الثلاثاء , 9 أغسطس 2022
أميركا الكويت تتقدم في حماية حقوق الإنسان

أميركا: الكويت تتقدم في حماية حقوق الإنسان

أميركا: الكويت تتقدم في حماية حقوق الإنسان
دعت وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي الخاص بحقوق الإنسان في الكويت السلطات الكويتية الى تكثيف الجهود لتطبيق القانون والتحقيق مع الأشخاص المتاجرين بالبشر وإدانتهم ومحاكمتهم بمن في ذلك المواطنون، مطالبة بالتحقيق مع الكفلاء وأصحاب الأعمال الذي يخضعون العمالة المنزلية لأعمال مخالفة لا تتوافق مع المعايير المتعارف عليها في القوانين الدولية .

وأكدت «الخارجية الأميركية» على ضرورة ادخال بعض التعديلات على نظام الكفيل مع توفير المأوى المناسب والخدمات الملائمة للعمالة، معتبرة ان الحكومة الكويتية لم تستوف بشكل كامل معايير القضاء على الاتجار بالبشر، مع ضرورة تعديل قانون العمالة المنزلية.

ولفت التقرير الى ان الحكومة الكويتية حققت خلال العام الماضي في 60 قضية اتجار بالبشر، وقامت بمحاكمة 22 متهما في 10 قضايا اتجار بالبشر واتهام 17 شخصا في قضايا بالاتجار بالجنس، بالإضافة الى أجراء 560 تحقيقا حول قضايا العمالة المنزلية وإحالة أكثر من 440 حالة إلى التحقيق الجنائي وفيما يلي نص التقرير:

قائمة المراقبة من الفئة 2

لا تستوف الحكومة الكويتية بشكل كامل الحد الأدنى من معايير القضاء على الإتجار بالأشخاص، إلا أنها تبذل جهودا كبيرة لتحقيق ذلك، حيث برهنت على أنها تبذل جهودا كبيرة من خلال إجراء المزيد من التحقيقات والمحاكمات، وإحالة عدد كبير من حالات ممارسات التوظيف غير القانونية إلى التحقيق الجنائي، وتعديل قانون العمالة المنزلية لتثبيط ممارسات التوظيف عديمة الضمير، وتشغيل شركة توظيف مركزية تديرها الحكومة بهدف تقليص تكاليف التوظيف ومحاربة رسوم التوظيف غير القانونية، كما أنشأت وحدة نيابة متخصصة لتسريع قضايا الاتجار، وأجازت ومولت رسميا استراتيجيتها الوطنية الخمسية لمكافحة الاتجار، إلا أن الحكومة لم تبرهن أنها بذلت جهودا أكبر من جهودها في الفترة التي شملها التقرير السابق.

وما زال بعض المسؤولين يستخدمــــون التحكيـــم والعقوبات الإدارية لحل التظلمات التي يتقدم بها عمال المنازل وغيرهم من العمال المهاجرين بدلا من التحقيق في هذه القضايا باعتبارها جرائم اتجار بالأشخاص، حيث أدت الدعاوى القضائية المطولة وإجراءات الاستئناف اللاحقة إلى إثناء معظم الضحايا عن رفع دعاوى قضائية، ولم تكن الحكومة تستخدم بشكل منتظم إجراءات رسمية معتمدة للتعرف على الضحايا، وقد تعرض بعض العمال الأجانب الذين تركوا عملهم بدون إذن إلى عقوبات جنائية والاحتجاز أو الإبعاد، نظرا لأن الحكومة خصصت موارد كافية لخطة مكتوبة إن طبقت ستشكل جهودا كبيرة لاستيفاء الحد الأدنى من المعايير، فقد منحت الكويت اعفاء بموجب قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص من خفض مرتبتها إلى الفئة 3، وهو الخفض الذي يحدث بناء على ذلك، وظلت في قائمة المراقبة من الفئة 2 للسنة الثالثة على التوالي.

التوصيات

وجاء في توصيات «الخارجية الأميركية» ضرورة الاستمرار في تعزيز جهود تطبيق القانون بشأن التحقيق مع المتاجرين بالأشخاص ومحاكمتهم وإدانتهم، بما في ذلك المواطنين الكويتيين، وذلك بموجب قانون مكافحة الاتجار لعام 2013، والتحقيق مع الكفلاء وأصحاب العمل الذين يخضعون عمال المنازل الأجانب لأعمال مخالفة للقوانين أو يحتجزون جوازات سفر العمال المهاجرين، ومحاكمتهم وإدانتهم، وتعزيز تطبيق قانون العمالة المنزلية لضمان حماية حقوق العمالة المنزلية، وتحقيق الاستفادة القصوى من شركة التوظيف المركزية، والاستمرار في إدخال

إصلاحات على نظام العمل القائم على الكفيل، وتطبيق إجراءات روتينية للتعرف الاستباقي على كافة ضحايا الاتجار بالأشخاص وإحالتهم إلى خدمات الحماية، والاستمرار في تدريب عناصر إنفاذ القانون على التعرف على ضحايا الاتجار وسط الشرائح السكانية المعرضة للاتجار والفحص الاستباقي لضحايا الاتجار أثناء حملات التفتيش على المهاجرين لضمان عدم معاقبة الضحايا بشكل خاطئ، وضمان توفر المأوى والخدمات لكافة ضحايا الاتجار، والتطبيق الكامل للاستراتيجية الوطنية الجديدة لمكافحة الاتجار، والاستمرار في تعزيز الجهود الرامية لرفع مستوى الوعي ومنع الاتجار.

الملاحقة القضائية

ذكر التقرير ان جهود الحكومة كانت متفاوتة في تطبيق القانون، حيث يجرم قانون مكافحة الإتجار بالبشر لعام 2013 الاتجار بالعمالة وينص على عقوبات بالسجن من 15 سنة إلى السجن مدى الحياة، هذه العقوبات صارمة بما فيه الكفاية، وفيما يتعلق بالاتجار بالجنس، تعتبر متناسبة مع العقوبات المنصوص عليها للجرائم الخطيرة الأخرى،

كالاغتصاب، كما أنشأ مكتب النائب العام عام 2017 وحدة متخصصة لإدارة قضايا الاتجار والتحقيق فيها وتسريع إجراءاتها، حققت الحكومة خلال العام الماضي في 60 قضية اتجار محتمل، في زيادة عن ست حالات حققت بها في عام 2016، حيث حاكم المسئولون 22 متهما في 10 قضايا، مقارنة بـ 15 متهما حوكموا في الفترة التي يشملها التقرير السابق وجهت الحكومة لخمسة متهمين في 10 قضايا تهما بالعمالة القسرية، واتهمت 17 شخصا في سبعة قضايا بالاتجار بالجنس.

ووجهت الحكومة للمتهمين الـ 22 بما فيهم أربعة مواطنين كويتيين تهما بالاتجار بموجب قانون مكافحة الاتجار لعام 2013 وبنهاية الفترة التي يشملها التقرير أدانت الحكومة اثنين من المتاجرين بالجنس وحكمت على كليهما بالسجن لمدة 15عاما حكمت بالسجن مدى الحياة على أربعة آخرين متاجرين بالجنس، ظلت محاكمة 15 متهما معلقة رغم أن المحكم حكمت على ستة متاجرين مدانين.

وحققت إدارة العمالة المنزلية التابعة لوزارة الداخلية مع أرباب عمل ووكالات توظيف، كما أجرت تحقيقات بعد تلقيها شكاوى تقدم بها عاملون، ومنظمات غير حكومية، وسفارات دول مصدرة للعمالة، ومواطنون، وفصلت في هذه الشكاوى، استمرت سلطات وزارة الداخلية في التحقيق مع وكالات توظيف عمال المنازل والمنازل التي يعملون بها لضمان الامتثال لقانون العمالة المنزلية لعام 2015، أجرى المسئولون خلال الفترة التي يغطيها التقرير 560 تحقيقا، وأحالوا أكثر من 440 حالة إلى التحقيق الجنائي بعد إجراء فحص بشأن الاتجار، ووضعوا 500 صاحب عمل على القائمة السوداء، وإغلاق 82 وكالة توظيف بشكل نهائي لمخالفتها قانون العمالة المنزلية.

مخالفات إدارية

وبشكل عام، لم تكن السلطات الكويتية تصنف أو تحقق في مخالفات العمل المتعلقة بعمال المنازل باعتبارها اتجارا بالأشخاص، ودأبت على التعامل مع هذه القضايا باعتبارها مخالفات إدارية واستخدمت التحكيم الذي يسفر عن تعويض مالي ودفع الأجور المتأخرة للضحايا، وفرض غرامات إدارية، وإغلاق شركات التوظيف لإغلاق مثل هذه القضايا، وهذا النهج ليست رادعا بشكل كاف لجرائم العمالة القسرية، في حال عدم التوصل إلى تسوية، تحيل إدارة العمالة المنزلية القضية إلى المحاكم، وإذا كانت الشكوى تنطوي على مخالفة خطيرة، مثل الاعتداء أو إساءة معاملة العامل كانت السلطات تحول القضية مباشرة إلى النيابة العامة، لم يتسن محاكمة الكثير من قضايا الإساءة إلى عمال المنازل بسبب عدم وجود أدلة أو شهود، أو بسبب الرسوم القانونية الباهظة كما حدث في الكثير من الحالات، في بعض الحالات التي صنفتها وسائل الإعلام المحلية باعتبارها تنطوي على مؤشرات للاتجار، طلبت الحكومة إجراء المحاكمات باعتبار القضايا تتعلق بإساءة المعاملة أو الاعتداء الطفيف بدلا من التعامل معها كانتهاك لقوانين مكافحة الاتجار.

جوازات السفر

ورغم أن احتجاز جوازات سفر العمال محظور بموجب القانون الكويتي، فقد ظلت هذه الممارسة شائعة وسط كفلاء وأرباب عمل العمال الأجانب، وقد صدرت أوامر إلى أرباب العمل بإرجاع جوازات السفر إلى أصحابها، وقد زعمت تقارير بأن بعض المسؤولين الحكوميين باعوا تصاريح عمل إلى وكلاء توظيف غير شرعيين أو حتى إلى عمال أجانب بشكل مباشر، الأمر الذي قد يسهل الاتجار، ولم تذكر الحكومة أنها بذلت جهودا لمحاكمة وإدانة المسئولين المتواطئين في الاتجار أو في الجرائم المرتبطة بالاتجار، أجرت وحدة مكافحة الاتجار بوزارة الداخلية خلال الفترة المشمولة بالتقرير أربعة برامج تدريبية حول مكافحة الاتجار، شملت البرامج علامات الاتجار والنهج الذي يركز على الضحية في جهود إنفاذ القانون، وقد حضر البرامج 120 متدربا من مختلف أقسام وزارة الداخلية، كما سهلت الوحدة أيضا ثمانية برامج تدريبية بالتعاون مع منظمة دولية، حضرها حوالي 45 من المستجيبين الأوائل بوزارة الداخلية.

حماية الضحايا

واصلت الحكومة الكويتية جهودها الرامية لحماية ضحايا الاتجار، وقد حددت خلال الفترة المشمولة بالتقرير 48 من عمال المنازل بمن فيهم 13 كانوا ضحايا للاتجار وأحالتهم إلى المأوى، وذلك مقارنة بـ 76 أحالتهم خلال الفترة المشمولة بالتقرير السابق، وفرت الحكومة المأوى لبعض عمال المنازل، كان بعضهن ضحايا عمالة قسرية محتملين، وذلك في المأوى الحكومي المخصص لخادمات المنازل الهاربات من أرباب عملهن، مقارنة بـ 5000 في عام 2016، وقد تلقى الملجأ إحالات من السفارات والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية والكنائس والمواطنين العاديين، وعمال مهاجرين آخرين، ورغم أن الحكومة لديها نظام فحص معمول به للتعرف على ضحايا الاتجار المحتملين وسط الشرائح السكانية المعرضة للخطر، مثل العمال الأجانب، وعمال المنازل، والعاملات بالدعارة، لم يكن من المعروف إلى أي مدى استخدمت هذه الآلية الاستباقية للفحص أثناء حملات الهجرة التي تشنها، وكان الملجأ يعمل بمنزلة منشأة متكاملة الخدمات حيث قدم الرعاية الطبية والنفسية، والمساعدة على إرجاع العمال إلى بلدانهم، والوصول إلى المسؤولين في مختلف الوزارات للحصول على المساعدة القانونية التي تشمل رفع دعاوى ضد أرباب العمل، كان باستطاعة نزلاء الملجأ استخدام الهواتف النقالة ولديهم حرية كافية في الحركة، رغم أنه لم يكن هناك ملجأ للرجال خلال الفترة المشمولة بالتقرير، فقد اعتمد المسؤولون ميزانية لتشييد ملجأ، خصصت الحكومة ميزانية سنوية تبلغ 2 مليون دينار كويتي لعمليات الملجأ وبرامج الحماية لضحايا الاتجار، في زيادة طفيفة عن مبلغ 1.9 مليون دينار كويتي خصصت في العام المنصرم.

وقدمت بعض المنظمات الدولية، بالتعاون مع مسؤولين من وزارة الخارجية، المساعدة لعدد غير معروف من عمال المنازل القادمين من دول ليس لديها تمثيل ديبلوماسي بالكويت وكانوا بحاجة للحصول على وثائق سفر، كان لدى سفارات الفلبين والهند وسريلانكا ملاجئ خاصة بها لعمال المنازل، وقد عملت هذه السفارات بشكل وثيق مع الحكومة الكويتية للحصول على تعويضات وانتصاف قانوني لمواطنيهم الذين تعرضوا لظروف عمل استغلالية بالبلاد، استمرت وزارة الداخلية في برنامجها المتعلق بالعودة الطوعية، وخلال الفترة المشمولة بالتقرير سهلت عودة أكثر من 200 من عمال المنازل الأجانب الذين كانوا ضحايا إتجار وساعدتهم في عملية الانتقال.

عودة العمالة

وعلى صعيد منفصل، ساعدت إدارة العمالة المنزلية في عودة 858 من عمال المنازل الإضافيين، وسمحت الحكومة للضحايا المقيمين في ملجئها بأن يغيروا الكفيل أو يعادوا إلى أوطانهم بمجرد تسوية أوضاعهم أو لحين البت في دعاواهم القانونية، وذلك بدون موافقة الكفيل، ولم تذكر الحكومة أنها أبعدت عمالا يواجهون الانتقام أو العقاب في أوطانهم، امتثالا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ذكر أن الحكومة أعادت مواطنين من كوريا الشمالية كان الكثير منهم ضحايا اتجار محتملين، في شهر يناير 2018، منحت وزارة الداخلية مهلة عفو عام لمخالفي قانون الإقامة والمتهربين منه وتسمح المهلة للمخالفين بدفع غرامة وتعديل أوضاعهم إن كانوا يعملون في وظائف مجدية ماديا، أو العودة إلى أوطانهم بدون دفع الغرامات المستحقة، وفي هذه الحالة يظل بإمكانهم العودة إلى الكويت بتصريح عمل جديد، استمرت المهلة لمدة ثلاثة شهور متتالية. وعدلت وزارة الداخلية في شهر أغسطس 2017 أحكاما بقانون العمالة المنزلية تتعلق برسوم شركات توظيف العمال، ونصت التعديلات على أنه من أجل إصدار أو تجديد الرخص لشركات توظيف العمالة المنزلية، يجب على المكاتب الصغيرة أن تضع وديعة مالية تبلغ 40.000 دينار كويتي سارية لمدة عامين، بينما كانت الشركات الكبيرة مجبرة على تقديم خطاب ضمان بقيمة 100.000 دينار كويتي سارية أيضا لمدة عامين، هذه الودائع تمكن الحكومة من بناء احتياط مالي للبت في مخالفات قانون العمل، واستخدام أموال الوديعة لتسديد الأجور غير المدفوعة، وأيضا لتغطية تكاليف إعادة العمال إلى أوطانهم.

ومع ذلك، ظلت التحديات المنهجية، بما في ذلك التهديد بتجريم العمال ومحدودية الدعم القانوني الذي يمكن الحصول عليه، عائقا أمام جهود الحكومة لتقديم الحماية، لم ينص قانون مكافحة الاتجار لعام 2013 على أن الضحايا الذين يفرون من أرباب العمل المسيئين ينبغي أن يكونوا في مأمن من الملاحقة القانونية، لذلك ظل العمال الذين تركوا أرباب عملهم بدون إذن عرضة لعقوبات جنائية والاعتقال والاحتجاز بمراكز الشرطة والإبعاد، حتى لو كانوا هاربين من كفيل مسيء. كانت مخاطر التعرض لعقوبات، علاوة على الدعاوى المطولة والرسوم القانونية الباهظة، تثبط العمال من اللجوء إلى الشرطة أو السلطات الأخرى لطلب الحماية وسبل الانتصاف القانوني إزاء استغلالهم. علاوة على ذلك، كان من الشائع أن يقوم الكفلاء برفع شكاوى مضادة ضد ضحايا الاتجار الذين تقدموا بشكاوى. أدت الشكاوى المضادة أحيانا إلى إبعاد العاملين إداريا أو احتجازهم. ذكرت الحكومة أن وكلاء النيابة رفعوا، عن طيب خاطر، دعاوى بالنيابة عن الضحايا باستخدام إفاداتهم الشفهية والخطية، إلا أن الحكومة كانت تفتقر إلى قوانين الخصوصية لحماية الضحايا من الانتقام المحتمل ولم تتمكن في الغالب من توفير رعاية كافية للضحايا طيلة مدة الإجراءات القانونية.

الوقاية من الاتجار

عززت الحكومة جهودها لمنع الاتجار بالأشخاص، ففي شهر فبراير 2018، اعتمد مجلس الوزراء ومول استراتيجية الكويت الوطنية لمكافحة الاتجار وكلف وزارتي العدل والخارجية بالشروع في تنفيذها، قامت عدة وزارات، بالتعاون مع منظمات دولية، بطباعة وتوزيع كتيبات حول مكافحة الاتجار وشاركت بفعالية في حملات توعية عامة حذرت من الاستعانة بشركات غير قانونية لتوظيف العمالة المنزلية وأكدت على أهمية استخدام عمالة لديها المستندات الثبوتية المطلوبة، كما شارك العديد من المسؤولين في بث رسائل توعية على محطات التلفزيون المحلية واستمروا في توزيع كتيبات لتوعية العمال المهاجرين بحقوقهم، نشرت هذه الكتيبات بلغات مختلفة وتم توزيعها في المطارات والسفارات ووكالات توظيف العمالة.

في شهر سبتمبر 2017، أصبحت شركة التوظيف المركزية التي تديرها الحكومة، التي انشأت خلال الفترة المشمولة بالتقرير السابق عملا بقانون العمالة المنزلية، تعمل بكامل طاقتها لتخفيض تكلفة الاستقدام، والحد من رسوم التوظيف غير القانونية، واستقدام عمال منازل من الذكور، وضمان عقود العمل للعاملات الإناث، لم تذكر الحكومة عدد عمال المنازل الذين استقدمتهم عبر هذه الشركة الجديدة، يكفل قانون العمالة المنزلية لعمال المنازل إجازة اسبوعية لمدة يوم واحد، وألا يتجاوز يوم العمل 12 ساعة، والحصول على الحد الأدنى للأجور، وإجازة سنوية مدفوعة الأجر، والحق في تقديم شكاوى رسمية إلى وزارة الداخلية، فضلا عن ضمانات أخرى، كما أن اللوائح الداخلية لعام 2016 نظمت تطبيق هذا القانون.

وأدت التعديلات على قانون العمل لعام 2010، التي أجيزت عام 2016، إلى تشديد العقوبات على عدم دفع الأجور، وفرضت توثيق كافة الأجور المدفوعة، ونصت على عقوبة السجن وغرامات بحق أصحاب العمل وموظفي الحكومة الذين لا يلتزمون بأحكام هذه القانون، أنشأت الحكومة في شهر يناير 2018 المكتب المتنقل لشكاوى العمل لمساعدة العاملين في المناطق النائية بالبلاد على تقديم شكاوى بحق أرباب عملهم المخالفين لقانون العمل، وتتم إدارة المكتب المتنقل بواسطة فريق طوارئ من المحققين والمفتشين والمترجمين والمحامين والمتطوعين العاديين، أطلق المسئولون أيضا خدمات على الانترنت تمكن العاملين وأصحاب العمل من تقديم شكاوى الكترونيا وتعقبها، وهذه الخدمات تخطر العاملين تلقائيا إذا اتهمهم صاحب العمل بالفرار، وتخطر سفارة العامل، وتكفل لمستخدميها الطعن في أي تسويات تمت. تلقت الحكومة خلال الفترة التي يشملها التقرير 20.600 شكوى رسمية من عمال أجانب.

شكاوى متكررة

تضمنت الشكاوى الأكثر شيوعا تضاربات في الأجور المدفوعة، وطلبات التنازل للانتقال إلى رب عمل آخر، ونزاعات حول أجور العمل الإضافي، وفقا لتقارير الحكومة، تم البت في حوالي 90% من الشكاوى المتعلقة بتغيير جهة العمل لمصلحة الموظف، أما بالنسبة للشكاوى التي لم يتسن حلها عن طريق الوساطة فقد كانت تحال إلى المحاكم.، حيث تمت إحالة 7.590 قضية خلال العام. لم تذكر الحكومة نتائج القضايا التي أحيلت إلى التحقيق الجنائي، أو ما هي القضايا، إن وجدت، التي ينظر في محاكمتها بموجب قانون مكافحة الاتجار، كما أطلق كل من إدارة العمالة المنزلية وقسم مكافحة الاتجار بوزارة المالية خطوطا ساخنة لمساعدة العمال الأجانب المستضعفين بما فيهم ضحايا الاتجار المحتملين. بذلت الحكومة جهودا مقدرة لتقليص الطلب على الجنس التجاري والعمل القسري، وقد وفرت الحكومة لموظفيها الدبلوماسيين تدريبا حول مكافحة الاتجار.

أنماط الاتجار في البشر

ذكر التقرير ان الكويت وجهة يقصدها رجال ونساء من أفريقيا، وجنوب شرق آسيا، والشرق الأوسط ليعمل أغلبهم في الخدمة المنزلية، والبناء، والضيافة، وقطاعات الصرف الصحي، وتأتي الغالبية العظمى منهم بإرادتهم، يتعرض عمال المنازل بشكل خاص للعمل القسري نظرا لمحدودية فرص حصولهم على المساعدة في أغلب الأحيان، نظرا لأن ظروف الكثير منهم محفوفة بالمخاطر، ما زالت عدة دول مصدرة للعمالة، بما فيهم نيبال والهند وإندونيسيا وإثيوبيا وزيمبابوي وبنغلاديش، وفي الآونة الأخيرة الفلبين، تقيد عمل الإناث من مواطنيها في الخدمة المنزلية بالكويت، نظرا لتقييد هذه الدول لحركة العمالة إلى الكويت، بدأت الحكومة الكويتية في استقدام عمال المنازل من دول أفريقية مصدرة للعمالة، شملت أوغندا، ساحل العاج، سيراليون، غانا، نيجيريا، تنزانيا، غامبيا، ليبريا، ومؤخرا الكاميرون، وتوغو، وبنين، وغينيا، وبروندي.

وأضاف التقرير: يخضع بعض الكفلاء المهاجرين للعمل القسري عند قدومهم للبلاد، ويشمل ذلك عدم دفع الأجور، وساعات العمل الطويلة، وتقييد الحركة مثل حصر العاملين في مكان العمل واحتجاز جوازات سفرهم، رغم أن هذه الممارسة غير قانونية، تكبد الكثير من العمال المهاجرين دفع رسوما باهظة لعملاء شركات التوظيف في بلدانهم الأصلية، أو تم إكراههم على دفع رسوم لوسيط العمالة في الكويت، والتي بموجب القانون الكويتي، يتعين دفعها من قبل رب العمل، وهي ممارسة تجعل العمال عرضة للعمل القسري وفي بعض الحالات، لم يحصل العمال على نسخ من عقود عملهم، أو تكون العقود مكتوبة بلغة لا يستطيعون قراءتها، علاوة على ذلك، يدفع الكثير من الكفلاء رسوما باهظة لوكالات توظيف العمال الأجانب.

وتابع: تسهل بعض شركات توظيف العمال الاتجار بالبشر باستخدام أساليب خادعة لاستقدام عمال بناء على عقود غير قابلة للإنفاذ، أو تأشيرات مزورة، أو لوظائف غير موجودة وتزعم تقارير بأن هناك موظفين يتلقون رشاوى أو يبيعون بشكل غير قانوني تصاريح عمل لشركات توظيف غير قانونية أو يبيعونها مباشرة للعمال المهاجرين وفي العام المنصرم توقفت الحكومة عن إصدار تأشيرات عمل جديدة للعمال من كوريا الشمالية.

كما ان قانون الكفالة المعمول به في الكويت، والذي يربط الإقامة القانونية للعامل المهاجر ووضع الهجرة الشرعي برب العمل، يقيد تحركات العمال ويعاقب على ترك أماكن العمل التي يتعرضون فيها للانتهاكات، ونتيجة لذلك، يتعرض عمال المنازل بشكل خاص للعمل القسري داخل البيوت الخاصة، ذكر كثير من العمال أن ظروف عملهم تختلف بدرجة كبيرة عن الظروف المنصوص عليها بالعقد.

شاهد أيضاً

الهيئة العامة للبيئة

الهيئة العامة للبيئة تؤكد عدم صدور أي قرار يسمح بالصيد بجون الكويت

الهيئة العامة للبيئة تؤكد عدم صدور أي قرار يسمح بالصيد بجون الكويت المصدر – جريدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.