الإثنين , 4 مارس 2024

القاهرة تخشى من رمي قطاع غزة إلى حضنها

قالت مصادر قيادية مقربة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، انه ابلغ اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح في اجتماعها الأخير الذي عقد الاحد الماضي انه سيتخذ مواقف بالغة الاهمية حتى مطلع الشهر المقبل ازاء استحقاقين، الاول: النتائج التي سيتمخض عنها اجتماع وفد حركة حماس الذي بدأ أمس زيارة القاهرة بما يتصل بتنفيذ اتفاق المصالحة، والثاني: يتصل بالقرار الذي اتخذه الكنيست الاسرائيلي الاسبوع الماضي بخصم اموال من الضرائب التي تجبيها اسرائيل على البضائع المستوردة للاراضي الفلسطينية بقيمة رواتب عائلات الشهداء والاسرى الفلسطينيين والتي تقدر بنحو 25 مليون دولار شهرياً.
واضافت المصادر ان ابومازن تحدث بلغة قاطعة انه ما لم تسلم حركة حماس جميع المسؤوليات دون استثناء على مؤسسات قطاع غزة دون نقصان، وفوراً لحكومة الوفاق الوطني، سيعلن انتهاء المصالحة وسيحمل سلطة الامر الواقع التي تديرها حماس جميع التبعات الوطنية التي ستنجم عن ذلك، بما فيها انفصال القطاع عن الضفة الغربية.
وتابعت المصادر، اما بخصوص استيلاء سلطة الاحتلال على اموال الضرائب، فقد ابلغ عباس اجتماع مركزية فتح، انه اوصل رسالة الى اسرائيل، مفادها انه في حال تنفيذ الحكومة قرار الكنيست نهاية الشهر الجاري، فإن ذلك سيكون بمنزلة المسمار الاخير في نعش اتفاق اوسلو وجميع الالتزامات الفلسطينية التي ترتبت عليه، وسيتم اعادة النظر بالعلاقة مع اسرائيل وفي كل المجالات وعلى مختلف المستويات.
واكدت المصادر ان عباس ارجأ اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الذي كان مقرراً عقده اواسط الشهر الجاري إلى مطلع الشهر المقبل كي يقف على موقف حماس إزاء المصالحة من جهة، وقرار الحكومة الإسرائيلية من جهة ثانية، لأنه سيطلب من المجلس اتخاذ قرارات حاسمة حيال الامرين.
وذكرت المصادر ان المساعي التي بذلتها موسكو لعقد اجتماع بين الرئيس عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو المتواجدين حالياً في موسكو لحضور المباراة النهائية وحفل ختام المونديال أخفقت، حيث رفض الاخير عقد الاجتماع، رغم أن الرئيس عباس أبلغ الجانب الروسي موافقته.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية امس ان نتانياهو غادر تل ابيب متوجهاً الى موسكو، وانه سيجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وذلك للمرة الثالثة في غضون نصف سنة.
وقال نتانياهو قبيل مغادرته تل ابيب: إن لقاءه مع الرئيس الروسي مهم جدا وانهما سيبحثان الملفين الإيراني والسوري واحتياجات إسرائيل الأمنية.
الى ذلك، نقلت تقارير محلية عن مصادر مصرية قولها: «ان القاهرة قررت خوض المحاولة الاخيرة لإنجاح المصالحة بين فتح وحماس واعادة السلطة الفلسطينية الى قطاع غزة». واوضحت المصادر ان القاهرة تتبنى موقف المبعوث الاممي نيكولاي ميلادنوف وخطته للمصالحة واعادة السلطة لضمان عدم انفصال غزة لانها اي القاهرة لن تسمح ان تدفع اسرائيل عبر بوابة غزة الانسانية الى حضنها.
وكشفت عن أن كل مبادارات مبعوثَي الرئيس الاميركي كوشنير وغرينبلات حول غزة فشلت وان المبعوثين الاميركيين ابلغا وسطاء بان الرئيس الفلسطيني عباس افشل عملياً صفقة القرن، وان الزعماء العرب ابدوا تخوفا كبيرا من الاقدام على اي نوع من المساندة لصفقة القرن وان عدداً من الفلسطينيين الذين تجاوبوا مع الخطة وواصلوا التواصل مع الادارة الأميريكية يتراجعون الان إما خوفا على مصيرهم، وإما بسبب ادراكهم لخطورة المرحلة وانحسار التأييد العربي والاممي للخطة المذكورة.

شاهد أيضاً

خالد العدواني

تكنولوجيا و انترنت : خالد العدواني : “البيتكوين” أفضل عملة للإستثمار

أفضل عملة للإستثمار،وكيف تضاعف سعرها أكثر من ثلاثة مرات في 6 أشهر البيتكوين البيتكوين هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *