الأحد , 16 يونيو 2024
البنوك الكويتية
البنوك الكويتية

البنوك ترفع ميزانية حماية أنظمتها المصرفية إلى 300 مليون دينار

البنوك ترفع ميزانية حماية أنظمتها المصرفية إلى 300 مليون دينار

كشفت مصادر مصرفية أن البنوك الكويتية رفعت فاتورة الإنفاق على البنية التحتية التكنولوجية بنسبة 50% إلى 300 مليون دينار (ما يقارب المليار دولار) تشمل الإنفاق على الأصول الملموسة والبرامج وغيرها من النفقات المرتبطة بتطوير البنية التكنولوجية والأنظمة التي تستخدمها البنوك في عملياتها المصرفية اليومية.

وفي ظل ما ينتشر من معلومات مغلوطة بين الحين والآخر عن اختراق للحماية الأمنية في المصارف، ومحاولة لمعرفة الى اي مدى معلوماتنا لدى البنوك آمنة وإلى اي مدى هناك حماية من الاختراقات. وتقول المعلومات التي تم الحصول عليها أن البنوك المحلية تعمل بشكل معاكس لما يشاع، حيث انها تضاعف استثماراتها في البنية التحتية التكنولوجية لحماية عملائها من الاختراقات.

ويقول مسؤول مصرفي ان البنوك الكويتية رفعت ميزانيتها الموجهة لحماية أنظمتها وأجهزتها المصرفية من 200 مليون دينار إلى 300 مليون دينار لتقارب المليار دولار خلال العام الحالي تشمل الأصول الملموسة والبرامج وغيرها من النفقات المرتبطة بتطوير البنية التكنولوجية والأنظمة التي تستخدمها البنوك في عملياتها المصرفية اليومية وذلك بحسب مسؤول مصرفي.

ويضيف المسؤول ان البنوك الكويتية تعاقدت مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية المتخصصة في الحماية وأنظمة السرية في العمليات المصرفية ومراقبة أجهزة السحب الآلي، وذلك لتوفير أدوات حماية لنطاق أوسع من البنية التحتية لتكنولوجيا الموجودة حاليا بمختلف أنواعها من تقليدية إلى المتخصصة وأجهزة الصراف الآلي وأجهزة الشراء الإلكتروني، هو أمر بالغ الصعوبة وذات تكلفة عالية.

وتسجل الكويت أدنى عمليات الاختراق عالميا على حسابات العملاء أو حتى على أجهزة السحب الآلي، وذلك بحسب آخر الاحصائيات الاخيرة الصادرة من كبرى الشركات العالمية في مجال حماية البنوك مثل شركة كاسبركسي.

ويسعى بنك الكويت المركزي إلى التصدي لعمليات القرصنة المصرفية، بواسطة عمليات التوعية المختلفة التي ينشرها لعملاء القطاع المصرفي من ناحية، والتعليمات التي يوجهها للبنوك بخصوص تطوير أساليب الحماية المصرفية لديها من جهة اخرى.

وفي موازاة ذلك يقول عبدالرحمن العازمي مسؤول وحدة التطوير والمتابعة في شركة النظم الكويتية انه لاتزال الحكومة الكويتية تأمل من مجلس الأمة سن قانون يجرم التجاوزات الالكترونية للمواقع المالية، خاصة ان الهاكرز اصبحوا أكثر خطورة من المغردين على تويتر وأصحاب المدونات، فهم أكثر ضررا على الحكومات والمؤسسات المالية الكبرى.

ويضيف العازمى ان البنوك والمؤسسات العالمية تنفق مليارات الدولارات على برامج الحماية والمراقبة، إلا ان الدول العربية والخليجية بشكل خاص لم تضع ميزانية كبيرة في هذا القطاع الهام حتى الآن وتنفق بالملايين رغم ظهور الاختراقات والمشاكل التي وقعت فيها خلال الآونة الاخيرة.

وبخصوص احدث الاساليب الحديثة التي تستخدمها المؤسسات المالية والبنوك لحماية عملياتها يقول ان هناك خاصية جديدة تتركز على إرسال رقم سري يستوجب وضعه لإتمام أي عملية سداد عبر البطاقات الائتمانية سواء عبر البريد الالكتروني او الهاتف، التي لجأت إليها شركة كي-نت مؤخرا وعدد من المصارف أيضا لجأت إلى ربط الحسابات بأرقام الهواتف واشترطت لإتمام أي عملية وضع رقم سري يتم إرساله الى هاتف صاحب الحساب.

وكان رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الكويت ماجد العجيل قد أكد أن أجهزة السحب الآلي للبنوك المحلية تتمتع كلها بدرجة عالية من الأمان، مؤكدا أن البنوك المحلية تعمل بشكل وثيق مع بنك الكويت المركزي لتعزيز عناصر الأمان الخاصة بماكينات السحب الآلي والبطاقات المصرفية.

وذكر ان البنوك المحلية تستخدم أنواعا متقدمة من البرمجيات والتقنيات في مجال حماية وأمن المعلومات وفقا لأعلى المعايير العالمية المتبعة للحماية من محاولات الاحتيال والاختراق، التي يتم تحديثها بشكل مستمر من خلال متابعة آخر التطورات التكنولوجية في مجال أمن المعلومات المصرفية لتوطينها محليا.

وبحسب تقرير حديث صادر عن مجموعة اوكسفورد بيزنس جروب فإن البنوك الكويتية من المرجح ان تواجه لوائح أكثر صرامة تحيط بخدماتها الرقمية المتزايدة التعقيد.

ويقول المدير العام لشركة G4S، محمد العلي إن التنظيم القوي للسوق المصرفي سيساعد على ضمان الجودة مع زيادة العملاء، وعلاوة على ذلك فمن المقرر اقرار المعيار الدولي التاسع لأعداد التقارير المالية بنهاية العام الحالي الذي بدوره سيزيد من عبء اعداد التقارير على المؤسسات المحلية.

ويؤكد العلي ان سوق الأمن والحماية الالكترونية اصبح متناميا في الكويت، ولكنه مجال يحتاج إلى التعليم والتدريب والتطوير اكثر من أجل الاستفادة من الخدمات المتاحة، ومن اجل مواكبة التطورات العالمية من ناحية أخرى.

ويشير إلى ان هناك العديد من التحديات الخاصة بأساليب الحماية الالكترونية ستواجهها البنوك في العام المقبل منها ما يتعلق بالتنظيم وليس ببيئة الأعمال، فعلى سبيل المثال، دفع عدد من خروقات البيانات البارزة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى مسألة النظر إلى الأمن السيبراني ووضعها في جداول قمة اعمال العديد من المؤتمرات الاقتصادية والمالية العالمية في الآونة الأخيرة.

وكان محافظ بنك الكويت المركزي د.محمد الهاشل اكد أهمية استثمار المؤسسات المالية والمصرفية في التكنولوجيا المتطورة لضمان أمن المعلومات وتحصينها من أي محاولات لاختراقها، مبينا ان المخاطر السيبرانية تعتبر أحد أبرز التهديدات التي تواجه المؤسسات المالية في الوقت الراهن.

وذكر الهاشل في مقال له نشرت سابقا بمجلة انترناشيونال فاينانشال لو ريفيو أن المخاطر التشغيلية تعد أحد أهم أنواع المخاطر التي تواجه أي مؤسسة مالية، والدليل على ذلك الخسائر الكبيرة التي تكبدها قطاع الخدمات المالية خلال العقود القليلة الماضية والتي تجسدت في سلسلة من الإخفاقات طالت العمليات التشغيلية.

شاهد أيضاً

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties HONG KONG (Reuters) Global wealth …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *