الأحد , 14 أبريل 2024
أصداء الأحداث: عادل المطيري: العراق: حكومة جديدة وتحديات كبيرة

أصداء الأحداث: عادل المطيري : ⁧وارسو⁩.. الوارسويون و ⁧إيران⁩ و إسرائيل⁩

يبدو أن الولايات المتحدة الأميركية في عهد الرئيس ترمب تسوق دول المنطقة سوقاً إلى التطبيع مع إسرائيل، وتحت ذرائع مختلفة، أحدها الخطر الإيراني، ويتناسى العرب أن إسرائيل هي أخطر تهديد تعرضوا له منذ احتلالها دولة فلسطين ١٩٤٨ولا يزال.

فالولايات المتحدة، وعن طريق دبلوماسية المؤتمرات، تحاول خلط العرب غير المطبعين مع إسرائيل، فمثلاً نرى وزير الخارجية اليمني الممثل للشرعية يجلس بجانب رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو (كتفاً بكتف)، وكذلك نجد أن بعض الدول العربية لم تتورع عن إرسال وزراء خارجيتها إلى المؤتمر، في حين تجنبت أهم الدول الأوروبية كفرنسا وألمانيا التمثيل الدبلوماسي العالي في وارسو، وأرسلت بعض موظفيها الصغار إلى المؤتمر، وكذلك فعلت تركيا وقطر والكويت.

لا يمكننا أن نتصور كيف لن يحتك العرب غير المطبعين مع إسرائيل، ومؤتمر وارسو سيشكل ست لجان عمل تعنى كل منها بمحاربة تهديد الأمن السيبراني، والصواريخ الباليستية، ومحاربة الإرهاب، وأمن الطاقة، وأمن الطرق البحرية، وحقوق الإنسان، بالتأكيد ستجمعهم لجان العمل بعد أن فرقتهم القضية الفلسطينية العادلة، والتي تم تهميشها في مؤتمر وارسو، وكأن العرب تخلوا عن قضيتهم المركزية.

للأسف كيف سيناقشون حقوق الإنسان مع إسرائيل التي تعتقل وتقتل الفلسطينيين، أو كيف سيناقشون محاربة الإرهاب مع الإسرائيليين الذين يحاصرون المدنيين الفلسطينيين من نساء وأطفال وكبار السن والمرضى في قطاع غزة.

ختاماً: تمخض مؤتمر وارسو وولد فأراً هو تصريحات بومبيو الأخيرة في ختام المؤتمر، عندما قال إن المعركة القادمة ستكون مع قاسم سليماني وروحاني، وهذا التصريح للاستهلاك الخليجي فقط، ويذكرنا بتصريح زميله بولتون في مؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس منذ عدة أشهر، عندما قال إن ملالاي إيران لن يحتفلوا بعيد الثورة الإيرانية الأربعين، ما اعتبره الكثيرون بأنه تهديد شديد اللهجة، وربما كان بولتون يلمح إلى عمل أميركي عسكري وشيك ضد إيران، ولكن الحقيقة أن شيئاً من هذا لم يحدث، واحتفل الإيرانيون بعيد ثورتهم.

الخلاصة: رسالة إلى الوارسويين (نسبة إلى المجتمعين في مؤتمر وارسو)، أولئك الذين يؤمنون بأن عدو الأمس سيحارب بدلاً عنهم عدو اليوم، أو أولئك الذين يتصورون أن إسرائيل والغرب سيجازفون بتغيير ميزان القوى لصالح العرب مقابل إيران، ويخسرون بذلك مصالحهم بابتزازهم دول المنطقة، واللعب على التناقضات العربية الإيرانية، ويقوّي العرب مقابل إسرائيل.

شاهد أيضاً

أصداء الأحداث: عادل المطيري: العراق: حكومة جديدة وتحديات كبيرة

أصداء الأحداث: عادل المطيري: لا حرب في الخليج

عنونت العديد من الجرائد الخليجية والعالمية صدر صفحاتها بعنوانين من قبيل «طبول الحرب تقرع في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *