الثلاثاء , 4 أكتوبر 2022
صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لدى وصوله إلى اسطنبول و في استقباله سفيرنا لدى اسطنبول غسان الزواوي

الأمير في قمة اسطنبول: سنواصل مساعينا للخروج بقرار أممي يوفر الحماية الدولية للشعب الفلسطيني

الأمير في قمة اسطنبول: سنواصل مساعينا للخروج بقرار أممي يوفر الحماية الدولية للشعب الفلسطيني

أكد صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أن دولة الكويت ستواصل مساعيها للخروج بقرار في مجلس الأمن ينص في مجمله على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الشقيق من الممارسات القمعية التي يتعرض لها في تعبيره السلمي عن مطالبه.

وقال سموه في كلمته أمام القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي في مدينة إسطنبول التركية اليوم الجمعة إن دولة الكويت ستواصل مساعيها الداعمة للأشقاء الفلسطينيين في تقرير حقهم المشروع بإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية بموجب ما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ومبدأ حل الدولتين.

وشدد سموه على أن القرار الأحادي بافتتاح السفارة الأمريكية في مدينة القدس الشريف الذي يطمس الهوية الفلسطينية لتغيير الوضع التاريخي القائم ويستهدف تهويد المدينة المقدسة وإخلال تركيبتها السكانية وتغيير هويتها الدينية والتاريخية باعتبارها مدينة لكل الأديان السماوية يشكل خرقا صارخا لقرارات مجلس الأمن وتقويضا لعمية السلام في الشرق الأوسط.

وفيما يلي نص الكلمة: “بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

فخامة الأخ الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس جمهورية تركيا الصديقة رئيس الدورة الرابعة عشر لمؤتمر القمة لمنظمة التعاون الإسلامي أصحاب الجلالة والفخامة والسمو معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين أصحاب المعالي والسعادة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يسرني بداية أن أهنئكم بمناسبة شهر رمضان المبارك داعيا الله سبحانه وتعالى أن يعيد هذه المناسبة علينا بالخير واليمن والبركات كما يسرني أن أعرب عن خالص الشكر والتقدير لفخامة الأخ رجب طيب أردوغان وإلى حكومة وشعب تركيا الصديقة على ما لمسناه من حفاوة في الاستقبال وكرم ضيافة وسرعة الإعداد والدعوة الكريمة لهذا الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي كما أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى أخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على دعوة المملكة العربية السعودية الشقيقة لعقد دورة طارئة يوم أمس الخميس لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري لبحث تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تعكس حرص المملكة ودورها الرائد والقيادي في التصدي لما يواجهه عالمنا العربي والإسلامي.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو لقد تابعنا ببالغ الألم والأسى خلال الأيام القليلة الماضية استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي المتعمد للقوة المفرطة ضد أشقائنا الأبرياء أبناء الشعب الفلسطيني والتي راح ضحيتها العشرات من القتلى وآلاف الجرحى.

إن هذه الأحداث تزامنت مع مراسم افتتاح السفارة الأمريكية في مدينة القدس الشريف ذلك القرار الأحادي الذي يطمس الهوية الفلسطينية لتغيير الوضع التاريخي القائم والذي يستهدف تهويد المدينة المقدسة وإخلال بتركيبتها السكانية وتغييرا لهويتها الدينية والتاريخية باعتبارها مدينة لكل الأديان السماوية حيث لا يمكن ضمها بالقوة بقرارات أحادية وإنما تخضع للتفاوض بين الأطراف المعنية كما ان ذلك القرار يشكل خرقا صارخا لقرارات مجلس الأمن وتقويضا لعملية السلام في الشرق الأوسط.

سنواصل مساعينا للخروج بقرار أممي يوفر الحماية الدولية للشعب الفلسطيني إسطنبول – إننا إزاء هذه التطورات المأساوية نتوجه بالتساؤل للعالم أجمع لماذا تستمر معاناة الشعب الفلسطيني..؟ ولماذا نتجاهل ولا ننفذ قرارات مجلس الأمن التي اتخذت ..؟ ولماذا يقف المجتمع الدولي عاجزا عن حل هذه القضية..؟ ولماذا يبقى الضحية قاتلا في عرف إسرائيل..؟ ولماذا تتمكن إسرائيل دائما من الإفلات من العقاب..؟ ولماذا كل هذه الأرواح تزهق وهذه الدماء تسال أمام الصمت المطبق للضمير العالمي..؟ ونقول للعالم أيضا اننا عندما نثير هذه التساؤلات فذلك لأننا ندرك أن عواقب ذلك وخيمة وستقود لبؤر للتوتر وبيئة حاضنة للعنف والتهديد وعدم الاستقرار.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو لا زلنا نعيش أزمة في قيمنا ومبادئنا عندما نواجه أحداثا مأساوية في العديد من بقاع العالم لاسيما في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي سوريا وميانمار وغيرها من بقاع الأرض تعتصر معها قلوبنا ألما ففي هذه المناطق نشهد امتهانا لحقوق الإنسان ومعاناة إنسانية طاحنة ونتخذ قرارات في مجلس الأمن وفي إطار الشرعية الدولية لا ترى طريقها إلى التنفيذ لتتضاعف معها حالة الإحباط واليأس التي نعيشها جراء ذلك وتدعونا إلى التفكير في مراجعة آليات عملنا وعلى كافة المستويات لتجاوز ما نعانيه من أزمة حقيقية في القيم والمبادئ ولعل قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس بشكل أحادي وتداعياته وما يمثله من تحد صارخ لكل أتباع الديانات السماوية في العالم لدليل ساطع على حجم أزمة القيم والأخلاق التي نعايشها.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو لقد سعينا من خلال عضويتنا غير الدائمة في مجلس الأمن لإصدار بيان يدين الانتهاكات الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها ولكن المجلس وبكل أسف فشل في إصداره وتجري حاليا المشاورات حول مشروع قرار تقدمنا به بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ينص على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وفي الوقت الذي يقف فيه أعضاء مجلس الأمن حدادا على أرواح الشهداء تعبيرا عن إحساسهم بحجم المأساة وعمق المعاناة إلا أن المجلس في نفس الوقت يقف عاجزا عن تقديم العون للمدنيين العزل في بيان شجب أو قرار إدانة وهو ما يجسد خيبة الأمل والإحباط في تحقيق ما نتطلع له من دور فاعل ومؤثر لمجلس الأمن ورغم ذلك ستواصل بلادي مساعيها للخروج بقرار ينص في مجمله على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الشقيق من الممارسات القمعية التي يتعرضون لها في تعبيرهم السلمي لمطالبهم كما ستواصل بلادي مساعيها الداعمة للأشقاء الفلسطينيين في تقرير حقهم المشروع بإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية بموجب ما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ومبدأ حل الدولتين.

وفي الختام أجدد الشكر لكم جميعا متمنيا لاجتماعنا اليوم كل التوفيق والسداد.

الكويت تقترح بعثة دولية لحماية الفلسطينيين

بينما وزعت الكويت مشروع قرار على أعضاء مجلس الأمن الدولي بشأن التطورات في فلسطين يدعو لإرسال بعثة حماية دولية إلى غزة، ترأس صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وفد البلاد في القمة الإسلامية الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي، والتي دعا إليها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول أمس لبحث الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة في ضوء العمليات القمعية للاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وتداعيات نقل السفارة الأميركية إلى القدس.

وقد أشادت القمة الطارئة بدور الكويت بصفتها عضوا غير دائم في مجلس الأمن الدولي ورد فعلها الفوري على الأحداث الدامية في قطاع غزة.

كما أثنت على طلب الكويت من مجلس الأمن عقد اجتماع عاجل في الـ 15 الجاري لبحث تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، ورحبت بالخطوة الكويتية باقتراح مشروع قرار بالمجلس الدولي بشأن حماية المدنيين الفلسطينيين، بحسب ما جاء في مسودة البيان الختامي للقمة.

ودانت بأشد العبارات الأعمال الإجرامية الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، لاسيما في قطاع غزة.

ونددت بافتتاح السفارة الأميركية في القدس واعتبرته عملا استفزازيا وعدائيا موجها ضد الأمة الإسلامية.

وفي الأراضي المحتلة شارك الآلاف من الفلسطينيين في «جمعة الوفاء للشهداء والجرحى» على طول حدود قطاع غزة مع إسرائيل، وتداعوا للإفطار على الحدود في أول جمعة في شهر رمضان.

كما توافد آلاف الفلسطينيين على مدينة القدس المحتلة لأداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان في المسجد الأقصى المبارك، وسط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة.

وفي مزيد من التفاصيل فقد انعقدت القمة الإسلامية الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول امس، استجابة لدعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، باعتباره رئيس الدورة الـ 13 للمنظمة، ردا على استشهاد عشرات الفلسطينيين في مجزرة إسرائيلية دامية بغزة، ونقل السفارة الأميركية الى القدس.

وقد أشاد البيان الختامي للقمة الطارئة بدور الكويت بصفتها عضوا غير دائم في مجلس الأمن الدولي ورد فعلها الفوري على الأحداث الدامية في قطاع غزة.

كما أثنى على طلب الكويت من مجلس الأمن عقد اجتماع عاجل في الـ 15 من مايو الجاري لبحث تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ورحب بالخطوة الكويتية باقتراح مشروع قرار بالمجلس الدولي بشأن حماية المدنيين الفلسطينيين.

وأكدت مسودة البيان الختامي التي نشرتها «كونا» أمس على أن المهمة المركزية لمنظمة التعاون الإسلامية وغاية وجودها تتمثلان في حماية مدينة القدس الشريف وصون طابعها التاريخي ووضعها القانوني ومكانتها الروحية واتخاذ جميع التدابير اللازمة لوضع حد للانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل وأي طرف يدعم هذا النظام وسياسته الاستعمارية والعنصرية.

ودانت بأشد العبارات الأعمال الإجرامية للقوات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة لاسيما في قطاع غزة «حيث يمارس المدنيون الفلسطينيون العزل حقهم المشروع في الاحتجاج على هذا الاحتلال غير الإنساني وغير القانوني».

ووصفت مسودة البيان هذه الأعمال بأنها «جرائم وحشية تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي بدعم من الإدارة الأميركية الذي يتخذ أشكالا منها حماية الاحتلال الإسرائيلي من المساءلة في مجلس الأمن الدولي».

كما دعت مسودة البيان المجتمع الدولي لاسيما مجلس الأمن إلى الوفاء بالتزاماته القانونية في الدفاع عن القانون والنظام الدوليين فيما يتعلق بفلسطين الى جانب الدعوة إلى توفير الحماية الدولية للسكان الفلسطينيين من خلال إجراءات منها إيفاد قوة دولية للحماية.

وطلبت مسودة البيان من الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي العمل فورا على إنشاء لجنة خبراء دولية مستقلة للتحقيق في «الجرائم والمجازر» التي ترتكبها القوات الإسرائيلية ضد المتظاهرين السلميين العزل في قطاع غزة.

كما دعت مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة وأمينها العام أنطونيو غوتيريس ومجلس حقوق الإنسان التابع لها والمقرين الخاصين والمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد الى اتخاذ التدابير اللازمة لتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الفظاعات التي ارتكبت في قطاع غزة في الآونة الأخيرة.

كما جددت المسودة التأكيد على الأهمية المركزية للقضية الفلسطينية ووضع القدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية والدعوة إلى تنفيذ القرارات السابقة المتعلقة بتمويل الخطة الاستراتيجية متعددة القطاعات الخاصة بالقدس.

ودانت مسودة البيان الختامي كذلك افتتاح السفارة الأميركية في القدس واعتبرته عملا استفزازيا وعدائيا موجها ضد الأمة الإسلامية والحقوق الوطنية الفلسطينية مؤكدة دعم الوصاية الهاشمية التاريخية التي يتولاها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

كما جددت التأكيد على موقف الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي الداعم لحق اللاجئين الفلسطينيين غير القابل للتصرف في العودة إلى ديارهم.

وقد سبق القمة الاستثنائية الاجتماع الوزاري التحضيري في اسطنبول والذي افتتحه وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو وشدد فيه على «ضرورة محاسبة السلطات الإسرائيلية وجنودها الذين وجهوا أسلحتهم نحو المدنيين العزل».

وأعقبت كلمة جاويش أوغلو كلمة للأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين أكد فيها دعم المنظمة لإجراء تحقيق مستقل في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي المتعمد للفلسطينيين العزل، ولاستصدار قرار من مجلس حقوق الإنسان في جنيف لتشكيل لجنة تحقيق دولية في الجرائم الإسرائيلية ولجلب المسؤولين عن تلك الجرائم للمحاكمة لينالوا عقابهم.

وفي هذا الصدد، أبدى العثيمين دعم المنظمة لمساعي الكويت في مجلس الامن من اجل طرح مشروع قرار خاص لتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي خلال الاجتماع الوزاري الدول الإسلامية إلى منع إسرائيل من «تخطي الخطوط الحمراء».

ووفق المالكي، فإن الشعب الفلسطيني «سيستخدم كل الإمكانات المتاحة من أجل حماية حقوقه، ولن يتخلى عن الدفاع عن حقوقه الوطنية والقومية بما فيها القدس، ولن يستسلم أمام هذا السلوك العدواني». كما أعرب عن تطلعه لأن «تتحمل الأمة الإسلامية مسؤولياتها، وتتحرك وفقا لتلك القرارات».

وقد شارك الشيخ صباح الخالد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية في الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي عقد امس في اسطنبول.

أبرز نقاط بيان قمة إسطنبول الإسلامية

* إنشاء لجنة دولية مستقلة للتحقيق في «الجرائم والمجازر» التي ترتكبها القوات الإسرائيلية في غزة

* الدعوة إلى إيفاد قوة دولية لتوفير الحماية للسكان الفلسطينيين

* القدس عاصمة أبدية لفلسطين ونقل السفارة الأميركية لا يغير من طبيعتها

* مهمة «التعاون الإسلامي» وغاية وجودها حماية القدس ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية

* إدانة الأعمال الإجرامية للقوات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني بأشد العبارات

* إدانة افتتاح السفارة الأميركية في القدس باعتباره عملاً عدائياً موجهاً ضد الأمة الإسلامية

* اتخاذ خطوات لمنع دول أخرى من نقل سفاراتها إلى القدس

شاهد أيضاً

الهيئة العامة للبيئة

الهيئة العامة للبيئة تؤكد عدم صدور أي قرار يسمح بالصيد بجون الكويت

الهيئة العامة للبيئة تؤكد عدم صدور أي قرار يسمح بالصيد بجون الكويت المصدر – جريدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.