الثلاثاء , 16 يوليو 2024
الجبري: على الإعلام العربي مجابهة كل الأفكار السلبية المحيطة بأوطاننا
الشيخ صباح الخالد ومحمد الجبري مع وليد الخشتي في جناح زين

الجبري: على الإعلام العربي مجابهة كل الأفكار السلبية المحيطة بأوطاننا

الجبري: على الإعلام العربي مجابهة كل الأفكار السلبية المحيطة بأوطاننا

أكد وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري أن ما يمر به العالم العربي من تحديات وتطورات متسارعة، تفرض علينا كإعلاميين ومثقفين كل في مجال تخصصه العمل على ترسيخ الثوابت الوطنية بما يعزز النسيج العربي ويزيد لحمته تماسكا لمجابهة جميع الأفكار السلبية التي تحدق بأوطاننا، وتتخذ من وسائل الإعلام التقليدية والجديدة طريقا للوصول إلى الفكر المجتمعي العربي وخاصة قطاعات الناشئة والشباب لتحويلها إلى معاول هدم بدلا من أن تكون سواعد للبناء والتنمية والتطور.

وأضاف الجبري في كلمة له خلال حفل افتتاح الملتقى الإعلامي العربي الـ 15 الذي تنظمه الكويت حاليا برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وحضور نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد نيابة عن سمو رئيس مجلس الوزراء أن الكويت حرصت خلال كل السنوات المتعاقبة الماضية، على دعم واحتضان ومساندة الملتقى الإعلامي العربي الذي انطلق بمبادرة وفكرة كويتية رائدة ليستمر وينهض ويتطور ليصبح مظلة إعلامية عربية كبيرة تحتضن كل العاملين في مجالات الإعلام المختلفة.وتابع الجبري: أسعدني كثيرا أن القائمين على الملتقى الإعلامي العربي في دورته هذا العام اختاروا مسألة هامة ألا وهى صناعة الأخبار، وتعدد مصادرها، والتأكد من مصداقيتها وتصنيف المضلل من الحقيقي منها.. وهي مسألة نتعرض لها جميعا في كل اختصاصاتنا ومجالات عملنا.. علينا.. أن نقف ضد الشائعات الكاذبة والأخبار المزيفة التي تنخر في جسد حياتنا وتؤثر على شبابنا، داعيا إلى التمسك بقيم المصداقية والشفافية بحقائق مجدية دون تهويل أو تهوين ووضع المصلحة الوطنية والعربية فوق كل اعتبار.

الشارقة لها أثر كبير في الثقافة

وأشاد الجبري بأن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ممثلة بإمارة الشارقة العزيزة علينا جميعا هي ضيف شرف فعاليات الملتقى الإعلامي العربي في دورته الخامسة عشرة، لما لإمارة الشارقة من أثر كبير في دعم الثقافة والفكر العربي حتى غدت واحة ثقافة مميزة بقيادة عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة سمو الشيخ د.سلطان بن محمد القاسمي، مثمنا جهوده وكل مواقفه المشرفة على الأصعدة وشتى المجالات سواء تجاه الكويت أو العروبة ككل.

من جهتها أكدت الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفيرة الدكتورة هيفاء أبوغزالة أن الدورة الحالية للملتقى الإعلامي العربي تنعقد في ظروف بالغة التعقيد والصعوبة مع كل التحديات والأزمات التي تعصف بالمنطقة العربية، موضحة أن إعلان الولايات المتحدة الأخير بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل اهتزت له مشاعر العرب والمسلمين وأحرار العالم في كل مكان، مشيرة إلى أن هذا الإعلان يمثل خرقا سافرا لقرارات الشرعية الدولية.

ولفتت إلى أن مساندة القضية الفلسطينية إعلاميا والتصدي لقرار الإدارة الأميركية واجب مقدس نتحمل مسؤوليته جميعا، لذلك وضعت جامعة الدول العربية بقرار من مجلسها خطة إعلامية دولية للتصدي للقرار الأميركي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ومن واجب كل المؤسسات والهيئات الإعلامية العربية المساهمة فيها بكل ما لديها من إمكانيات لتحريك الرأي العام العالمي ضد هذا القرار الجائر.

دعم القيادة السياسية

من جهته قال الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس في كلمة مماثلة إن الملتقى كان قبل 15 عاما مجرد فكرة صغيرة في عقل شاب سعى بطموح كبير لتحقيقها، مبينا أنه حمل فكرته إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد «لتخرج الفكرة الصغيرة كيانا جبارا» بفضل اهتمام ودعم ورعاية سموه لها.

وأكد أن الفكرة صارت واقعا استند على جامعة الدول العربية ليصبح الملتقى عضوا مراقبا في مجلس وزراء الإعلام العرب واللجنة الدائمة للإعلام.

وأعرب عن شكره للشريك الإستراتيجي لهذا النجاح طوال الـ 15 عاما الماضية وهي وزارة الإعلام الكويتية بكل وزرائها المتعاقبين ومسؤوليها والعاملين فيها على كافة أنواع الدعم والمساندة طوال تلك السنوات.

المكرمون:

الشيخ صباح الخالد

محمد الجبري

الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي «ضيف شرف الملتقى»

الوزيرة والسفيرة د.هيفاء أبوغزالة

الإعلامية بولا يعقوبيان

الإعلامي محمد القحطاني

الإعلامي الرياضي مصطفى الأغا

الإعلامي حاتم الطائي

الإعلامي جورج سمعان

الفنانة إسعاد يونس

القاسمي: رسالتنا بناء فكر إعلامي متطور

ألقى كلمة ضيف الشرف رئيس مجلس الشارقة للإعلام الشيخ سلطان القاسمي قال فيها: من شارقة الثقافة والعلم والمعرفة أتينا إلى الكويت الشقيقة نحمل اليكم رسالتنا الأخوية الراسخة وأهدافنا المشتركة في تطوير المنظومة الإعلامية العربية وبناء فكر إعلامي متطور، ينعكس أثره على بناء الإنسان وتنمية المجتمعات.

وأشاد باختيار الشارقة ضيف شرف الملتقى الإعلامي العربي الذي تمكن على مدى فترة انعقاده من لم شمل الإعلام العربي، والوقوف على الكثير من القضايا الإعلامية المهمة والتحديات ووضع برامج تطويره وتعزيز حضوره الدولي.

وأضاف: إننا ننظر بأهمية بالغة إلى أهمية جدول أعمال الملتقى الذي يناقش كيفية معالجة الأخبار الكاذبة التي تزايد انتشارها مع الانفتاح التقني، وتوسع سيطرة وسائل التواصل الاجتماعي والخلط الشائك بينها وبين الإعلام الجاد والملتزم الذي تحكمه القوانين والأنظمة، موضحا أن التقارير العالمية تؤكد أن الأخبار الكاذبة تنتشر بسرعة أكبر من الحقيقية وقدرها الباحثون بنحو 70%، عبر أحد منافذ التواصل الاجتماعي من خلال ما ينشره الأفراد…مما يقودنا إلى سؤال جوهري ومهم كيف نواجه هذه الحقيقة وما سبل التصدي لها؟.

وتابع بقوله: ندرك جميعا حجم التحديات التي تشهدها المنطقة في القطاعات كافة، وربما الانفتاح الهائل من أكبر التحديات الذي يستدعي البحث والدراسة والوقوف على مدى قدرة الخطاب الإعلامي المعمول به حاليا على إقناع متابعي المنافذ الإلكترونية المختلفة التي استقطبت جمهور وسائل الإعلام ومصادر الأخبار الرسمية لجاذبيتها وسلاسة الاطلاع عليها.

وتساءل القاسمي: ماذا أعددنا كقائمين على العملية الإعلامية من وسائل وبرامج تخاطب الأجيال الرقمية، وما سبل مواجهة الانفتاح الرقمي ومخرجاته الإيجابية والسلبية وهل لدينا الخطط والبرامج الكافية والقادرة على التصدي للأخبار الكاذبة المنبثقة عن هذا الانفتاح؟ وأكمل قائلا: لقد أصبح جليا أن للإعلام دوره البارز في جميع المتغيرات المحلية والعالمية، وأصبحت الرسائل الإعلامية المنبثقة عن مؤسسات عريقة، تواجه منافسة شديدة من العديد من الأصوات التي وجدت متنفسا لها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي تتميز بسرعة نقل المعلومات، الصحيحة والخاطئة، مما يحتم مراجعة الأدوات وتجديد أساليبها بشكل سريع، لافتا في الوقت ذاته إلى أن موضوع الأخبار الكاذبة مرتبط بالدرجة الأولى بأخلاقيات المهنة التي تعد جوهر العمل الإعلامي لما له من تأثير على مختلف شؤون الحياة، والأخلاقيات لا تحكمها القوانين والأنظمة وإنما نابعة من روح المسؤولية الذاتية لناشري المعلومات والأخبار وأهدافهم وأجنداتهم.

لا للإساءة أو التعصب أو التطرف في العمل الإعلامي

جاءت جلسة «تجربتي في البرامج التلفزيونية» بمشاركة عدد من الإعلاميين والإعلاميات من الكويت والإمارات ولبنان ومصر، وأجمع المتحدثون فيها على ضرورة تحري الدقة والمصداقية والموضوعية في تقديم البرامج، إضافة إلى ضرورة تسويق البرامج التلفزيونية عبر السوشيال ميديا، وليس الاعتماد عليها كمصدر للخبر، رافضين في الوقت ذاته الإساءة أو التعصب أو التطرف أو السب والقذف في العمل الإعلامي.

بداية اعتبرت الإعلامية اللبنانية رغدة شلهوب أن عمل المذيع الإذاعي أصعب منه في العمل كمذيع تلفزيوني، موضحة أنه يعتمد على تلوين الصوت وعليه مسؤولية كبيرة.

وأشارت إلى أنها عملت في قناة أوربت ببيروت وقطعت مشوارا طويلا فيها، ثم بعد ذلك التحقت بإحدى الفضائيات المصرية عن طريق برنامج (100 سؤال)، وتم تكريمي على هذا البرنامج الذي حقق متابعين بمئات الآلاف

بدورها، اعتبرت مقدمة البرامج التلفزيونية المصرية رانيا هاشم أن عمل المذيع التلفزيوني أصعب بكثير من مذيع الراديو، موضحة أن المذيع التلفزيوني يجب أن تكون لديه مؤهلات كثيرة ولديه القدرة على مواجهة الكاميرا علاوة على قدرته على الإبهار البصري بخلاف مذيع الراديو الذي يعتمد على صوته فقط.

ورأت هاشم أن الصحافي الذي يعمل كمذيع تلفزيوني يصبح ناجحا لأن لديه القدرة والخبرة الإعلامية الكافية ليصبح مذيعا ناجحا.

من جهته، أكد الإعلامي الكويتي عمر العثمان أنه على الرغم من أن تجربته الإعلامية قصيرة إلا أنه استفاد منها الكثير من الخبرة، مشيرا إلى أنه عمل بالإذاعة والتلفزيون في الكويت، لافتا إلى أنه يحرص حاليا على إنتاج برامجه من ماله الخاص ثم بعد ذلك يبثه على موقع اليوتيوب.

وأوضح العثمان أنه يفضل أن يحافظ المذيع على مصداقيته وخطه الإعلامي الذي يعمل فيه حتى لو انتقل من وسيلة إعلامية إلى أخرى، ويجب أن تكون لديه خطوط حمر، وأن يحافظ على هويته الإعلامية.

أما الإعلامي الإماراتي علي السلوم فرأى أن التجربة الإعلامية التي مر بها قد تكون مختلفة، مشيرا إلى أنه بدأ كمرشد سياحي ويتحدث أكثر من لغة، ويعشق برامج التوك شو، مشيرا إلى أن تجربته تعتمد على إنتاج برامجه بنفسه بشكل مختلف.

من جهته، أكد الإعلامي المصري هاني حتحوت أن المذيع الذي بدأ صحافيا يصبح ناجحا، مشيرا إلى أن المضمون والمادة المقدمة من أهم عوامل نجاح الإعلامي والمذيع.

وبين أنه قدم برامج أطفال أثناء دراسته الجامعية في الإعلام، علاوة على ذلك أنه التحق بالصحافة الرياضية، كما عمل كإعلامي رياضي في إذاعة الشباب والرياضة المصرية، مشيرا إلى أنه عمل كقارئ للنشرة والبرامج السياسية وبعض البرامج المنوعة.

تدريس التربية الإعلامية في المناهج المدرسية.. وتنمية الوعي المجتمعي لمواجهة الأخبار الكاذبة

أجمع المشاركون في جلسة «الثقة في الإعلام ومصادر المعلومات.. مقاومة الأخبار التضليلية» على ضرورة التصدي للأخبار الكاذبة والمغلوطة بشكل مهني واتباع المصداقية ووضع خطط حكومية وتطبيق القوانين المنظمة لمواقع التواصل الاجتماعي.

كما شددوا خلال الجلسة الحوارية ضمن فعاليات الملتقى الإعلامي بنسخته الـ 15 على ضرورة تدريس التربية الإعلامية في المناهج المدرسية، وكذلك العمل على تنمية الوعي المجتمعي لمواجهة الأخبار الكاذبة.

بداية من جهته أوضح أستاذ الإعلام في الجامعة الأميركية في القاهرة د.حسين أمين أن الصحافة الورقية أحد أوجه التعامل مع الأخبار الكاذبة، التي توضح الحقائق المغلوطة، بشرط التزام تلك الصحف بالمصداقية والموضوعية، داعيا في الوقت ذاته إلى ضرورة تعزيز التربية الإعلامية في النشء، موضحا أنه مفهوم جديد في الصحافة الإلكترونية وقنوات الدولة الرسمية لمواجهة الأخبار المغلوطة والكاذبة.

وبين أن ظاهرة الأخبار الكاذبة والمزيفة عالمية ومنتشرة في مختلف أنحاء العالم، مطالبا بضرورة دراسة الصحافة داخل الجامعات لتداول الأخبار بشكل موضوعي.

بدورها قالت لورا سليمان رئيس وكالة أنباء اللبنانية: إن وسائل الإعلام اللبنانية تستقي أخبارها من الوكالة الرسمية للبنان، وكل الأخبار تبث بطريقة شاملة حتى أخبار المعارضة، ولا نقتصر على الأخبار الحكومية، بشرط ألا يكون في الخبر قدح وذم وقذف.

من جهته قال المستشار في وزارة الإعلام عبدالعزيز الجناحي: يجب علينا التفرقة بين الخبر التقليدي والخبر المزيف، موضحا أن هناك شبكات عالمية لتحري الحقائق للعمل على تحري الاخبار في الصحف العالمية، كي تستطيع تصنيف الصحف من حيث مصداقيتها وموضوعيتها في نقل الأخبار.

ومن ناحيته قال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني عبد الوهاب بدر خان: ان الساحة مليئة بالتجاوزات، موضحا أن المهمة الكبرى تقع على عاتق الجمهور، موضحا أن وسائل الاتصال الطبيعية يجب أن يكون لها دورها في العمل على احداث التوازن الإعلامي، مطالبا بوضع ضوابط وقوانين لتنظيم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، علاوة على ضرورة محاسبة أي شخص يضلل الرأي العام على السوشيال ميديا.

ومن جهته رأى رئيس تحرير جريد عمون الأردنية سمير الحياري أن وضع القوانين لتنظيم تداول الأخبار على السوشيال ميديا مسألة في غاية الصعوبة، هناك محاولات كثيرة، وهناك دول توصلت لوضع قوانين، هذه الفترة ستأخذ وقتها قبل أن تبدأ عملية التصحيح للتصدي للأخبار الكاذبة والمعلومات المغلوطة التي يتم تداولها على مواقع التواصل.

أما د.محمد العريمي رئيس وكالة الأنباء في عمان لفت إلى أن تداول الأخبار الكاذبة والمزيفة يصل إلى 70%، لذلك يجب علينا البدء بتعليم الشباب والنشء بكيفية صناعة الخبر وتداوله بمهنية ومصداقية.

شاهد أيضاً

الهيئة العامة للبيئة

الهيئة العامة للبيئة تؤكد عدم صدور أي قرار يسمح بالصيد بجون الكويت

الهيئة العامة للبيئة تؤكد عدم صدور أي قرار يسمح بالصيد بجون الكويت المصدر – جريدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *