الثلاثاء , 9 أغسطس 2022
الريال الإيراني فقد ثلثي قيمته منذ بداية العام

الريال الإيراني فقد ثلثي قيمته منذ بداية العام

الريال الإيراني فقد ثلثي قيمته منذ بداية العام
وكالات ومواقع – واصل الريال الإيراني تراجعه، أمس مقابل الدولار، وخسر 18 في المئة من قيمته في غضون يومين، بعد أن فقد ثلثي قيمته منذ مطلع العام، وذلك بعد إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران في أغسطس الجاري.
وبلغ سعر الدولار 119 ألف ريال في السوق الموازية، أمس، أي بتراجع 18 في المئة، بالمقارنة مع يوم الأحد عندما كان سعر صرف الدولار 100 ألف ريال. وفي الأول من يناير 2018، كان الدولار يساوي نحو 42900 ريال.
وفي تصريح لافت، أكد عضو لجنة التخطيط والميزانية في البرلمان الإيراني، جهانبخش محبي نيا، أن «الاقتصاد الإيراني في انهيار»، داعياً المسؤولين إلى أن يفتحوا أعينهم على سعر الريال».
من ناحيتها، نقلت وكالة أنباء «إيلنا» شبه الرسمية، تحذيرات للخبير الاقتصادي الإيراني والمستشار السابق في وزارتي الرفاه والعلوم، حسين راغفر، منبهاً من انهيار الحياة المعيشية وثورة الجياع في إيران.
وأكد راغفر أن «ما نشاهده اليوم هو عبارة عن انهيار الحياة المعيشية للمجتمع»، مضيفاً أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى «ثورة الجياع لا محالة».
وكانت الحكومة قد سعت لتثبيت السعر عند 42 ألفاً في أبريل، وهددت بملاحقة تجار السوق السوداء، لكن المصارف ترفض بيع الدولار بالسعر المنخفض ما اضطر الحكومة إلى تليين موقفها في يونيو والسماح بمرونة أكبر لبعض فئات المستوردين.
وتفصل الإيرانيين أيام قليلة عن 6 أغسطس، موعد تطبيق الجولة الأولى من عقوبات واشنطن الاقتصادية، لكن الغالبية منهم ترى في هذا الموعد يوماً آخر كغيره من أيام الأشهر القليلة الماضية، فالأوضاع الاقتصادية في أسوأ أحوالها، وقبل بدء تطبيق العقوبات.
وفي 6 أغسطس، تبدأ العقوبات على تعاملات إيران بالمعادن الثمينة، وعلى أي تعاملات لأطراف أجنبية بالريال الإيراني، كما تنطلق العقوبات على قطاع السيارات.
أما في 4 نوفمبر، فتشل حركة الناقلات البحرية الإيرانية، ويمنع استيراد النفط من هناك، وتعاقب أي مؤسسة مالية دولية على أي تعاملات مع البنك المركزي.
ولكن تأثير هذه العقوبات ظهر مبكراً، فتغيير محافظ المركزي الإيراني لم ينقذ تدهور الريال، وإقالة وزير المالية لن تجدي نفعاً مع الشباب الذي يعاني من بطالة عند 30 في المئة.
البازار، وهو من أهم الأسواق في إيران، يلخص الوضع الاقتصادي السائد، إذ إن الإضرابات تشل العمل فيه من حين لآخر اعتراضاً على الوضع الاقتصادي، فيما يعاني التجار من صعوبة الاستيراد مع تهاوي العملة، وتقلص عدد المؤسسات المالية التي ترغب في التعامل مع أطراف إيرانية، والقرار الحكومي السابق بمنع استيراد 1300 منتج حفاظاً على الاحتياطيات الأجنبية.

خسائر العراقيين… كبيرة

أدى انهيار سعر صرف الريال إلى خسائر كبيرة للكثير من التجار وأصحاب رؤوس الأموال من العراقيين الذين كانوا قد أودعوا أموالهم في المصارف الإيرانية.
وقال حيدر الحسناوي، وهو أحد أصحاب رؤوس الأموال الذي كان قد أودع نحو 100 ألف دولار في أحد المصارف الإيرانية لـ «العربية.نت» إن هبوط سعر صرف الريال أمام الدولار، أدى إلى خسارة نحو نصف ما أودعته، مبيناً أن الفائدة الحاصلة التي كان يحصلها مقابل ما كان قد أودعه هي 2500 دولار بصورة شهرية.
وكانت المصارف الإيرانية، قد رفعت نسبة الفوائد على الودائع المالية للعراقيين إلى نحو 25 في المئة، كما قدمت تسهيلات مغرية لجذب رؤوس الأموال العراقية، لكن بالمقابل وضعت شروطاً لذلك.
بدوره، قال أستاذ العلوم المالية والمصرفية في جامعة بغداد د، أمير الموسوي، إن الدولة العراقية تتحمل جزءاً من هذه الخسارة، كونها لم تحذر من خطورة انتقال هذه الأموال إلى دولة تعاني من عدم الاستقرار الاقتصادي.

شاهد أيضاً

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties HONG KONG (Reuters) Global wealth …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.