الأربعاء , 19 يونيو 2024
أصداء الأحداث: عادل المطيري: القمة الخليجية الفرص والتحديات
عادل المطيري

أصداء الأحداث: عادل المطيري: القمة الاسلامية والقدس الشريف

القمة الاسلامية والقدس الشريف

تربت أجيال كاملة من العرب والمسلمين على أن ” القدس” مدينة إسلامية خالصةً لنا دون العالمين ، مع أحترام أهلها من المسلمين لجميع الأديان الآخرى ومقدساتهم .

فمنذ القائد الاسلامي العظيم صلاح الدين والدولة الأيوبية وإلى يومنا هذا ، ونحن بين “فر وكر” للدفاع عن مدينة الصلاة “القدس” .

مرّ على القدس غزاة متعددين وبقيت القدس ورحلوا الغزاة ، الرئيس الامريكي ترامب او ريتشارد قلب الاسد المعاصر ، يحاول تأكيد الواقع المأساوي لحال العرب وضعفهم وشتاتهم وهوانهم ، عندما أعترف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ، هذا القرارهو عودة للعصور الوسطى والحملات الصليبية ، وإن كان هذة المرة على شكل حملة دبلوماسية لاعسكرية ، فتأكيد الولايات المتحدة  الاحتلال الصهيوني وتكريسه لا يقل خطورة عن الحملات العسكرية الصليبية .

يتفاخر الرئيس ترامب بأنه الرئيس الذي استطاع تنفيذ قرار الكونغرس الامريكي المسمى ” نقل السفارة الي القدس ” والذي أقرّ بالعام 1995 ، بينما لم يستطيع تنفيذه  كل من الرئيس كلينتون وبوش الأبن واوباما.

يعتبر قرار الرئيس ترامب ومن قبله الكونغرس الامريكي مخالفاً لكل القرارات الأممية بشأن القدس ، والتي نصت على إعطاء وضع قانوني خاص للمدينة كما في قرار الامم المتحدة  رقم القرار رقم 181 لسنة 1947 والذي اعترف بالدولة الاسرائلية ونصّ على ان “تدويل القدس هي الطريقة المثلى لحماية المقدسات الدينية، كما نص على تقسيم فلسطين إلى دولة عبرية وأخرى عربية، وتبقى القدس وبعض المناطق المحيطة بها تحت إدارة دولية”.

 والقرار رقم 252 لسنة 1968 لمجلس الامن الدولي والذي ينص على “أن الاستيلاء على الأراضي بالغزو العسكري غير مقبول، معرباً عن أسفه لفشل إسرائيل في الامتثال لقرارات الجمعية العامة، واعتبر المجلس أن جميع التدابير التشريعية والإدارية والإجراءات التي تميل إلى تغيير الوضع القانوني للقدس باطلة، ولا يمكن أن تغير هذا الوضع، داعياً إسرائيل على وجه الاستعجال إلى إلغاء جميع هذه التدابير التي اتخذت بالفعل والكف فوراً عن اتخاذ أي إجراء آخر يميل إلى تغيير وضع القدس” .

كما أقر مجلس الامن  قرار آخر بشأن القدس ، وهو رقم 267 لسنة 1969 والذي اعاد التأكيد على القرار 252 لسنة 1968، ” ودعا إسرائيل إلى إلغاء تدابير ضم القدس الشرقية بعد حرب 1967، مؤكداً أنه في حالة الرد السلبي أو عدم الرد من إسرائيل، فإنه سيعاود الانعقاد لمناقشة المزيد من الإجراءات” .

استمر مجلس الامن بتناول قضية القدس حيث أصدر قراره رقم 446 لسنة 1979

والذي يصف “سياسة إسرائيل وممارساتها في إقامة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967 ليس لها أي شرعية قانونية، ودعا إسرائيل إلى التقيد الدقيق باتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وإلغاء تدابيرها السابقة والامتناع عن أي إجراء من شأنه تغيير الوضع القانوني والطابع الجغرافي أو يؤثر ماديا على التكوين الديموغرافي للأراضي المحتلة منذ عام 1967 وعلى وجه الخصوص مدينة القدس” .

ورداً على إعلان إسرائيل بأن القدس هي عاصمة إسرائيل الكاملة والموحدة ، أصدر محلس الامن الدولي قراره رقم 465 لسنة 1980 ، حيث أعتبر مجلس الأمن ” أن هذا القانون الإسرائيلي يعد انتهاكاً للقانون الدولي” .

وعند اندلاع انتفاضة الأقصى التي وقعت بسبب دخول شارون وقواته حرم المسجد الأقصى ، أصدر مجلس الامن الدولي القرار 1322 لسنة 2000 بتاريخ 7 أكتوبر عام 2000، وجاء نصه ” على أن إسرائيل يجب أن تحترم الأماكن المقدسة، كما دان التصرفات الاستفزازية من الجانب الإسرائيلي في الحرم القدسي الشريف، ودان استخدام قوات الاحتلال للقوة المفرطة بحق الفلسطينيين، وكان ذلك عقب اندلاع انتفاضة الأقصى التي وقعت بسبب دخول شارون وقواته حرم المسجد الأقصى” .

وكانت آخر قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن مدينة القدس هو القرار القرار رقم 2334 لسنة 2016 ونص على ” وضع نهاية للمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، وطالب إسرائيل بوقف الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وعدم شرعية إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الارض المحتلة منذ ١٩٦٧”.

ختاماً – ندعوا جميع الحقوقيين العرب والمسلمين للتصدي للقرارالامريكي بنقل السفارة ورفع قضايا دولية ومحلية داخل الولايات المتحدة لنقض القرار امام المحاكم الامريكية لمخالفة المعاهدات الدولية والقانون الدولي والتي وقعت عليه الولايات المتحدة ولم تحترمها .

وعودة الى أهم ما أنجزته القمة الاسلامية وعلى حد قول الرئيس طيب رجب اردوغان بأننا ” أرينا للعالم كله مجدداً من خلال هذه القمة التاريخية، وبخاصة أصحاب القرار، أن القدس ليست وحدها، وأن الوساطة الأميركية بين إسرائيل وفلسطين لم تعد ممكنة، وقد انتهت هذه العملية… وهذا القرار لا قيمة له عندنا ” .

بالإضافة الى حث الدول الاعضاء بمنظمة التعاون الاسلامي على دعم وكالة بيت مال القدس لمساعدة المقدسيين على الصمود. كما طالب المجتمعون على زيادة مساهماتهم في (أونروا) لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين.

شاهد أيضاً

أصداء الأحداث: عادل المطيري: العراق: حكومة جديدة وتحديات كبيرة

أصداء الأحداث: عادل المطيري: لا حرب في الخليج

عنونت العديد من الجرائد الخليجية والعالمية صدر صفحاتها بعنوانين من قبيل «طبول الحرب تقرع في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *