الأربعاء , 28 فبراير 2024
قانون الدين

البنوك بانتظار إقرار قانون الدين العام.. على أحرّ من الجمر

البنوك بانتظار إقرار قانون الدين العام.. على أحرّ من الجمر

يترقب القطاع المصرفي بشغف إقرار قانون الدين العام الجديد بعد موافقة اللجنة المالية بالبرلمان عليه وإحالته إلى المجلس لإقراره بشكل نهائي، خاصة ان إصدارات الدين الحكومية التي تشكل البنوك 100% من مشتريها متوقفة منذ نهاية سبتمبر الماضي بسبب انتهاء أجل القانون القديم.

وسيسمح القانون بزيادة سقف الدين إلى 25 مليار دينار من 10 مليارات دينار وبإصدار أدوات دين بآجال تصل إلى 30 عاما من الحد الأقصى الحالي البالغ 10 سنوات.

وتعد البنوك المتضرر الأكبر من توقف إصدارات الدين الحكومية بنهاية سبتمبر الماضي، حيث بلغ حجم إصدارات السندات الحكومية منذ أبريل 2017 وحتى سبتمبر نحو 2.2 مليار دينار، وصل متوسط عوائدها إلى 2.3% أي ان البنوك تحصلت على عوائد من تلك السندات بلغت 50 مليون دينار تعادل 12.5% من صافي أرباحها في تلك الفترة والبالغة 400 مليون دينار.

ويأتي تأثر البنوك من توقف الإصدارات الحكومية على جانبين الأول هو توقف مورد ذي مخاطر شبه منعدمة ويعطيها تنويعا للتمويل المستقبلي.

وثانيا هو اضطرار البنوك الى رفع الفائدة على الإيداع بعد تثبيت المركزي لأسعار الفائدة ومخالفته لتوجه الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر وقبلها يونيو الماضيين، حيث يأتي هذا في الوقت الذي تشهد العوائد الآتية من السندات الحكومية توقفا بسبب تأخر إصدار قانون الدين العام.

وتكشف بيانات البنك المركزي الكويتي ان إجمالي رصيد أدوات الدين الحكومية بلغ بنهاية سبتمبر 4.96 مليارات دينار تشكل البنوك 100% من مموليه وهو ما يشكل مزاحمة لعمليات إقراض القطاع الخاص في الوقت الذي تشكل فيه السندات الحكومية مخاطر شبه معدومة تقريبا.

وتظهر بيانات المركزي ان إجمالي رصيد المطالب على الحكومة 5 مليارات دينار بنهاية نوفمبر وهي تتضمن أدوات الدين العام للبنوك المحلية، ومن ضمنها عمليات التورق الحكومي لأكثر من سنة المقتناة من البنوك الإسلامية.

بالإضافة إلى السندات الحكومية الدولارية المصدرة من وزارة المالية والمكتتب فيها من قبل البنوك المحلية، اعتبارا من مارس 2017.

ويقول مراقبون ان البنوك مستفيدة من استمرار عجز الموازنة ولجوء الحكومة الى الاستدانة المحلية لتعوض جانبا من تباطؤ الائتمان المحلي، حيث ووفقا لأحدث بيانات صادرة عن البنك المركزي تباطؤ ائتمان المصارف الكويتية خلال شهر نوفمبر الماضي لتصل قيمة التسهيلات الائتمانية المقدمة للمقيمين إلى 35.4 مليار دينار مقارنة بـ 35.6 مليار دينار نهاية أكتوبر بتراجع 139.5 مليون دينار وبنحو 0.4%، لتستمر وتيرة التراجعات للشهر الثاني على التوالي.

ويأتي تباطؤ الائتمان في شهر نوفمبر الماضي بضغط من القروض الاستهلاكية والمقسطة التي شهدت ثباتا عند نفس مستوياتها السابقة لشهر أكتوبر.

وشهـــــدت القــــروض الاستهلاكية تراجعا سنويا بنسبة 4.28%، وذلك في الوقت الذي لم تسجل فيه أي نمو شهري يذكر.

وفي مقابل تباطؤ الائتمان تواجه البنوك تحديا يكمن في زيادة الودائع وتكلفتها عليها، حيث سجلت الودائع في القطاع المصرفي زيادة شهرية في نوفمبر ليصل حجمها إلى 41.7 مليار دينار مقارنة بـ 41.56 مليار دينار بنهاية أكتوبر وسنويا نمت الودائع بنسبة 2.5% مقارنة بـ 40.66 مليار دينار نهاية نوفمبر من العام 2016.

ويأتي نمو حجم الودائع بالبنوك الكويتية خلال شهر نوفمبر بسبب نمو ودائع القطاع الخاص التي زادت قرابة 1% إلى 35 مليار دينار مقابل 34.6 مليار دينار في أكتوبر 2017.

ويأتي النمو في حجم الودائع بالتزامن مع رفع البنوك العائد على الإيداع بالدينار مرتين الأولى في يونيو ومرة أخرى في ديسمبر الماضي بنحو 0.25% بعد تثبيته الفائدة للمرة الثانية خلال 2017.

ويرى مراقبون انه على الجانب الآخر ان البنوك تستفيد من حجم الإنفاق الحكومي على المشروعات التي تبلغ قرابة 3.6 مليارات دينار في العام المالي الحالي نظرا لإمكانية منح تمويلات ضخمة ليتم تعويض تباطؤ الائتمان وخاصة للأفراد.

شاهد أيضاً

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties HONG KONG (Reuters) Global wealth …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *