الجمعة , 9 ديسمبر 2022

إلهام الشهراني تكتب: أزمة أخلاق

عندما تقرأ تاريخ العرب ونمط حياتهم البدائية وصفاتهم الأخلاقية التي توارثوها جيل بعد جيل تشعر بالعزة أنك تنتسب لهذي العروبة العريقة، وتشعر بالغبن وآنت تعيش بعصر انقرضت فيه أخلاق العروبة.

عندما تغيرت المفاهيم باسم الحضارة، وانقلبت الموازين باسم الثقافة فيقال لمن تمسك بالدين تخلف و رجعية، ومن تمسك بالمبادئ انحطاط وانهزامية.

ولم يقف الأمر عند ذلك بل أصبح الابن يعق اباه، ويهضم حق أخاه والجار لا يعرف حقوق الجوار. 

والغش عند البيع أصبح تجارة وشطارة، والرشوة اكرامية وسخاء والكذب فن ودهاء.

وايضآ الحسد حتى تمنى زوال النعم، والنظرة الفوقية تطفو بحياة من وهبهم الله نعمة المال، والجاه، والكل يحقد على الكل الا من رحم ربي.

هل هذه معاني الإسلام الذي ندين به وقد أمرنا بمجتمع يشد بنيانه بعضه بعضا، أم أصبحنا لانعرف في الإسلام إلا أسمه، وآيات قرانه الا رسمه. 

ما الذي دهى الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس أننا نعيش أزمة أخلاق بإمتياز.

وفي السياق ذاته

(ان الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)

فمتى نبدأ بالتغيير بمسيرة التصحيح؟

متى نرفع الجور عن أنفسنا حتى يرفع الله عنا تسليط اعداؤنا؟ ونعود لأخلاقنا وقيمنا وموروثنا من عروبتنا وما عرفناه من ديننا الحنيف. 

متى نستفيق من سباتنا العميق؟ ونصحح أزمة الأخلاق التي نحياها قبل يوم لاينفع فيه مال ولابنون الا من أتى الله بقلب سليم.

الكاتبة : إلهام الشهراني

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *