السبت , 25 مارس 2023
صورة لمخطط منطقة الميناء في جزيرة بوبيان من فيديو لرؤية الكويت 2035

البنك الدولي: «تطوير الجزر» يقفز بالنمو الاقتصادي لأكثر من 3%

البنك الدولي: «تطوير الجزر» يقفز بالنمو الاقتصادي لأكثر من 3%
توقع تقرير المرصد الاقتصادي لدول الشرق الأوسط وشمال افريقيا الصادر عن البنك الدولي بعنوان «اقتصاد جديد» ان ينتعش معدل النمو الاقتصادي للكويت ليصل إلى 1.5% في 2018 مع زيادة انتاج النفط وصادراته ويلقى القطاع غير النفطي دعما من زيادة الانفاق الحكومي ومن شأن الخطط الرامية الى استثمار 115 مليار دولار في قطاع النفط على مدى الاعوام الخمسة القادمة أن تؤدي الى زيادة اخرى لانتاج النفط.

وفي مارس الماضي اعلنت الحكومة عن مشروع بوابة شمال الخليج الذي يهدف الى ربط الكويت والبلدان الداخلية بمبادرة الحزام والطريق الصينية وبناء على ذلك من المتوقع ان يزيد معدل النمو قليلا الى 3% في الاجل المتوسط.

وقد يرتفع معدل النمو الاقتصادي لاكثر من 3% اذا تم تنفيذ مشروعات بوابة الخليج، ومن المتوقع ان يبطل التأخر في تنفيذ اصلاحات مالية مثل ضريبة القيمة المضافة وزيادة الانفاق الحكومي من تأثير زيادة العائدات النفطية وان يبقى عجز الموازنة مرتفعا عند اكثر من 4% من الناتج المحلي في الاجل المتوسط.

وتوقع البنك الدولي ان يتراجع فائض ميزان الحساب الجاري الى 6% من الناتج المحلي الاجمالي مع زيادة الانفاق على الواردات المتصلة بالبنية التحتية.

الإصلاحات بطيئة

قال التقرير ان اصلاحات المالية العامة تمضي في طريقها ببطء حيث بدأت الحكومة ترشيد الدعم على المياه والكهرباء في سبتمبر 2016 الا ان تنفيذ الزيادات اللاحقة في رسوم الاستهلاك تم ببطء أكثر مما كان مقترحا في بادئ الامر.

اضافة الى المعارضة الكبيرة التي شهدها تطبيق ضريبة القيمة المضافة داخل مجلس الأمة الكويتي ما ادى الى تأجيل التطبيق الى 2021.

الاعتماد على النفط

انكمش الاقتصاد الكويتي 2.9% في العام الماضي تحت تأثير تخفيضات انتاج النفط بنسبة 7.2% ولكن النمو في القطاع غير النفطي تماسك عند 2.2% سنويا مدعوما بمعدلات النمو المطرد في انفاق الاسر المعيشية والانفاق الاستهلاكي الحكومي اضافة الى ان تراجع الانفاق الاستثماري الحكومي كان له تأثير سلبي على النمو.

ومن المتوقع ان يزداد انتاج النفط الى 2.78 مليون برميل يوميا وهي زيادة بـ 85 الف برميل يوميا في اعقاب قرار منظمة أوپيك بإلغاء القيود على الانتاج ويأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع اسعار النفط وصعودها المستمر لأعلى مستوياتها منذ 2014 وهو ما يذهب بالتوقعات الى التحول من الركود الى النمو الاقتصادي مرة اخرى خلال العام الحالي.

احتياطيات قوية

ذكر التقرير ان النشاط الاقتصادي الكويتي يشهد حالة من الاستقرار في ظل استقرار حركة القطاع العقاري بعد عمليات التصحيح التي شهدها القطاع العامين الماضيين اضافة الى النمو القوي في القروض الاستهلاكية بـ 7.1% سنويا ووصول معدل كفاية رأسمال القطاع المصرفي الى 18.4% بفارق كبير عن متطلبات بنك الكويت المركزي عند 13% فقط.

واشار التقرير الى ان الكويت لديها احتياطيات مالية ضخمة تتمثل في اصول الصندوق السيادي الكويتي والتي تقدر بنحو 530 مليار دولار حسبما ذكر التقرير.

وبلغ فائض ميزان الحساب الجاري تحسنا الى 9.6% من الناتج المحلي الاجمالي في الربع الاول للعام الجاري على اساس المجموع التراكمي لآخر أربعة ارباع سنوية.

التحديات

تشمل التحديات الرئيسية لنمو الاقتصاد الكويتي مستقبلا في الآثار المباشرة للتوترات الجيوسياسية والصراعات وتقلب الاسواق المالية العالمية واسعار النفط وقد تؤثر قفزة قوية في اسعار النفط على موازين المالية العامة والمعاملات الخارجية. وتتصل التحديات الاطول امدا باعتماد الكويت الشديد على النفط باعتباره محركا للنمو وفي تمويل الدعم السخي والتحويلات وتوفير وظائف في القطاع العام للمواطنين.

ومع ان الخطة الاستراتيجية كويت جديدة 2035 والتي اطلقت في العام الماضي تهدف الى تحويل البلاد لمركز مالي عالمي وتجاري اقليمي فان سوء مناخ الاعمال وكبر حجم القطاع العام يعوقان انتاجية القطاع الخاص غير النفطي لذلك يلزم اجراء اصلاحات شاملة تتركز على الابتكار وريادة الاعمال في القطاع الخاص وتوفير فرص العمل والتوظيف وتحسين مؤهلات قوتها العامة.

وأوضح التقرير أنه من المتوقع أن يرتفع معدل النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 2% في المتوسط عام 2018، مرتفعا عن متوسطه البالغ 1.4% عام 2017. ويرجع الارتفاع المتواضع في النمو في معظمه إلى ارتفاع أسعار النفط مؤخرا، الذي استفاد منه مصدرو النفط في المنطقة في حين خلق ضغوطا على موازنات مستوردي النفط.

ويعكس هذا التعافي أيضا تأثير الإصلاحات المتواضعة وجهود تحقيق الاستقرار في بعض بلدان المنطقة. ومع ذلك، لن تسفر وتيرة النمو البطيئة عن توفير فرص عمل كافية لعدد سكان المنطقة الضخم من الشباب. فمن الضروري التوصل إلى محركات جديدة للنمو للوصول إلى المستوى المطلوب لخلق فرص العمل.

ويعرض تقرير المرصد الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والصادر بعنوان «اقتصاد جديد لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، خطة عمل لإطلاق العنان للإمكانات الهائلة التي يتمتع بها الكثير من شباب المنطقة المتعلمين تعليما جيدا وذلك من خلال تبني الاقتصاد الرقمي الجديد. ومن الضروري تطبيق إصلاحات أوسع نطاقا وأكثر جرأة لتحقيق هذا الهدف، إلى جانب الاستثمارات الحيوية في البنية التحتية الرقمية. وسيتطلب ذلك إعادة توجيه أنظمة التعليم نحو العلم والتكنولوجيا، وإنشاء أنظمة حديثة للاتصالات والمدفوعات، وتهيئة اقتصاد يقوده القطاع الخاص وتحكمه لوائح تنظيمية تشجع على الابتكار بدلا من أن تخنقه.

شاهد أيضاً

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties HONG KONG (Reuters) Global wealth …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *