الجمعة , 19 أبريل 2024

إيمان محمد ديب حب الرمان تكتب: فهل هناك من يعقل؟

فهل هناك من يعقل؟

 

حثنا رسولنا الكريم على الاستخارة عند التحير بين امرين متضادين مابين ان نقوم بالفعل او لا، وكثيرٌ منا من يقوم على أدائها كصلاة ركعتين دون الفريضة متبعين بذلك السنة النبوية الشريفة، والبعض الآخر يكتفي بالدعاء مع محاولة الاخلاص والتركيز.

 

الاستخارة ماهى الا راحة نفسية وتفويض إلهي ممزوج بحسن ظن وثقة بالله ان ماسيناله المسلم عقب ذلك ماهو الا كل خير ، لكن احيانا يصاب المسلم بالضعف والاستسلام مع عدم القدرة على الصبر فيحبط عند حدوث امر معاكس للهوى بعد استخارة دائمة في امر من امور الدنيا ، فتبدأ التساؤلات والاحباطات تتهاوى واحدة تلو الاخرى الى ان يصل الى مرحلة اليأس والقنوط ، والعياذ بالله! فيصاب بشلل فكري احيانا وعملي، فيصبح غير قادر على الانتاج، مهزوز ، مسلوب الاراده.

 

انني اكتب بهذا الموضوع لاني واجهت كثير من الاشخاص من يستخير بأمر ويقرر وعقب ذلك القرار يأتي امر مخالف عما توقعه، فيحدث ما لم يكن في الحسبان، فيحسبه شر ، وينسى ان ذلك القرار ماهو الا اختيار الله له! فهل هناك من يعقل؟

 

ان الله تعالى علام الغيوب وان الحياة لم تقتصر على اليوم وغدا فقط، وانما سبحانه وتعالى يعد العدة لأمر مستقبلي يمكن ان لم يحين الوقت لندركه الان ولكن على الاكيد سندركه لاحقا ، فالآن معترضين ، ساخطين ، متذمرين ، متجهمين، مهزوزين الايمان واليقين، ولكن غدا سعداء، شاكرين، حامدين، فسبحانه الرحمن الرحيم!

 

لذا في النهاية، اختم مقالتي بأمر الله تعالى في سورة الحجر الاية ٩٩ حيث قال: “واعبد ربك حتى يأتينك اليقين.”

 

الكاتبة: إيمان “محمد ديب” حب الرمان.

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *