الإثنين , 4 مارس 2024

الغانم: لن نترك لبنان وحيداً

أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق علي الغانم، أمس، حرص دولة الكويت على تعزيز علاقاتها مع لبنان ودعمه في مختلف المجالات.
جاء ذلك في تصريح صحافي في قصر بعبدا الرئاسي، عقب لقائه بالرئيس اللبناني العماد ميشال عون.
وقال الغانم: «تشرفت واخواني النواب بلقاء الرئيس اللبناني، ونقلت لفخامته رسالة شفهية من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أكدت احترام وتقدير سموه لمواقفه، وحرصه على تمتين العلاقات بين البلدين على مستوى القادة والحكومات والشعوب».
وأضاف «نحن كبرلمان كويتي نمثل الإرادة الحقيقية والحرة للشعب الكويتي، لدينا مشاعر خاصة تجاه أشقائنا في لبنان، ونعبّر عنها في كل مناسبة، ولعل لقاءنا بالرئيس اللبناني هو إحدى هذه المناسبات المواتية، ونتمنى للبنان الأمن والسلامة والاستقرار، إذ لن نتركه وحيداً، ولن ننسى مواقفه التاريخية تجاهنا».
وتابع الغانم: «أكدت للرئيس عون أنه كوننا أعضاء في البرلمان الكويتي، لا يمكن لأي مواطن كويتي أن ينسى الموقف التاريخي والمبدئي للبنان، عندما دان الغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت عام 1990 من دون أي حسابات سياسية ومن دون أي تفكير بمصالحه الآنية».
وأضاف أن «الموقف اللبناني آنذاك كان تعبيراً عن المشاعر الحقيقية والعلاقات التاريخية المتينة، التي كانت وما زالت وستظل مضرب مثل لأي علاقة ثنائية بين دولتين شقيقتين أو شعبين شقيقين».
وحول الاتفاقيات، التي أبرمت على هامش زيارة الرئيس عون إلى دولة الكويت مؤخراً، قال الغانم: «كل الاتفاقيات التي ابرمت بين الكويت ولبنان اما تمت المصادقة عليها من البرلمان، وبإجماع اعضائه او البعض القليل منها في الطريق، ومتى ما أتى دورها على جدول الاعمال فأنا واثق كل الثقة بأن تلك الاتفاقيات ستتم الموافقة عليها والمصادقة عليها».
وأضاف «أريد تأكيد حقيقة ثابتة وراسخة، وأتمنى من كل أبناء الشعب اللبناني أن يعرفها، وهي أن الكويت وأميرها لا يمكن ان يتركوا لبنان وحيداً يواجه مصاعبه سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو غيرها».

الرحلات ممتلئة
ورداً على سؤال حول الحظر الخليجي، ومن ضمنه الكويتي، على زيارة لبنان، نفى الغانم بشكل قاطع أن يكون هناك حظر يمنع الكويتيين من زيارة لبنان، مؤكداً أن الرحلات بين الكويت ولبنان تبلغ 14 رحلة يومية، وهي رحلات ممتلئة، ولا يوجد مقعد، سواء لأي كويتي ولبناني، شاغرا على تلك الرحلات.
وأضاف «مثلما ذكرت سابقا، وفي كلمتي أمام منتدى الاقتصاد العربي، بأن كل كويتي يشعر إذا أتى إلى لبنان أنه سافر من وطنه إلى وطنه، وغادر أهله إلى أهله، وهو شعور متأصل في وجدان وفؤاد كل كويتي».
وعن الدعوة التي وجهها الرئيس عون إلى سمو أمير البلاد لزيارة لبنان، أكد الغانم «لا يوجد شك ان علاقة الاخوة بين سمو أمير البلاد والرئيس عون تؤكد ان هذه الدعوة مقبولة، كما أكدها سمو أمير البلاد، والأمر يتعلّق فقط بتحديد الوقت المناسب لهذه الزيارة، وبالتأكيد ستكون هناك زيارة لسموه إلى لبنان».
وحضر اللقاء كل من النائبين محمد الدلال وخالد الشطي وسفير الكويت لدى بيروت عبدالعال القناعي.

اهتمام سمو الأمير الدائم
من جهته، ثمّن الرئيس اللبناني العماد ميشال عون الاهتمام الدائم الذي يبديه سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد للبنان وشعبه، والذي يعكس الحرص الكويتي على دعم لبنان في المحافل الاقليمية والدولية، والعمل للمحافظة على استقراره وأمنه واقتصاده.
وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان إن الرئيس عون أكد خلال استقباله رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أهمية الدور الريادي الذي تلعبه الكويت في المعاملة مع الأزمات العربية، وسعيها الدؤوب لايجاد حلول سلمية وعادلة لها.
واستذكر الرئيس عون مواقف سمو أمير الكويت خلال الأزمات المتتالية التي مر بها لبنان، لا سيما خلال ترؤسه اللجنة الثلاثية العربية التي كلفتها القمة العربية بايجاد حلول للاوضاع التي سادت لبنان خلال الحرب الاهلية.
واعتبر ان العلاقات اللبنانية – الكويتية المتجذرة ترجمة طبيعية لما يربط بين البلدين من اواصر الاخوة والتعاون، ولما يجمع بين الشعبين الشقيقين من روابط المودة والمحبة.
وأعرب عون عن سعادته لرؤية الاخوة الكويتيين يعودون إلى لبنان لقضاء فصل الصيف في ربوعه الامنة والمستقرة، بحيث يحلون كما دائما بين اهلهم وأصدقائهم ومحبيهم.
وحمل الرئيس اللبناني رئيس مجلس الأمة تحياته إلى سمو الأمير وتمنياته للكويت ولشعبها الشقيق دوام التقدم والازدهار في ظل قيادة سمو أمير البلاد وحكومته ومجلس الأمة.
وذكر البيان الرئاسي ان الغانم نقل إلى الرئيس عون تحيات سمو أمير الكويت وتمنياته له بالتوفيق في قيادة السفينة اللبنانية إلى شاطئ الأمان والاستقرار، مثنيا على حكمة الرئيس عون في إدارة الأزمات التي مر بها لبنان، مشددا على استمرار الدعم الكويتي للبنان في مختلف المجالات، ومؤكدا ان الشعب الكويتي لن ينسى أن لبنان كان أول دولة في العالم دانت الغزو العراقي للكويت في عام 1990.
ونقلت الرئاسة اللبنانية عن الغانم تأكيده عمق مشاعر الاخوة والصداقة التي تجمع بين الشعبين الكويتي واللبناني و«التي لا تؤثر عليها أي عوائق».
وشرح رئيس مجلس الأمة الكويتي دور سمو أمير الكويت في المعاملة مع الأزمات العربية بروح التعاون والتعاضد والاعتدال والرغبة في ايجاد الحلول، مشددا على استمرار هذا النهج الاخوي الذي يلقى الاصداء الايجابية لدى جميع المعنيين.
وتناول الرئيس اللبناني مسألة النازحين السوريين وموقف لبنان الداعي إلى عودة تدريجية وآمنة لهم إلى المناطق السورية بعد توافر الضمانات اللازمة من المسؤولين السوريين تحقيقا لهذه العودة، لافتا إلى الاعباء التي ترتبت على لبنان نتيجة هذا النزوح امنيا واقتصاديا واجتماعيا وبيئيا.

شاهد أيضاً

خالد العدواني

تكنولوجيا و انترنت : خالد العدواني : “البيتكوين” أفضل عملة للإستثمار

أفضل عملة للإستثمار،وكيف تضاعف سعرها أكثر من ثلاثة مرات في 6 أشهر البيتكوين البيتكوين هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *