الجمعة , 9 ديسمبر 2022

إيمان محمد ديب حب الرمان تكتب: انا!

انا!

 

انا تلك السيدة التي تقف حائرة بهذا المجتمع الذي لايعرف الرحمة ولا الشفقه، انا تلك الانسانة التي تعجز الكلمات عن التعبير عن مدى الالم والحسرة، انا تلك المعلمة التي اتحسر على بذور طيبة النشئة تضيع!

 

انها صرخة اوجهها من منبري هذا لكل ام واب، لكل مربي مسؤول، لكل من يرى الخطأ ويسكت، ادعوه بأن يتقي الله خير تقاته بفلذات الاكباد وسواعد المستقبل ونهضة الامة، انني اصدم عندما ارى ان الدلع المفرط قد وصل الى ماقد وصل اليه في سلوك اطفال لم يتجاوز عمرهم التسع سنوات!

 

دلع وخوف وهمي مبالغ فيه من اقرب المقربين، ادى بهم الى تخلف بالفكر والسلوك والاستيعاب، وصل الى رجوع وركود بالفكر مع عناد وغرور وتمادي بالفعل ، ولما كل هذا؟!

 

بداخلي تساؤلات منها: ما سيكون حال الام والاب عند الكبر وبلوغ هذا الابن سن الرشد؟ وهو ناشيء على الامبالاة ، كيف سيكون مستقبله ونظرته الى نفسه ان اجبرته الظروف ان يغترب ويجبر للعيش بين الغرباء؟ وهو ناشيء على الامسؤولية، كيف ستقوم الهمم وتُبنى الامم؟ وهو ناشيء على الاخذ والانانية فاقد العطاء، كثير من الاسئلة التي تجوب بخاطري، وأتألم كلما تراودني.

 

اخوتي واخواتي من اباء وامهات، ادعوكم حقا لان تسترجعوا كيفية تربيتكم لابنائكم، انني هنا لست من باب النقد اتحدث، وانما من باب الشفقة والنصح والمحبة اتكلم، لقد صادفت الكثير من اولياء امور محترمين، ولكن لهم ابناء لايسعني ان اصفهم الا بلامبالين، ان الخطأ الاساسي ليس من هؤلاء الناشئة، وانما من تلك التربية وذلك التوجيه والمتابعة والاحتواء.

 

انني حقا احث نفسي اولا على تطوير النفس وبذل الجهد والوقت للتغيير والتحصيل، وكذلك احث كل مسؤول على ذلك سواء كان ام او اب او غيرهم، لتدارك اخطاء قد مضت وإعداد لمستقبل مشرق ذو اثر حسن.

 

لذا في الختام اقول تداركوا وتذكروا “ان الجزاء من جنس العمل.”

 

الكاتبه: إيمان محمد ديب حب الرمان

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *