السبت , 20 أبريل 2024
الحكومة تدعم اندماج «بيتك» و«الأهلي المتحد»
الحكومة تدعم اندماج «بيتك» و«الأهلي المتحد»

الحكومة تدعم اندماج «بيتك» و«الأهلي المتحد»

لايزال المجتمع المصرفي الخليجي يترقب تطورات صفقة اندماج «بيتك» و«الأهلي المتحد البحريني» المحتملة ويتوقع الخبراء أن تكون هناك فوائد كبيرة من الاندماج، أبرزها تكوين مؤسسة مصرفية برأسمال قوي وتنوع تشغيلي نتيجة للتوسعات الاقليمية للبنك البحريني بمصر وبريطانيا ما يزيد التمدد الجغرافي ليتكون عملاق مصرفي إسلامي تتخطى أصوله 90 مليار دولار، وفي المقابل أكدوا ان قرار الاندماج يبقى بيد الحكومة الكويتية المالك الأبرز في البنكين الا أن الخبراء اشاروا الى وجود العديد من التحديات امام اتمام الاندماج وابرزها تحول عمليات الأهلي المتحد من تقليدي إلى اسلامي واخضاع البنكين لجهات رقابية مختلفة بالبحرين والكويت وأخيرا بعض المعارضة المحتملة لصفقات حكومية من أعضاء مجلس الأمة الكويتي كذلك اشاروا الى ان فرص التوسع الجغرافي قد تحمل مخاطر بدخول «بيتك» الكويتي لبيئات تشغيلية اكثر مخاطرة مثل مصر وهو ما اعتاد العمل في بيئات أقل مخاطرة وذلك حسب استطلاع «رويترز» لآراء مجموعة من الخبراء حول فوائد وتحديات اتمام الصفقة.

فوائد الاندماج

في هذا الصدد، يقول الخبير المصرفي فؤاد العمر إن اندماج البنكين سينتج عنه «مؤسسة مصرفية قوية رأسمالها كبير وقوي» يمكنها من التوسع في عملياتها الائتمانية جغرافيا ونوعيا.

ويرى الخبير المالي ميثم الشخص أن الحكومة لديها «رغبة واضحة» لإتمام عملية الاندماج لخلق كيان مصرفي كبير، مبينا انه وإلى جانب الملكيات المشتركة لمساهمين رئيسيين في المجموعتين، فإن الإدارات القائمة فيهما بينها نوع من التناغم والتقارب حيث عمل رئيس مجلس إدارة بيتك حمد المرزوق سابقا كرئيس للبنك الأهلي المتحد الكويتي التابع للمجموعة البحرينية ويعرف كل منهما طريقة تفكير الآخر.

ويضيف الشخص أن مزايا الاندماج تكمن في «توسيع قاعدة العملاء والتمدد الجغرافي وزيادة رأس المال الذي سيكون أقوى وتقليل المخاطر والاستفادة من الخبرات الموجودة لدى البنكين. كما أن الاندماج سيعطي خيارات أفضل مستقبلا لعمليات الاستثمار المباشر وغير المباشر» التي سيقوم بها الكيان الجديد.

بين «الإسلامي» و«التقليدي»

يقول خبراء ان عمل «بيتك» وفقا للشريعة الإسلامية وعمل البنك الأهلي المتحد بالطريقة التقليدية سيشكل تحديا رئيسيا أمام تكوين كيان مشترك منهما كما أن استحواذ المجموعة الكويتية على المجموعة البحرينية غير ممكن ما لم تتحول الأخيرة للعمل وفق الشريعة الإسلامية.

ويقول في هذا الاطار مدير عام شركة شورى للاستشارات الشرعية عبدالستار القطان ان الاندماج «عملية معقدة بشكل كبير في الكيانات التي تعمل بطريقة واحدة أو بشكل واحد أو بصناعة واحدة فما بالك عندما يكون الاندماج بين مؤسستين كبيرتين (تعملان بطريقتين مختلفتين)… بالتأكيد ستكون العملية معقدة وطويلة وستستغرق وقتا».

واستدرك القطان بالقول إن أغلب كيانات الأهلي المتحد تعمل وفق الشريعة الإسلامية.

وفي حال إتمام الصفقة، فإنها ستتضمن عمليتين: الأولى تحول البنك البحريني للعمل وفق الشريعة الإسلامية، وهي خطوة تستغرق عادة ما بين 4 و5 سنوات، والثانية هي ضمه أو دمجه مع بيت التمويل الكويتي.

لكن القطان يقول ان كثيرا من عمليات تحول البنك التقليدي إلى إسلامي تكون مرتبطة بنقل المعرفة والخبرات والآليات والأنظمة، معتبرا أن كون البنك البحريني سيندمج مع بنك إسلامي، وهو بيت التمويل الكويتي، سيجعل «كل هذه الأمور محلولة ولن يبدأ البنك البحريني من الصفر.ويرى الشخص ان أغلب وحدات البنك الأهلي المتحد هي وحدات إسلامية ولن تكون هناك مشكلة.

دول عالية المخاطر

ويقول القطان ان عملية الدمج ستؤدي إلى «إعادة نظر» المجموعة البحرينية في وحداتها واستثماراتها الخارجية لكن أيضا ستفتح للكيان الجديد فرصا واعدة في هذه الدول التي تفتقد مثل هذا النوع المتقدم من الخدمات المصرفية الإسلامية.

من جهته، يقول مدير مركز الجمان للاستشارات ناصر النفيسي ان البنك الأهلي المتحد يعمل في بيئات خطرة لكنه أيضا يعمل في المملكة المتحدة، وهي بيئة «ممتازة وواعدة».

بيئات مختلفة

يخضع البنكان لجهات رقابية مختلفة، وهو ما قد يكون واحدا من بين التحديات الرئيسية أمام إتمام الصفقة لاسيما مع انتهاج بنك الكويت المركزي سياسة محافظة تركز على تجنب المخاطر والتزام كامل بقواعد الحوكمة في وقت يتبنى فيه مصرف البحرين المركزي سياسة أكثر مرونة.

ويؤكد فؤاد العمر ان خضوع أي مؤسسة مصرفية لعدة جهات رقابية يمثل نوعا من «الصداع» ويثقل كاهلها بتكلفة إضافية، مبينا أن المجموعتين ستحتاجان لمزيد من الوقت لأقلمة أعمالهما القادمة من بيئتين مختلفتين وحتى تتمكنا من تبني نفس قيم العمل ونفس الأفكار مبينا أن وجود استراتيجية واضحة للمؤسسة الجديدة سيكون حاسما في نجاح العملية أو فشلها.

في الإطار ذاته، يشير خبراء إلى أن الكويت تقدم لبنوكها أنواعا متعددة من الدعم بهدف تعزيز البيئة المصرفية، منها ضمان الحكومة لأموال المودعين وهو ما يشكل عبئا على الحكومة الكويتية التي ستكون مضطرة لمد مظلتها لتشمل أيضا البنك الأهلي المتحد البحريني في حال ضمه إلى بيت التمويل الكويتي.

ويوضح النفيسي أن ضمان الودائع سيمتد لأموال المودعين في البحرين في حالة دمج البنكين لكن إذا تمت الصفقة عن طريق الاستحواذ فسيحتفظ البنك الأهلي المتحد بشخصيته الاعتبارية ولا يضطر بنك الكويت المركزي إلى ضمان أموال المودعين فيه.

وفي الختام، يرى النفيسي ان «إتمام الصفقة سيعتمد بالأساس على الدراسات ومدى حياديتها ونزاهتها».

في حين يستغرب الشخص الحديث عن «التنفيع» من وراء الصفقة المحتملة لأن «المستثمر الأساسي هو الحكومة والدمج سينفع الحكومة قبل الآخرين، وإذا الحكومة ستستفيد والآخرون سوف يستفيدون فأين الخلل في ذلك، والجدوى الاقتصادية وراء الاندماج هي الأساس».

ويقول الشخص «نحن نتحدث عن ملكيات حكومية فعلا لكن المصلحة العامة للكيان أهم من السياسة، أكيد ستكون هناك أصوات تختلف لكن إجراءات الاندماج بين المصارف في دول الخليج موجودة على أرض الواقع وهي ليست بدعة كويتية».

شاهد أيضاً

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties HONG KONG (Reuters) Global wealth …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *