الإثنين , 28 نوفمبر 2022

إيمان “محمد ديب” حب الرمان تكتب: المراهقة المبكره

سابقاًُ قد كتبت عن المراهقه المتأخره لمن يشارف عمره على ٥٠ او ٦٠ ويفعل حركات افعال الشباب اليافعين من لفت انظار ونظرات هيام وكلام مملوح، لكن اكتشفت ان هناك ايضا مايسمى بالمراهقة المبكره.

طفل او طفله يعيشون بحياة اجتماعيه معقده متداخله مترابطه متشعبه، تزرع في عقولهم وقلوبهم النضج قبل الاوان، تفتح اعينهم على الحياة وجرئتها، نتيجة اهمال احيانا او انفصال بين الوالدين احيانا اخرى.

زهور جميله تصادفهم بعمر مابين تسع والعشر سنوات تراهم يتكلمون كالمراهقين، يتصرفون كأنهم بالغين، لدرجة العناد والاستفزاز من جهة، والتحدي والتسرع والاستهتار من جهة اخرى.

أراهم ضحية مجتمع! إن جلست تحادثهم تجد فيهم الذكاء الفذ والمستقبل المبهر ان استغل هذا الذكاء بصورة ايجابيه، ارى فيهم الحب والالم، ارى فيهم ميزان غير ثابت يحمل في طياته قنبله موقوته ظُلمت لذنب ليس لهم فيه لا حول ولا قوة، اسعى لإحتوائهم لأفرغ الطاقه السلبيه التي بداخلهم واستبدلها بطاقه ايجابيه ذات الوان براقه جميله تحث على الاستمرار بالحياة.

مراهقه مبكره! ظاهره اصبحت متفشيه بمجتمعنا بصورة جليه من دون حياء ولا خجل، تدل على تشتت الاهل وضياع الابناء وراء الموضه والتقليد الاعمى والبعد عن الدين مع الافتقار الشديد للقدوة الحسنة، والحصن المنيع من الاجداد والجدات.

مهما تكلمت عن هؤلاء اصحاب المراهقه المبكره وعن مدى آلامهم فلن تسعني العبرات، الا اني ألخصها بكلمة اوجهها لكل ام واب مهما بلغت بك الصعاب في هذه الحياة فلا تنسى ان كل راع مسئول عن رعيته فلا تخلطوا الاوراق واتقوا الله.

الكاتبه: إيمان “محمد ديب” حب الرمان

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *