الإثنين , 22 يوليو 2024

أصداء الأحداث: عادل المطيري: من البصمة الوراثية الي بصمة الدوام

الشعب الكويتي يكره أحاديث البصمة أياً كان موضوع تلك البصمة ؟ سواء عن البصمة الوراثية كما في الاعوام العابرة او الحديث الجديد عن بصمة الدوام .

فكلا البصمتين جاءوا بدون دراسة شاملة للآثار المترتبة علي تطبيقهم .

البصمة الوراثية كانت ستجعل الخارطة الجينية للكويتين عرضة للخطر والابتزاز ، ناهيك عن الأضرار الآخرى التي كانت ستصيب المجتمع لولا تدخّل سمو الأمير حفظة الله ورعاه .

وكذلك بصمة الدوام التي تم العمل فيها بداية الشهر ، دون ان تبذل الحكومة جهداً بدراسة الآثار المحتملة على تطبيقها وإنعكاسات ذلك على آداء العمل أو الحركة المرورية ، فخروج كل الموظفين وبلا إستثناء ولو دقائق معدودة بينهم لإثبات حضورهم بالبصمة فقط ومن ثم الإنصراف والعودة مرة آخرى عند نهاية الدوام …

وإلغاء الإستثناء من البصمة المعمول فيه سابقاً – لفئة المدراء ورؤساء الاقسام والموظفين ممن تزيد خدمتهم عن ٢٥ عام والموظفين الذين يرعون معاق ممن كانوا يتأخروا بضع دقايق عن وقت دخول العمل ، وكان هذا التأخير البسيط صحي ويخفف من كثافة الخروج الموحد للموظفين المسبب للإزدحام .

ناهيك عن الإنعكاسات النفسية والاجتماعية المترتبة على عدم التقدير للمسؤولين او اصحاب الخدمة الطويلة وعدم احترامهم ومعاملتهم كالموظفين الجدد .

وأما الطامة الكبرى فهي إلغاء البصمة والساعات التي كان يعفى منها الموظف الذي يرعى معاق يحتاج لرعاية خاصة ، قد تأخره بعض الوقت او تجبره على الخروج قبل نهاية العمل بساعة او حولها ، كما كان معمول فيه قبل القرار الأخير .

ختاماً ؛ هناك اعداد كبيرة من الموظفين هم عبارة عن بطالة مقنعة لا تستفيد الدولة من حضورهم للعمل ، بل ربما اضروها بحضورهم المبكر للعمل لتسببهم بزحمة السير التي ضايقت العمالة المنتجة وأربكتهم.

يشتكي احد الموظفين المنتجين بأنه قبل قرار البصمة الاخير كان يحتاج لساعة كاملة للوصول لمركز عمله، أما الآن فيحتاج الي ساعة ونصف للوصول للعمل وأكثر من ذلك بقليل للعودة للمنزل عند نهاية الدوام .

بل هناك مراكز عمل حكومية فيها مئات من الموظفين ليس لهم مكاتب وناهيك عن وجود عمل يقومون فيه ، يتكدسون بطوابير كبيرة جداً أمام ٤ اجهزة بصمة بحيث يتزاحم الموظفين بالموظفات للتحضير ، ويحسب عليهم تأخير وهم متواجدون في مبنى مركز العمل وامام البصمة لعدم وجود أجهزة تتناسب مع اعداد الموظفين بالمركز .

الخلاصة : لاتوجد دولة بالعالم تطبق بصمة العمل على كل الموظفين بكل الوزارات والمؤسسات الحكومية المختلفة بإستثناء الكويت ، خصوصاً ان وقت دخول وخروج الموظفين موحد فيها ، بحيث لاتوجد اختلافات بالتوقيت ولو نصف ساعة بين وزارة وأخرى .

استقبل وزير الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الاحمد مجموعة من النقابات ،واللذين قاموا بشرح قضية بصمة العمل ، من اجل الوقوف على حجمها وابعادها ، واكدوا انهم بحاجة الى وقفة آخرى من القيادة العليا لوقف بصمة العمل كما تدخلت من قبل لوقف البصمة الوراثية والتي اتضح اليوم من حكم المحكمة الدستورية بانها كانت مخالفة للدستور الكويتي .

عادل عبدالله المطيري

@almutairiadel

شاهد أيضاً

أصداء الأحداث: عادل المطيري: العراق: حكومة جديدة وتحديات كبيرة

أصداء الأحداث: عادل المطيري: لا حرب في الخليج

عنونت العديد من الجرائد الخليجية والعالمية صدر صفحاتها بعنوانين من قبيل «طبول الحرب تقرع في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *