السبت , 22 يونيو 2024
احتياطي الكويت الأجنبي يكفي لـ 13 شهراً

احتياطي الكويت الأجنبي يكفي لـ 13 شهراً

احتياطي الكويت الأجنبي يكفي لـ 13 شهراً

أظهرت بيانات حكومية حديثة اطلعت عليها «الأنباء» وصول الاحتياطي النقدي الأجنبي للكويت الى قرابة 11 مليار دينار ما يكفي لسداد احتياجات الكويت من الواردات لـ 13 شهرا وهو ما يفوق المعدل العالمي بـ 4 أضعاف حيث يبلغ المتوسط العالمي 3 أشهر فقط.

ويمثل احتياطي النقد الاجنبي للكويت أرصدة نقدية وحسابات جارية وسندات وشهادات إيداع وأذونات خزينة وودائع بالعملات الأجنبية مقسمة بنهاية مارس الماضي كالتالي:

ـ 10 مليارات دينار (ما يعــادل 33 ملـيـــار دولار) احتياطي النقد الأجنبي من العملات والسندات لدى بنك الكويت في 31 مارس الماضي ليصل إلى أعلى مستوى للاحتياطي النقدي منذ 4 سنوات عندما تخطى الاحتياطي للمرة الأولى 10 مليارات دينار في مايو 2014 بالتزامن مع وصول أسعار النفط إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة فاقت 100 دولار للبرميل.

ـ 1.1 مليار دينار (ما يعادل 3.3 مليارات دولار) والتي تمثل القيمة السوقية لـ 79 طنا من الذهب تمثل احتياطي الكويت المستقر منذ عام 2000 والذي يدخل قائمة بنك الكويت المركزي بقيمة دفترية تبلغ 31 مليون دينار فقط (ما يعادل 105 ملايين دولار).

ويعادل احتياطي الذهب 10.2% من اجمالي احتياطيات الكويت من النقد الأجنبي.

وبذلك يصل اجمالي الاحتياطي النقدي الاجنبي والذهب لدى بنك الكويت المركزي الى ما يقرب من 37 مليار دولار ما يكفي لسداد احتياجات الكويت من الواردات السلعية لمدة 13 شهرا.

حيث تحتاج الكويت إلى 2.8 مليار دولار شهريا قيمة الواردات السلعية في المتوسط حسب بيانات الميزان التجاري خلال 2017 المعلنة بالادارة المركزية للاحصاء.

ويذكر ان الاحتياطيات الأجنبية لدى السعودية تكفي لتغطية وارداتها لنحو أربع سنوات (48 شهرا) وفقا لتحليل استند إلى بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي حسبما ذكرت «العربية» من قبل.

تمويل العجز

ويشير تقرير حديث صــادر عــن مؤسســـة إندوسويس العالمية الى أن توافر المبالغ الكبيرة من احتياطيات الدولار الأميركي التي تحتفظ بها دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سبب لهذه الدول لكي تعمل معا وتدعم بعضها بعضا.

وتوقع التقرير أن يسهم ذلك في إعادة النظر في ترتيبات أسعار الصرف في دول المنطقة التي هي أبعد ما يكون عن نظام سعر الصرف العائم.

ويرى الخبير الدولي في الشؤون الاقتصادية ورئيس وحدة الابحاث في مركز سينيار بأميركا جوزيف رعد خلال حديثه لـ «الأنباء» ان لجوء دول الخليج إلى السحب من الاحتياطي العام الذي تراكم خلال العقد الماضي سبيل ضروري لتمويل احتياجاتها، وسد العجز في الموازنة طالما اقتضت الحاجة ذلك.

ويضيف رعد أن استمرار دول الخليج في استهلاك احتياطياتها المالية سيكون له عواقب وخيمة، خصوصا في حال بقاء أسعار النفط عند مستويات متدنية لسنوات قادمة.

الاستدانة

وخففت الكويت الضغط عن احتياطيات النقد الأجنبي خلال العام الماضي، عبر تكثيف التوجه نحو أدوات الدين الأخرى (سندات، أذونات، صكوك).

وتنتظر الحكومة الكويتية موافقة البرلمان في البلاد على قانون الدين، الذي يرفع سقف الدين العام إلى 25 مليار دينار (82 مليار دولار).

وحسب القانون المعمول به حاليا فإن سقف الاقتراض الحكومي في الكويت يبلغ 10 مليارات دينار (33 مليار دولار).

وأعلنت وزارة المالية الكويتية عن موازنة البلاد للعام المالي المقبل 2018/2019 (يبدأ مطلع ابريل المقبل) بعجز يبلغ 21.6 مليار دولار.

ويقول مدير ادارة الابحاث في المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ناصر زايد لـ«الأنباء» ان الكويت مازالت تحافظ على توازن عملاتها المحلية رغم تراجع اسعار النفط وعدم استقرار الاوضاع الجيوسياسية في المنطقة التي تؤثر على الاوضاع الاقتصادية وبالتالي سوق العملات.

أصول سيادية

تتباين البيانات حول أصول الصندوق السيادي الكويتي الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار والتي تتراوح حول 170 مليار دينار بما يعادل (540 ـ 590 مليار دولار).

ولا تكشف الكويت عادة عن حجم أصولها التي تستثمرها بشكل أساسي في الخارج، ولاسيما في أوروبا والولايات المتحدة. وتدار الأموال الكويتية من خلال صندوقين هما صندوق الاحتياطي العام وصندوق الأجيال القادمة، تشرف عليهما الهيئة العامة للاستثمار، وهي بمنزلة الصندوق السيادي للكويت. وتنتج الكويت 2.8 مليون برميل من النفط الخام يوميا، وتشكل عائداته أكثر من 90% من الدخل العام في البلاد.

وحسب القوانين المتبعة في الكويت فإن صندوق احتياطي الأجيال القادمة يضاف إليه ولا يسحب منه، حيث تدخل الايرادات النفطية في الاحتياطي العام بالإضافة إلى إيرادات مبالغ بيع السندات المحلية والأجنبية.

ويسحب سنويا 10% من الإيرادات العامة للدولة تضاف إلى احتياطي الأجيال. كما تسحب منه المبالغ اللازمة لتمويل الميزانية العامة للدولة (مصروفات الوزارات والجهات الحكومية) والتي قد تزيد على الإيرادات العامة فيحدث عجز في الموازنة. هذا بالإضافة إلى سحوبات أخرى مثل تغطية العجز الإكتواري لمؤسسة التأمينات الاجتماعية.

شاهد أيضاً

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties HONG KONG (Reuters) Global wealth …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *