الأحد , 23 يونيو 2024

أصداء الأحداث: عادل المطيري: محاسبة ديوان المحاسبة

ديوان المحاسبة من مؤسسات الدولة المهمة جداً، هو الذراع الرئيسي لمجلس الأمة في الرقابة المالية ، يعمل  على ارشاد الوزرات والهئيات عن أخطائها ، كما يرشد المجتمع عن مواطن الفساد المالي فيه .

كنّا نتمنى إعطاء صلاحيات واسعة للمدققين المالين ،  وتوفير بيئة عمل تمنحهم المزيد من الاستقلالية ليس مقابل الوزرارات التي يراقبونها بل ايضاً ، أمام  مسؤولين ديوان المحاسبة ، ليكونوا كالقاضي المستقل عن السلطات الاخرى بما فيها قيود السلطة القضائية نفسها ، وهذا مهم جداً لينجز المدققين الماليين عملهم بحياديه ودون تأثير من اي جهة .

صدرت بعض القرارات مؤخراً من ديوان المحاسبة أثارت ضجة واسعة في المجتمع سواء من نواب مجلس الامة وهم المعنيين بتقارير الرقابة التي يصدرها الديوان والتي من خلالها يراقب مجلس الامة اداء الوزارات والهيئات الحكومية ، أو من المواطنيين المتخوفين من اضعاف الرقابة المالية على الوزارات مما يؤدي الي ضياع الاموال العامة .

قرارات ديوان المحاسبة المثيرة للجدل والتي أثيرت بوسائل التواصل الاجتماعي هي :

-تقليص عدد فرق عمل ديوان المحاسبة من المدققين لكل وزارة بنسبة النصف تقريباً ، ممايزيد العبء على المدققين ويقلل من جودة العمل الرقابي وبالتالي تقل القدرة على اكتشاف التجاوزات المالية !!

-تشكيل فرق العمل لا يتم وفق الأصول الادارية المعمول فيها سابقاً ، فنجد موظف برتبة مدقق ، يقود فريق من موظفين برتبة كبير مدققين ، دون إعتبار للأقدمية او الخبرة ، وهذا بحد ذاته إهانة للموظف ابكويتي بحسب النائبة صفاء الهاشم ، وكما  يثير تساؤلات كثيرة حول طريقة العمل الجديد وتوجهاتها .

-سحب كل المدققين من اصحاب الخبرة من الوافديين وبطريقة مفاجئة من  فرق العمل التي تراقب الوزارات والمؤسسات ودون توفير موظفين كويتين بنفس الخبرة .

ربما لا يفرق ديوان المحاسبة بين سياسة الإحلال سياسة الإخلال ، فالأولى تعنى توظيف الكويتي بدلاً من الوافد بعد إنهاء عمله ، والثانية تعني نقل الموظف الوافد من وظيفة ينتج منها ويملك الخبرة فيها وتحتاجها المؤسسة الي عمل آخر يستطيع غيره العمل فيه .

-اعطاء لجنة شؤون الموظفين الذي شكّلها نائب رئيس الديوان  د.عادل الصرعاوي بطريقة غير قانونية ” بحسب  النائب ماجد المطيري ” ، صلاحيات واسعة  تشمل إصدار القرارات الادارية الخاصة بتشكيل فرق التدقيق واعتماد الترقيات لهم ،  وهي بحقيقة الأمر مصادرة لعمل المسؤولين المختصين بإتخاذ مثل تلك القرارات .

ختاماً – من المتوقع لهذه القرارات التأثير على أداء ديوان المحاسبة ، ‏مما حدا بالنائبة صفاء الهاشم رفض تلك القرارات والتحذير من العبث في هذه المؤسسة لتحقيق أهداف شخصية !

وتثير اجراءات الديوان الأخيرة تساءلات عديدة وخطيرة  ، من قبيل ، هل المقصود إضعاف الرقابة المالية ، أو اهتزاز الثقة بأحد اهم الحصون الوطنية ، الأكيد ان جميعها لا يصب في مصلحة الدولة .

الخلاصة : هناك مجموعة من نواب مجلس الامة ستحاسب ديوان المحاسبة على حساباته الخاطئة وفق وجهة نظرهم ، أما ديوان المحاسبة الذي لا رئيس بالأصالة له منذ سنوات ، فلم يعلق على تلك الأخبار !!

عادل عبدالله المطيري

‏almutairiadel@

شاهد أيضاً

أصداء الأحداث: عادل المطيري: العراق: حكومة جديدة وتحديات كبيرة

أصداء الأحداث: عادل المطيري: لا حرب في الخليج

عنونت العديد من الجرائد الخليجية والعالمية صدر صفحاتها بعنوانين من قبيل «طبول الحرب تقرع في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *