الجمعة , 12 أغسطس 2022

أصداء الأحداث: عادل المطيري: وزير المالية والسحب من الاحتياطي العام

نشرت الجمعية الاقتصادية الكويتية بيان خطير جداً عن الصرف من الاحتياطي المالي العام لدولة الكويت حيث رصدت سلسلة من السحوبات السنوية تقدر بأكثر من  ( 28) مليار دينار موزعة على عدة موازنات .

ففي ميزانية عام 2014-2015 تم سحب ( 9.643) مليار دينار ،

وفي ميزانية (2015-2016)  تم سحب( 11.474) مليار دينار ، وفي

ميزانية (2016-2017) كانت السحوبات من الاحتياطي عام تُقدّر بـ ( 7.458) مليار دينار ..

اللافت للنظر أن العجوزات المالية كانت أقل بكثير من المبالغ المسحوبة من الاحتياط العام ، فمثلاً – في ميزانية (2014-2015) كان العجز المالي (2.721 مليار دينار ) ، بينما سحب من الاحتياطي العام ( 9.643 مليار دينار ) ، هناك فرق بين العجز والسحب بحوالي ( 8 ملياردينار )  . وفي ميزانية عام (2015-2016) كان العجز يقدّر في ( 5.98) مليار دينار بينما السحب من الاحتياطي لنفس العام ( 11.474) مليار كويتي !!

هناك فرق بأكثر من (5) مليار دينار في عام واحد فقط  !!!!!!

وفي ميزانية ( 2016-2017 ) كان العجز المالي المعلن (5.9 ) مليار دينار ، بينما تم سحب ( 7.458) مليار دينار من الاحتياط العام ، وهو أكثر من العجز المالي لنفس العام بـ ( 1.558) مليار دينار ، ولو اضفنا الى ذلك –  ما أعلنه وزير المالية أنس الصالح، عن اقتراض الكويت نحو  (4.9 مليارات دينار تقريبا) لتمويل عجز موازنة العام المالي 2016-2017  ، لحقّ لنا التساؤل ، بأن السحب من الاحتياطي المالي لم  يكن يذهب كله الى  تغطية العجز المالي بل ذهب الي مكان ما ؟! ويجب على وزير المالية توضيح الى إين ذهب ؟!

ختاماً – نحن لسنا خبراء بالمال والموازنة ، ولكن الارقام المعلنة من وزارة المالية بالاضافة الي تصريحات وزيرها من جهة ، والبيان المرعب من الجمعية الاقتصادية الكويتية من جهة أخرى ، يؤكد أن هناك شئ لا نعلم عنه ، لذلك نواب الأمة مطالبين بمعرفة الحقيقة ، اذا لم يصرّح وزير المالية حول تلك التساءلات المالية المهمة الى الرأى العام وأن لا يكتفي بإجتماع خاص مع بعض اعضاء جمعية الاقتصادية .

الخلاصة – الوضع المالي مُقلق جداً- فلم ننتهى من مشكلة الـ (3.8 مليارات دينار) حساب العهدات المتضخم في الميزانية الاخيرة والتي حوّلت الي ديوان المحاسبة بعد أثارتها إعلامياً – حَتْىّ يصل الأمر لسحب مفرط من الاحتياطي المالي العام بدون وجود مبرر مقنع وفقاً للارقام .

 

عادل عبدالله المطيري

‏almutairiadel@

شاهد أيضاً

أصداء الأحداث: عادل المطيري: العراق: حكومة جديدة وتحديات كبيرة

أصداء الأحداث: عادل المطيري: لا حرب في الخليج

عنونت العديد من الجرائد الخليجية والعالمية صدر صفحاتها بعنوانين من قبيل «طبول الحرب تقرع في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.