الثلاثاء , 27 فبراير 2024

«التمييز»: القضاء الكويتي مختص بجرائم المواطنين في الخارج ولو وقع جزء منها بالبلاد

حسمت محكمة التمييز الجزائية قضية إمكانية ملاحقة المواطنين عن الأفعال الصادرة منهم خارج البلاد حتى لو كانت الأفعال غير معاقب عليها في الدول الأجنبية.

أكدت محكمة التمييز في حكم قضائي بارز على امتداد تطبيق أحكام القانون الجزائي الكويتي على الكويتيين المرتكبين للجرائم خارج البلاد حتى ولو كانت الجرائم الصادرة منهم غير معاقب عليها بالبلد الذين هم موجودون فيه طالما كانت الجرائم المرتكبة منهم وقعت جميعها أو جزء منها بالكويت.

وجاء حكم التمييز رداً على الطعن المقام من دفاع المواطن سالم بورفعة، الذي تسلمته الكويت من بريطانيا قبل عام بعدم اختصاص القضاء الكويتي بمحاكمة بورفعة لأن العبارات، التي صدرت منه ببرنامج التواصل الاجتماعي (سناب شات) غير مجرمة في بريطانيا، وبأن تلك العبارات تخضع للقضاء البريطاني لأنها وقعت في المملكة المتحدة، وليس للقضاء الكويتي، إلا أن المحكمة تمسكت باختصاص القضاء وأيدت حكم محكمة أول درجة والاستئناف من بعدها بإدانة بورفعة بالسجن خمس سنوات مع الشغل والنفاذ على خلفية إدانته بالإساءة إلى الأمير والتحريض على قلب نظام الحكم وازدراء فئة من فئات المجتمع، وهم المواطنون الشيعة والإساءة إلى السعودية وقطر.

اختصاص

وقالت محكمة التمييز برئاسة المستشار فيصل خريبط في حيثيات حكمها، إن القضاء الكويتي يختص عملاً بالحكم المادة الحادية عشرة من قانون الجزاء وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة بنظر الجرائم التي ترتكب في إقليم دولة الكويت وتوابعها، طالما تحقق في إقليم دولة الكويت الركن المادي للجريمة أو أحد عناصره، ففي الحالة الأولى تكون الجريمة قد وقعت كلها في إقليم الدولة، وفي الحالة الثانية يكون جزء من الجريمة قد وقع فيها، وإذ يتكون الركن المادي لأي جريمة من سلوك إجرامي ونتيجة ضارة وعلاقة سببية بينهما فإن تحقق أي من هذه العناصر في دولة الكويت ينشئ لمحاكمها اختصاصاً بمحاكمة الجاني وفقاً لأحكام القوانين السارية فيها.

العيب

وأضافت المحكمة في حيثيات حكمها أن النتيجة التي جعلها المشرع مناطاً للعقاب في جرائم الطعن عن طريق الكتابة والقول عبر مواقع التواصل الاجتماعي في حق الأمير والعيب في ذاته والتحريض بذات الوسيلة على قلب نظام الحكم القائم في الكويت بطرق غير مشروعة المنصوص عليها في المادتين 25، 29 من القانون رقم 31 لسنة 1970، وكذا التحريض من خلال مواقع التواصل الاجتماعي على ازدراء فئة من فئات المجتمع – الطائفة الشيعية- المنصوص عليها في المادتين 1، 2 من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 2012 في شأن الوحدة الوطنية – المسندتين إلى الطاعن – وهي تحقق العيب في الذات الأميرية بالتطاول على مكانة وشخص سمو أمير البلاد والحث على تغيير نظام الحكم في دولة الكويت بطرق غير مشروعة وهي توجيه الدعوى للانقضاض على النظام والعمل على تغييره وإحداث كراهية وازدراء فئة من فئات المجتمع وهي فئة الطائفة الشيعية من خلال أفعال البث أو التغريد على شبكة المعلومات الدولية «الإنترنت» وهي تتحقق دائماً في جميع الأحوال داخل دولة الكويت بصرف النظر عن المكان، الذي تتم فيه الأعمال التي ترتب عليها تلك النتيجة المراد تحقيقها.

شاهد أيضاً

خالد العدواني

تكنولوجيا و انترنت : خالد العدواني : “البيتكوين” أفضل عملة للإستثمار

أفضل عملة للإستثمار،وكيف تضاعف سعرها أكثر من ثلاثة مرات في 6 أشهر البيتكوين البيتكوين هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *