السبت , 25 مارس 2023

«البنك الدولي»: نسبة الفقر بين الكويتيين… متدنية

«البنك الدولي»: نسبة الفقر بين الكويتيين… متدنية
توقّع تقرير للبنك الدولي، أن يبقى العجز في الكويت، عند مستوى مرتفع نسبياً بنحو 6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، منوهاً بأنه في السنوات الماضية كان يموّل من عمليات السحب من المدخرات العامة.
وأشار إلى أن معدل نمو إجمالي الناتج المحلي في الكويت، شهد تحسناً مع ارتفاع اسعار النفطـ، وزيادة الإنتاج في أعقاب قرار «أوبك» منتصف العام الحالي، برفع القيود عن الإنتاج، متوقعاً أن يلقى النمو مزيداً من الدعم من النفقات العامة على البنية التحتية.
ورجح أن تتحسن موازين المعاملات الخارجية والمالية العامة، في حين يتمثل التحدي الرئيسي الذي تواجهه البلاد في بطء وتيرة الإصلاحات الهيكلية اللازمة للتنويع الاقتصادي، بعيداً عن المحروقات، وتعزيز نشاط القطاع الخاص، في وقت تعتبر نسبة الفقر بين الكويتيين متدنية.
وأفاد التقرير أنه ونظراً لمساهمة المحروقات بنحو نصف إجمالي الناتج المحلي، فقد انكمش الاقتصاد المحلي بنحو 3.5 في المئة خلال العام 2017، نظراً بتخفيض إنتاج النفط المستمر المتصل بقرار «أوبك»، منوهاً بأن النمو في القطاع غير النفطي تماسك عند مستوى 2.2 في المئة.
وكشف عن تراجع الإنفاق الاستثماري خلال العام الماضي بعدما سجل قفزة خلال 2016، بدعم من تكثيف الحكومة لإجراءات تنفيذ الخطة التنموية الجديدة.
وأشار التقرير إلى تحسن النشاط الاقتصادي وثقة المستثمرين، مبيناً أن الكويت هي خامس أكبر منتج للنفط في «أوبك»، وأحد الأعضاء القلائل الذين يملكون فائضاً في طاقة الإنتاج.
ورجح أن يرتفع إنتاج النفط إلى 2.78 مليون برميل يومياً، أي بنحو 85 ألف برميل يومياً، مبيناً أن زيادة الأسعار إلى أعلى مستوياتها في 3 سنوات ونصف، وارتفاع معدلات التوظيف في القطاع العام، أديا إلى زيادة الإنفاق والثقة لدى الأسر.
ولفت إلى استقرار أسعار العقارات بعد حركة تصحيح عامي 2016 و2017، في حين مازالت قروض البنوك الاستهلاكية قوية، إذ نمت 7.1 في المئة خلال النصف الأول من 2018.
وتابع أن القطاع المصرفي يشهد نمواً صحياً، إذ بلغت نسبة كفاءة رأس المال 18.4 في المئة، وهي أعلى من نسبة «المركزي» البالغة 13 في المئة.
وأفاد التقرير بأن الاحتياطات المالية التي تحتفط بها الهيئة العامة للاستثمار تبلغ نحو 530 مليار دولار، كاشفاً أن ارتفاع أسعار النفط أدى إلى زيادة عائدات الصادرات، في حين بلغ فائض الميزان الجاري للكويت 9.6 في المئة من إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الأول من 2018.
ونوه إلى انحسار الضغوط على المالية العامة، وسط زيادة عائدات تصدير النفط التي تساهم بنحو 90 في المئة من الإيرادات الحكومية، ما ساعد على تقليص عجز الميزانية في 2018- 2017 إلى 8.9 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.
وعقد «الدولي»، مؤتمراً صحافياً بالكويت استعرض خلاله، مسؤولوه عبر الأقمار الصناعية من واشنطن، تقرير البنك الذي توقع أن يرتفع معدل النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 2 في المئة عام 2018، مرجعاً الارتفاع المتواضع في النمو في معظمه إلى ارتفاع أسعار النفط، الذي استفاد منه مصدّرو النفط في المنطقة في حين خلق ضغوطاً على موازنات مستوردي النفط.
وقال نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فريد بلحاج، إن الكثير من شباب وشابات المنطقة عاطلون عن العمل، وسيستمر هذا التحدي في النمو ما لم يتحول إلى فرصة.
وأضاف أن زخم النمو الحالي هو فرصة لزيادة سرعة الإصلاحات وسقف طموحاتها، وأنه يجب أن ينصب التركيز على بناء اقتصاد حديث يستفيد من التكنولوجيا الجديدة وتقوده طاقة الشباب وابتكارهم.
من جهته، قال كبير الاقتصاديين في البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمؤلف الرئيسي للتقرير رباح أرزقي، إن بلدان المنطقة تملك كل ما تحتاج إليه من مكونات للانتقال إلى المستقبل الرقمي.
وأضاف أن الأساس هو التأكد من تعليم الشباب المهارات اللازمة للاقتصاد الجديد، والوصول إلى أدوات مثل المدفوعات الرقمية، وإزالة العقبات التي تحول دون الابتكار، ما سيتطلب من الحكومات أن تعمل على العديد من الجبهات، واستخدام العديد من أدوات السياسات، إذ ستكون المكاسب في النمو والوظائف أكثر قيمة.

شاهد أيضاً

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties HONG KONG (Reuters) Global wealth …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *