الأحد , 14 أبريل 2024

إلهام الشهراني تكتب : نظريات ملحدين

نظريات ملحدين

 إن المتأمل في واقعنا المليء بالفتن يدرك  تمامآ بنشاط موجة إلحادية تنتشر عبر المجتمعات الإسلامية.

واجتمع حول نارها خلق كثير بحجة العقلانية وأنها الأكثر منطقية من تلك الأديان بل فكر حر يتماشى مع الإنسانية أكثر من أي دين أو معتقد.

ومن خلال ما يؤمنون يرون أنهم وبكل ثقة أعداء الخرافة ومحاربيّ الجهل من أجل ذلك نرى قوتهم في الطرح وجراءتهم في التعليل.

ها نحن نراهم من خلال بعض الوسوم في شبكات التواصل الاجتماعي بين تفنيد فكرة وإبراز أخرى ومجابهة تيار بل والخروج حيناً في شكل مجموعات لمناصرة من يسير وفق مايرون أو حتى قريبا مما يسيرون ويلقبون أنفسهم مسمى لا دينية.

يجب التنبيه إن الغالبية العظمى ممن ألحدوا في مجتمعنا كان إلحادهم ليس سوى ردة فعل نفسية من التشدد الديني والاجتماعي.

 الذي تربى عليه الشخص في محور سلطة دينية متشددة ومقدسة  في الوقت ذاته جعلت نفسها تقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر  والخطاب الرباني في كتابه العزيز  يقصد  جميع عباده يتناصحون بينهم  حتى أتخذ الشباب موقف من الدين نفسه.

عندما يتربى مجتمع على خطاب ديني يشكل عقليات أسطورية بسبب، كثرة القصص والروايات  تتناقض مع الواقع ظناً منهم أنها ستزيد إيمانهم،

كونت نفسيات متناقضة يجادلون بالقول والإستدلال الشرعي ولايعملون به.

ولاشك أيضآ أن من أهم الأسباب تقديس البشر وعدم  الفصل بين الدين نفسه، ومن يدعون إليه ويتكلمون بأسمه.

وعند التصادم مع الواقع والمنطق كفروا بكل المرويات صحيحها، وضعيفها حتى ماثبت بالقرآن، والسنة النبوية.

ومن المهم الإشارة إلى ردة الفعل التي غالباً لاتكون هي السبب الأوحد وراء الإلحاد، ولكن تكون بمنزلة المحرض وتصنع لدى الشخص القابلية لترك الدين.

وفي السياق ذاته عندما  تعيش المرأة في مجتمع يقلل من عقلها وشأنها والترغيب في حجر أفعالها لتوضع في قفص كطير  مكسور الجناح بنصوص فقهية إجتهادات لصالح هيمنة الذكور وكله بأسم الدين.

 هذا مما أورد لديهن أسئلة الشك واستفهامات كبرى عن مدى صحة هذا الدين وعدله.

الإسلام أعطى المرأة حقوقها وساواها بالخطاب الرباني مع الرجل في العقاب والثواب  بل رفع شأنها فلم يجعل للرجل عليها سبيل بل كان المعروف هو إطار العلاقة ومايكرمهن إلا الكريم ومايهنيهن إلا اللئيم.

 وأعظم تساؤلات أولئك الملحدون والتي يبررون فيها  ألحادهم ما يقع في الكون من الشر والتفرقة، والكراهية. و تركوا باب للشيطان يدخل منه إلى انفسهم  لبعدهم عن العلم الشرعي والمعرفة به.

  أننا نعيش بعصر الفتن وقد تنبأ بها نبينا عليه الصلاة والسلام وحدثنا بها في الأحاديث الصحيحة وتوجد بالتفصيل في كتاب العلامة التويجري رحمة الله عليه.

 

وفي الختام:

 لا شيء يعدل الإيمان  ومن يفقده لا يشعر بالأمان النفسي ولا معنى في الحياة ولاهدفا ودونه يتمزق القلب وتغرق النفس في بحار  العبثية ولا حل للتساؤلات إلا بقراءة القرآن ومعرفة تفسيره والعمل به فلن تشعر نفسك بالراحة إلا بالقرب من خالقها.

  

 

الكاتبة: إلهام الشهراني.

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *