الأربعاء , 17 أغسطس 2022
ابتسام أيمن تكتب: لا..للصندوق الأسود

ابتسام أيمن تكتب: لا..للصندوق الأسود

يعيش الإنسان المكتأب مكبلاً بصندوقه الأسود ولا يوجد أي مفر ولا حتى ثغرة للخروج. فهو قد أُحتجز بذاك الصندوق العقلي المليء بالظلام والأفكار السوداوية. فلا ينتشله من هكذا مأزق غير الكلام الإيجابي. فالإنسان عقل و قلب، يغزلهما الشعور و الفكر. فإذا الأفكار كانت مليئة بالمشاعر المسعدة، غدى عقل الإنسان مشكلا له بصيرة السعادة، التي سينبض بها قلبه. ولكن المكبوت و المقهور سيَصير مصيره العكس، فهو سيحتجز نفسه بالصندوق الأسود. فما هو ذاك الصندوق؟

ويا أسفاه على هذا الصندرق الأسود

هو جزء من قلبك وعقلك تحول لغمامة سوداء. يجعل النفس تدور بحلقة مفرغة دون توقف. فهذه المشاعر السيئة؛ كباقي المشاعر التي تُكتم، ستفور كفورة البركان، فعلينا تنفيسها. يسألوني ماهو الصندوق الأسود؛ فأقول لهم هو ذاك المكان المظلم الظالم البارد الذي لا يوجد به أي إحساس ولا حتى همس للكلام، و إنه ينطبق على كل من هم صمٌ بكمٌ عن حقيقة أنفسهم، العاجزين عن تفاديه أو تجاوزه. ولكن ما هو الحل؟

“يأتي وقت يكون فيه الصمت خيانة”.

– مارتن لوثر كينغ.

أرى أن أدوم حل هو مكنون بصحبة الأصدقاء، ولكن أسرع حل هو تغير الإنتباه، فمهما لو كان؛ يبقى هذا الصندوق مجرد تصور ذهني…وهمي. فهو وهم أسود قاتم، ينفني فور عدم الإنتباه عليه. ولكن لماذا بعض الأنفس تقع فيه؟ إنه الإحباط واليأس من السعادة بحياتهم، وبالمثال يتضح المقال.

دغفل؛ إبن الفيل، محجوز في صالة السيرك، ربط المدرب قدمه بحبل هزيل، و جلده كل مرة حاول الفرار فيها أو ممارسة فطرته من لعب و عبث. فبعد مرور السنين، تحول إلى مخلوق عملاق يطحن السيارات بقدمه، تجد المدرب يتسلى بسحبه بهذا الحبل الهزيل أما الناس. ألم يعلم هذا الفيل بأنه يستطيع جر كل الخيمة؟ ولكنها سلاسل الخيبة التي كبلت عقله. ألا يحق لسجناء الصندوق الأسود الأعتراف بأن صندوقهم المؤقت هو أهون من ذلك الحبل لذاك الفيل؟

“هذه آخر رسائلي لك: وسط الألم إبحث عن السعادة.”

-فيدور دوستوفيسكي.

الكاتبة: إبتسام محمد أيمن

شاهد أيضاً

من الديره: علي الرندي: لنحسن الظن فيما بيننا

من الديره : علي الرندي: الكويتي فايز المطيري نائبا لرئيس الاتحاد الاسيوي للاسكواش

الكويتي فايز المطيري نائبا لرئيس الاتحاد الاسيوي للاسكواش حققت دولة الكويت فوزا في انتخابات الاتحاد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.