الأحد , 14 أبريل 2024

إيمان محمد ديب حب الرمان تكتب: مراكز التجميل!

مراكز التجميل!

 

اصبح موضه رائجة في عصرنا الحالي ان نرى اقبال كبير من رجال ونساء من يذهب لمراكز التجميل هنا وهناك،  لتصحيح عيب خُلقي او زيادة تجمل في الوجه او الجسد حيث لم يقتصر ذلك فقط على البالغين او العقلاء، وانما اصبح يمتد الى الاطفال والناشئه من اتخذ قدوتهم هو الفاشينيستا ومن يسير على دربهم.

 

انني هنا لا احارب مراكز التجميل او حتى عمليات التجميل، وانما اتحدث عن البعض منها من اتخذ المهنة تجارة للكسب المادي السريع حتى وان كان على حساب مراهق او مراهقه، اعمارهم لم تتجاوز الستة عشر عاما،  اعماهم التقليد دون وعي ، فقاموا على تغيير خلق الله من خلال عمليات تجميل فاشله او زراعة وشوم محرمه او شفط ونحت مع نفخ مقزز سواء كان للوجه او الجسد.

 

الله تعالى خلق لكل منا نحن الانسان على وجه هذه الارض جماله الخاص، الذي يبرز ويظهر عند الاهتمام والعنايه فيما رزقنا به الله ، اعلم انه ممكن ان يكون هناك حالات تستلزم لها عمليات تجميلية بحته خاصه لمن ولد بتشوه خلقي او من تعرض لحادث او ماشابه، لكني هنا اتكلم عن من كان طبيعي الخُلقه لكن عدم ثقته بنفسه او انجراره وراء هذه الظاهره المنتشره ، جعلت منه حقل تجارب لأشرطة الجراحين تحت مسمى التجمل رافعا راية “ان الله جميل يحب الجمال.”

 

يا اخوتي! علينا ان لانرى ظواهر الامور وقشورها دون الخوض بمضمونها، ان الله جميل يحب الجمال ولكن ذلك الجمال لم يقتصر فقط على جمال الشكل ، وانما شمل جمال الروح ونقاوتها، جمال الاخلاق وادبها، وجمال الدين واتباعه، لذلك حث الرسول الكريم على العمل الصالح وتقوى الله حيث قال ان الله لاينظر الى صوركم وانما ينظر الى اعمالكم، فأقربكم الى الله اتقاكم اليه سبحانه.

 

لذا في مجمل مقالاتي وخاتمتها ادعو الله لي ولكم ان يزيننا بلباس الصحه والعافية ، وان ينير وجوهنا بنور الايمان وان يجملنا بما يحب ويرضا .. انه ولي ذلك والقادر عليه .

 

الكاتبه: إيمان محمد ديب حب الرمان

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *