماع لإنتقاداتهم وملاحظاتهم .

من الواضح بأنه – كلما زاد النقاش حول الفكرة كلما ازدادت نضوحاً ، فمؤخراً أعلن الشيخ ناصر بأن مشروع تطوير الجزر الكويتية سيتم دمجه مع مشروع مدينةالحرير تحت رؤية الكويت 2035 ، كما ان الرؤية ستطرح في مجلس الامة والذي بدوره سيضع ملاحظاته وسيصدرها بصورتها النهائية كقانون .

يطمح الكثيرين بأن تكون رؤية 2035 نقطة التحول في الاقتصاد والتنمية الشاملة للمجتمع الكويتي.

ملاحظة – السياسيين أنواع ، أحدهم سياسي جيد ولكن بلا رؤية ، والآخر سياسي جيد وصاحب رؤية ، نتمنى ونتوقع ان يكون الشيخ ناصر صباح الاحمد الصباح هو من النوع الأخير .

فلقد ألزم الشيخ ناصر نفسه بما لا يلزمها ، فرؤية الكويت 2035 هي رؤية لسمو الامير الشيخ صباح الاحمد الصباح ، بالتالي هي رؤية للكويت كلها ، ويجب ان تتصدى لها الحكومة بكل وزرائها ، إلا ان الشيخ ناصر صباح الاحمد يبدوا أنه تبنى هذا المشروع عن قناعة منذ كان وزيراً بالديوان الاميري حيث أشرف علي الرؤية عندما كانت مجردة فكرة جرئية .

شاهد أيضاً

أصداء الأحداث: عادل المطيري: العراق: حكومة جديدة وتحديات كبيرة

أصداء الأحداث: عادل المطيري: لا حرب في الخليج

عنونت العديد من الجرائد الخليجية والعالمية صدر صفحاتها بعنوانين من قبيل «طبول الحرب تقرع في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *