الأربعاء , 28 فبراير 2024
الغانم: الكويت لن تترك لبنان وحيداً
الرئيس الغانم يقدم هدية تذكارية للرئيس عون عبارة عن مجسم لمبنى مجلس الأمة 

الغانم: الكويت لن تترك لبنان وحيداً

الغانم: الكويت لن تترك لبنان وحيداً

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان العلاقات اللبنانية – الكويتية المتجذرة هي ترجمة طبيعية لما يربط بين لبنان والكويت من اواصر الاخوة والتعاون، ولما يجمع بين الشعبين الشقيقين من روابط المودة والمحبة.

وأضاف الرئيس عون خلال استقباله قبل ظهر امس في قصر بعبدا رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، ان الاهتمام الدائم الذي يبديه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، للبنان واللبنانيين يعكس بأمانة الحرص الكويتي على دعم لبنان في المحافل الإقليمية والدولية، والعمل للمحافظة على استقراره وامنه واقتصاده.

واستذكر رئيس الجمهورية مواقف سمو الامير الشيخ صباح الاحمد خلال الأزمات المتتالية التي مر بها لبنان، لاسيما خلال ترؤسه اللجنة الثلاثية العربية التي كلفتها القمة العربية بإيجاد حلول للأوضاع التي سادت لبنان آنذاك.

وحمل الرئيس عون الرئيس الغانم تحياته الى سمو الامير وتمنياته للكويت ولشعبها الشقيق دوام التقدم والازدهار في ظل قيادة صاحب السمو الامير والحكومة ومجلس الأمة، منوها بصورة خاصة بالدور الريادي الذي تلعبه الكويت في مقاربة الأزمات العربية وسعيها الدؤوب لإيجاد حلول سلمية وعادلة لها.

وعرض الرئيس عون للجهود التي تبذل من اجل استكمال مسيرة النهوض الاقتصادي في لبنان بعد الإنجازات التي تحققت في الداخل، والمتابعة الدولية من الخارج والتي تمثلت في انعقاد ثلاثة مؤتمرات لمساعدة لبنان في كل من روما وباريس وبروكسل والتي كانت مشاركة الكويت فيها فاعلة لاسيما في مؤتمر «سيدر».

وتطرق الرئيس عون الى مسألة النازحين السوريين وموقف لبنان الداعي الى عودة تدريجية وآمنة لهم الى المناطق السورية بعد توافر الضمانات اللازمة من المسؤولين السوريين تحقيقا لهذه العودة، لافتا في هذا السياق الى الاعباء التي ترتبت على لبنان نتيجة هذا النزوح، امنيا واقتصاديا واجتماعيا وبيئيا. واشار الرئيس عون الى الدعوات المتكررة للمجتمع الدولي للمساعدة في تسهيل عودة النازحين السوريين الى بلادهم، «والتي لا تلقى ويا للأسف التجاوب المطلوب، الامر الذي يجعل اللبنانيين يتساءلون عن الاسباب الحقيقية لهذا التجاهل للمطلب اللبناني المحق والمشروع». وأعرب الرئيس عون عن سعادته لرؤية الاخوة الكويتيين يعودون الى لبنان لتمضية فصل الصيف في ربوعه الآمنة والمستقرة بحيث يحلون، كما دائما، بين اهلهم وأصدقائهم ومحبيهم.

وكان الرئيس الغانم، قد نقل الى رئيس الجمهورية في مستهل اللقاء تحيات سمو الأمير وتمنيات سموه له بالتوفيق في قيادة السفينة اللبنانية الى شاطئ الأمان والاستقرار، مثنيا على حكمة الرئيس عون في ادارة الأزمات التي مر بها لبنان، مشددا على استمرار الدعم الكويتي للبنان في مختلف المجالات، مؤكدا ان الشعب الكويتي لن ينسى ان لبنان كان اول دولة في العالم دانت الغزو العراقي للكويت في العام 1990. وتحدث الرئيس الغانم عن مشاعر الأخوة والصداقة التي تجمع بين الشعبين الكويتي واللبناني«والتي لا تؤثر عليها اي عوائق».

وشرح رئيس مجلس الامة دور صاحب السمو الامير في مقاربة الازمات العربية بروح التعاون والتعاضد والاعتدال والرغبة في ايجاد الحلول، مشددا على استمرار هذا النهج الاخوي الذي يلقى الأصداء الإيجابية لدى جميع المعنيين.

وتداول الرئيس عون مع ضيفه في عدد من مواضيع الساعة، لبنانيا وعربيا وإقليميا.

السجل الذهبي

وفي نهاية اللقاء، قدم الرئيس الغانم هدية تذكارية للرئيس عون عبارة عن مجسم لمبنى مجلس الامة الكويتي. ثم دون في سجل التشريفات عبارة عبر فيها عن سعادته باستقبال الرئيس عون له، وقال: «نقلت المشاعر الحقيقية للشعب الكويتي الذي يشعر ان قدم الى لبنان انه سافر من وطنه الى وطنه، وانه غادر اهله الى اهله. لكم من الكويت وأميرها كل محبة وتقدير واحترام».

وبعد اللقاء ادلى الرئيس الغانم بالتصريح التالي للصحافيين: «تشرفت والنواب اعضاء الوفد المرافق بلقاء فخامة الرئيس العماد ميشال عون، ونقلت اليه رسالة شفهية من اخيه صاحب السمو امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح. ويعرف الجميع عمق العلاقة التاريخية ما بين سمو الامير وفخامة الرئيس وما واجهه الرئيس عون من تحديات خلال حقب زمنية مختلفة، والاحترام المتبادل القائم ما بين الكويت ولبنان على مستوى القادة والحكومات والشعبين. ونحن كبرلمان كويتي نمثل الارادة الحقيقية والحرة للشعب الكويتي، لدينا مشاعر خاصة تجاه اشقائنا وإخواننا في لبنان، نعبر عنها في كل مناسبة. ولعل هذه هي احدى المناسبات التي استثمرناها للتعبير عن هذه المشاعر الصادقة».

وأضاف: «نحن نتمنى للبنان الأمن والسلام والاستقرار. ولبنان لن يترك وحيدا ولن تنسى مواقفه التاريخية. وكما ذكرت لفخامة الرئيس، كوننا اعضاء في البرلمان الكويتي نمثل الشعب، فإنه لا يمكن لأي مواطن كويتي ان ينسى الموقف التاريخي والمبدئي للبنان عندما دان الغزو العراقي الغاشم للكويت عام 1990، وكان من اول الدول التي تدين هذا العدوان من دون اي حسابات سياسية او النظر الى اي مصالح آنية، انما تعبيرا عن مشاعر حقيقية وعلاقات تاريخية متينة كانت وما زالت وستظل مضرب مثل لأي علاقة ثنائية بين شعبين شقيقين ودولتين شقيقتين».

وردا على سؤال عن المبادرات التي تم الاتفاق بشأنها اثناء زيارة الرئيس عون الى الكويت، قال: «ان الكويت دولة مؤسسات، والاتفاقيات التي توقع تحال الى البرلمان للمصادقة عليها ثم تأخذ طريقها الى التنفيذ. وكل الاتفاقيات التي وقعت بين الكويت ولبنان تمت المصادقة عليها بالاجماع، والبعض القليل منها هو على طريق التصديق عندما يأتي دوره على جدول الاعمال، وهو يحمل صفة الاستعجال. وأنا على ثقة تامة بانه ستتم الموافقة عليه. ولم يكن لأي عضو برلمان كويتي مشكلة في اي اتفاقية وقعت بين حكومة الكويت وحكومة الجمهورية اللبنانية. وبالتأكيد سينفذ ما بقي من اتفاقيات. وأود ان اؤكد حقيقة ثابتة وراسخة، اتمنى على كل الشعب اللبناني ان يعرفها، وهي ان الكويت وأميرها لا يمكن ان يتركا لبنان وحيدا يواجه مصاعبه، سواء كانت اقتصادية او سياسية او غيرها». وسئل عن موعد صدور قرار برفع الحظر عن سفر الخليجيين الى لبنان، فأجاب: «ان الرحلات اليومية بين الكويت ولبنان تفوق الآن 14 او 15 رحلة.

وسواء بوجود حظر او لا، فليس هناك من مقعد واحد لكويتي او لبناني على الطائرات. وهذا يفرض ان نزيد عدد الرحلات. وأريد ان اصحح معلومة وهي انه ليس هناك من حظر على زيارة الكويتيين الى لبنان، وهو مرفوع منذ مدة طويلة. والكويتيون يأتون الى لبنان. وما اريد ان اقوله ان وجود حظر او عدمه لا يؤثر على حضور الكويتيين الى لبنان. لكن حاليا لا يوجد اي حظر على اي كويتي للمجيء الى لبنان.

وفي السابق لم يكن هناك من حظر بل كانت هناك تحذيرات امنية، من واجب الحكومات ان تتخذها في حال حدوث اي امر. وهي لم ولن تؤثر على حركة السياحة الكويتية الى لبنان، لأنه كما ذكرت سابقا، وفي كلمتي في الملتقى العربي الاقتصادي، فإن كل كويتي يشعر عندما يأتي الى لبنان بانه سافر من وطنه الى وطنه، وأنه غادر اهله الى اهله. وهذا شعور متأصل في وجدان وفؤاد كل كويتي.

وأؤكد ان الرحلات كلها محجوزة بالكامل، والحل هو في زيادة عددها الى لبنان، وليس هناك اي حظر.

وردا على سؤال حول تلبية سمو الامير لدعوة الرئيس عون لزيارة لبنان، قال: «لا شك ان العلاقة الاخوية بين صاحب السمو وأخيه فخامة الرئيس عون تؤكد ان الدعوة مقبولة، كما سبق ان اكد عليها صاحب السمو، والأمر يتعلق فقط بتحديد الوقت المناسب لها، وبالتأكيد ستكون هناك زيارة».

رئيس مجلس الأمة يجتمع إلى رئيس مجلس النواب اللبناني

اجتمع رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم والوفد البرلماني المرافق في بيروت امس إلى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.

وقال الغانم في تصريحات للصحافيين عقب الاجتماع «اجتمعت قبل قليل مع دولة الرئيس نبيه بري رئيس البرلمان اللبناني وكعادة لقاءاتنا معه استفدنا الكثير من خبرته وأكدنا أيضا على العلاقات المتميزة بين البرلمانين الشقيقين مجلس الأمة الكويتي ومجلس النواب اللبناني».

وأضاف «تحدثنا عن أمور كثيرة في مقدمتها التنسيق بين البرلمانين بخصوص طرحنا في الاتحاد البرلماني الدولي وأيضا الدورة الطارئة للاتحاد البرلماني العربي التي ستعقد في القاهرة في يوم 21 من الشهر الجاري فيما يخص القدس والقضية الفلسطينية».

واضاف أن «هناك انسجام وعلاقات ثنائية مميزة ما بين الكويت ولبنان على كافة الأصعدة والمستويات على مستوى القيادة ومستوى البرلمان ومستوى الحكومات وما هذا اللقاء إلا تجسيد لقوة ومتانة العلاقات الثنائية بين البرلمانين الكويتي واللبناني».

وقال «نتمنى كل الخير للبنان البلد المعطاء وأن ينعم بالاستقرار والسلام، ونتمنى أن يتم تشكيل الحكومة في لبنان في أسرع وقت ممكن، وثقتنا كبيرة في حكمة القادة والمسؤولين».

وقال «نتطلع أن يكون للتنسيق ما بين البرلمانين الكويتي واللبناني مع عدد كبير من البرلمانات العربية نتائج إيجابية وأن نحقق الحد الأدنى من التعبير عن الإرادة الحقيقية للشعوب العربية التي شرفنا لتمثيلها».

واختتم الغانم تصريحه قائلا «أكرر شكري لكل الأشقاء في لبنان على حسن الوفادة وكرم الضيافة وكما قلت أيضا في الأمس وفي كل مناسبة عندما نكون في لبنان نشعر بأننا ما زلنا في الكويت بين أهلنا وأشقائنا وأصدقائنا».

وحضر الاجتماع النائبان محمد الدلال وخالد الشطي وسفير الكويت لدى لبنان عبدالعال القناعي.

شاهد أيضاً

الهيئة العامة للبيئة

الهيئة العامة للبيئة تؤكد عدم صدور أي قرار يسمح بالصيد بجون الكويت

الهيئة العامة للبيئة تؤكد عدم صدور أي قرار يسمح بالصيد بجون الكويت المصدر – جريدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *