الجمعة , 9 ديسمبر 2022

إيمان محمد ديب حب الرمان تكتب: أكواب فارغة!

أكواب فارغة!

 

كل يوم يمر علينا في حياتنا نتعلم دروس شتى في مختلف ميادين الحياة فمنها من يزيد همتنا وشغفنا، ومنها مايهبط الهمم ويثبط الاقدام، ويهز الاركان.

 

قد وُصفت الحياة بالمسرح ونحن اصحاب الادوار البراقة بها، كنت اتساءل لماذا لم يُقال عن الحياة مدرسة (كما قيل عنها سابقاً) او جامعة او اي مسمى راقٍ ذي صيت يقف له الانسان منتصبا احتراما وتجليلا له، الى حين قابلت اناس لايسعني ان اشبهَهُم الا بالأكواب الفارغة.

 

بحثت وبحثت عن انسب كلمة توصف هؤلاء فلم اجد افضل من تلك الكلمة التي تعبر عن مدى تفاهتهم ، التي برمجوها وترجموها بأفعالهم وأقوالهم، حيث إنهم أناس لايهتمون الا فقط بالقشور دون المضمون، اكثر ما يهمهم صورتهم الاجتماعية الهشةالظاهرة للناس، المبطنة بأمراض قلبية ونفسية واجتماعية ممتدة (اعاذنا الله واياكم منها)، يروّن انفسهم انهم على صواب دائم، وذو حق مسلوب، وهم ابعد عن ذلك بألاف المرات، يعتقد البعض منهم انه يستطيع شراء اي شيء (بما تفضل الله به عليه) من ضمائر الناس ومبادئهم، غير مدرك ولافاهم ولامراع الله في نتائج تلك الافعال، والتي بالنهاية مهما امتد به العمر وطال، سيصب سلبا عليه وعلى كل من اعانه وحثه عليه.

 

اكواب فارغة! نُعجب بها، نراها بالاسواق والمحلات،  اسعارها أحيانا في متناول اليد ، واحيانا اخرى تكون ذو تكلفة، لكن العبرة تكمن، بما ستُملء هذه الاكواب؟!

 

لذا أخوتي وأخواتي اختم مقالتي لهذا اليوم بدعاء جميل اردده بإستمرار الا وهو: “اللهم اني اعوذ بك من مضلات الفتن ماظهر منها ومابطن.” ، لأن القصد ليست بالفتنة بحد ذاتها ك (المال او الولد او … الخ)، وإنما مضلاتها التي تفتن الانسان فتجعل منه صورة فارغة، تافهة ، مغرورة،  اعاذنا الله واياكم منها.

 

الكاتبة: إيمان “محمد ديب” حب الرمان.

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *