الجمعة , 24 مايو 2024
"الخدمة المدنية": حريصون على تفعيل سياسة التكويت بكل الوظائف الحكومية

الفساد يضرب التعيينات ….والوافدون تحت المقصلة

اكد مصدر مطلع عن ضرورة وجود وقفة نيابية معتبرة إزاء تضخم ملف تعيينات الوافدين في الآونة الأخيرة في عدد من الجهات الحكومية في الدولة وبرواتب خيالية في حين لا زال ينتظر الكويتيون بمختلف تخصصاتهم الفرصة للحصول على وظيفة، وبيّن المصدر في حديثه عن ان هناك مراقبون لاحظوا ان ‘بعض النواب يريدون حصر مسؤولية هذا العبث تجاه وزير معيّن ومنهم شخص وزيرة الشؤون الإجتماعية والعمل هند الصبيح، مؤكداً أن الوزيرة الصبيح مسؤولة بطبيعة الأمر عن هذه التعيينات التي تمت في الجهات الخاضعة تحت مسؤوليتها، ولكن هل تعيينات الوافدين تتم فقط في وزارة الشؤون ؟ أم انها توسعت واستفحلت ببقية الجهات، فلماذا يصمت النواب عن بقية الجهات التي تتبع وزراء آخرين؟’.

وأضاف المصدر بقوله ‘ المسألة أكبر من ذلك بكثير، فجميع الوزارات والجهات الحكومية تعين الوافدين في وظائف عادية والكويتيين ينتظرون التعيين فيها على أحر من الجمر ويحملون ذات الشهادات، وفي وقت بلغت فيه اعداد المنتظرين من الكويتيين على قائمة التوظيف آلاف المتقدمين ، كما ان مسؤولي الدولة في كل الجهات لم يكتفوا بتعيين الوافدين بل يسعون بعد فترات وجيزة من تعيينهم برفع رواتبهم بشكل خيالي، بل ان هناك حالات لاتنطبق عليها شروط التعيين كاختلاف التخصص مع الوظائف المراد شغلها او كضعف التقدير في المؤهللات العلمية او انعدام الخبرات او ضعفها مما يعني ان ملف تعيينات الوافدين متخم في جوانب متعددة منها المكافآت الخيالية التي تتجاوز حتى رواتب الكويتيين الذين يحملون ذات التخصص’.

وبين المصدر ان ‘الجهات الحكومية ليست بحاجة للوافدين لتعيينهم في ظل وجود مواطنين يحملون ذات التخصصات وينتظرون دورهم، ناهيك عن وجود بديل أنجع يتمثل في فئة الكويتيين البدون ويمكن إحلالهم في وظائف الوافدين جنباً إلى جنب إخوانهم الكويتيين، فهم- الكويتيين البدون- الأولى بتلك الوظائف ، فهم ولدوا وتربوا وترعرعوا في الكويت واتموا دراستهم في مدارسها ولا يعرفون وطناً آخر’.

وعن المتسبب في هذا الملف، قال المصدر ‘ان الجهاز المتسبب في هذا الملف الفضائحي هو ديوان الخدمة المدنية ، وهذا الجهاز هو الجهاز الذي يفترض ان يعالج أمراض الجهاز البيروقراطي في الدولة فاذا به يفاقمها ، فديوان الخدمة المدنية مثلا هو المشرف على تنفيذ سياسة الاحلال في أجهزة الدولة التي أقرت منذ تسعينيات القرن الماضي ، وكانت تفترض هذه السياسة احلال العمالة الوطنية بالوافدة بمعدل 10% سنويا ، أي الانتهاء من تواجد العمالة في الاجهزة الحكومية بعد عشرة سنوات منذ تطبيقها ، ولكن ديوان الخدمة المدنية عطل تنفيذ هذه السياسة لسبب بسيط جدا ، وهو ان الديوان هو اكثر جهة حكومية تحوي العمالة الوافدة وبدلا من ان تقلصها سنويا – كما تفترض سياسة الاحلال – أو تثبتها في أسوأ الاحوال ، فانها كانت المؤسسة الاكثر تعيينا للعمالة الوافدة’، مبيناً أن جهاز الخدمة المدنية هو مربط الفرس وهو الذي يمرر المخالفات الادارية في كل الوزارات والهيئات الحكومية ويشرعنها حتى يتم السكوت عن مخالفاته’.

وختم المصدر حديثه بالقول ‘انه ملف خطير ويحتاج لمحاسبة الحكومة فيه محاسبة عسيرة، ومن المؤكد انه اذا لم يتم استجواب رئيس الحكومة في هذا الملف فان القضية لن تنتهي، فرئيس الوزراء هو المسؤول الأول عن هذا الملف الخطير الذي يمس الأمن الوطني، ولانه في حال التوجه نحو استجواب احد الوزراء فانه سيتم التضحية به وستمر القضية بتجاوزاتها مرور الكرام ويأتي وزير آخر ويعيد الكرّة مجدداً’.

شاهد أيضاً

خالد العدواني

تكنولوجيا و انترنت : خالد العدواني : “البيتكوين” أفضل عملة للإستثمار

أفضل عملة للإستثمار،وكيف تضاعف سعرها أكثر من ثلاثة مرات في 6 أشهر البيتكوين البيتكوين هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *