الأربعاء , 28 سبتمبر 2022

الأمير: نقل السفارة إلى القدس تقويض لعملية السلام

مرة جديدة يعلو صوت الحق الكويتي انتصارا للقدس، إذ أكد سمو أمير البلاد أن افتتاح السفارة الأميركية في مدينة القدس الشريف، قرار أحادي يطمس الهوية الفلسطينية لتغيير الوضع التاريخي القائم ويستهدف تهويد المدينة المقدسة، ويخل بتركيبتها السكانية ويغير هويتها الدينية والتاريخية باعتبارها مدينة لكل الأديان السماوية.
وشدد سموه في كلمته أمام القمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي بمدينة إسطنبول على أنه لا يمكن ضم القدس بالقوة بقرارات أحادية وإنما تخضع للتفاوض بين الأطراف المعنية، معتبرا أن قرار نقل السفارة «يشكّل خرقاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن وتقويضاً لعملية السلام في الشرق الأوسط».
وقال سموه: «لقد تابعنا ببالغ الألم والأسى خلال الأيام القليلة الماضية استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي المتعمد للقوة المفرطة ضد أشقائنا الأبرياء أبناء الشعب الفلسطيني، التي راح ضحيتها العشرات من القتلى، وآلاف الجرحى».
وتابع سموه: «إننا إزاء هذه التطورات المأساوية نتوجه بالتساؤلات إلى العالم أجمع، لماذا تستمر معاناة الشعب الفلسطيني؟، ولماذا نتجاهل ولا ننفذ قرارات مجلس الأمن التي اتخذت؟، ولماذا يقف المجتمع الدولي عاجزاً عن حل هذه القضية؟، ولماذا يبقى الضحية قاتلاً في عرف إسرائيل؟! ولماذا تتمكن إسرائيل دائماً من الإفلات من العقاب؟! ولماذا كل هذه الأرواح تُزهق وهذه الدماء تُسال أمام الصمت المطبق للضمير العالمي؟».
وخاطب سموه العالم: «إننا عندما نثير هذه التساؤلات، فذلك لأننا ندرك أن عواقب ذلك وخيمة وستقود إلى بؤر للتوتر وبيئة حاضنة للعنف والتهديد وعدم الاستقرار».
وأشار سموه إلى «أننا مازلنا نعيش أزمة في قيمنا ومبادئنا عندما نواجه أحداثا مأساوية في العديد من بقاع العالم، لا سيما في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي سوريا وماينمار وغيرها من بقاع الأرض تعتصر معها قلوبنا ألماً».
واضاف: «ففي هذه المناطق نشهد امتهاناً لحقوق الإنسان ومعاناة إنسانية طاحنة ونتخذ قرارات في مجلس الأمن وفي إطار الشرعية الدولية لا ترى طريقها إلى التنفيذ لتتضاعف معها حالة الإحباط واليأس التي نعيشها جراء ذلك، وتدعونا إلى التفكير في مراجعة آليات عملنا وعلى كل المستويات لتجاوز ما نعانيه من أزمة حقيقية في القيم والمبادئ». وقال سموه: «لعل قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس بشكل أحادي وتداعياته وما يمثّله من تحدٍّ صارخ لكل أتباع الديانات السماوية في العالم لدليل ساطع على حجم أزمة القيم والأخلاق التي نعايشها».
وأضاف سموه: «لقد سعينا من خلال عضويتنا غير الدائمة في مجلس الأمن لإصدار بيان يدين الانتهاكات الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها، لكن المجلس بكل أسف فشل في إصداره، وتجري حالياً المشاورات حول مشروع قرار تقدمنا به بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلّة ينص على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني}.

مجلس أمن عاجز!
قال سمو الأمير إنه «في الوقت الذي يقف فيه أعضاء مجلس الأمن حداداً على أرواح الشهداء تعبيراً عن إحساسهم بحجم المأساة وعمق المعاناة فإن المجلس يقف عاجزاً عن تقديم العون للمدنيين العزّل في بيان شجب أو قرار إدانة، وهو ما يجسّد خيبة الأمل والإحباط في تحقيق ما نتطلع إليه من دور فاعل ومؤثر لمجلس الأمن».
مواصلة المساعي لحماية دولية

أكد سمو الأمير أن «الكويت ستواصل مساعيها للخروج بقرار ينص في مجمله على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الشقيق من الممارسات القمعية التي يتعرض لها في تعبيره السلمي لمطالبه، كما ستواصل الكويت مساعيها الداعمة للأشقاء الفلسطينيين في تقرير حقهم المشروع بإقامة دولتهم المستقلّة وعاصمتها القدس الشرقية بموجب ما نصّت عليه قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ومبدأ حل الدولتين».

شاهد أيضاً

خالد العدواني

تكنولوجيا و انترنت : خالد العدواني : “البيتكوين” أفضل عملة للإستثمار

أفضل عملة للإستثمار،وكيف تضاعف سعرها أكثر من ثلاثة مرات في 6 أشهر البيتكوين البيتكوين هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.