الخميس , 29 فبراير 2024

القضاء حسمها: «الآيلتس»: قانوني ويحقق المصلحة العامة

بينما أصبح شرط «الآيلتس» هو الشاغل هذه الأيام، ووصل إلى التهديد باستجواب وزير التربية، جاءت كلمة القضاء في هذا الموضوع من بوابة المحكمة الإدارية، لتؤكد أن قرار التربية قانوني وليس فيه مخالفة للدستور.
ورفضت «الإدارية»، أمس، وقف قرار وزارة التربية باشتراط «الآيلتس» أو «التوفل» على الطلبة كشرط للابتعاث الدراسي في الخارج، معلنة في حيثيات حكمها سلامة القرار.
وأكدت المحكمة أن القرار لا ينطوي على مخالفة لأحكام الدستور، التي أولت التعليم رعاية خاصة، وليس فيه إخلال بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص في التعليم، الذي يُعد حقا أصيلا للمواطن الكويتي.
وأوضحت المحكمة أن «الآيلتس» لا يتضمن حظرا على الحق في التعليم أو إهدارا له، وإنما هو في جوهره وحقيقته تنظيم لهذا الحق، وأن سلطة الوزارة في هذا الشأن تقديرية، جوهرها المفاضلة لاختيار أنسب الوسائل لتحقيق الأغراض التي تتفق مع المصلحة العامة.
من جهة أخرى، كشفت مصادر مطلعة أن إجمالي المبلغ المهدر على طلبة البعثات الخارجية المتعثرين في خطة البعثات في أكثر من مكتب ثقافي لخمسة أعوام دراسية ممن لم يتمكنوا من إتمام دراسة اللغة الإنكليزية، فاق 200 مليون دولار (ما يقارب 60 مليون دينار).
والدراسة أعدتها وزارة التعليم العالي عن التعثر الدراسي خلال الأعوام من 2012 حتى 2017.

في الوقت الذي أيدت فيه المحكمة الكلية قرار اشتراط اجتياز اختبار اللغة الانكليزية (الايلتس) للمبتعثين، كشفت مصادر مطلعة ان إجمالي المبلغ المهدر على طلبة البعثات الخارجية المتعثرين في خطة البعثات في أكثر من مكتب ثقافي لخمسة أعوام دراسية ممن لم يتمكنوا من اتمام دراسة اللغة الانكليزية فاق 200 مليون دولار (ما يقارب 60 مليون دينار)، حيث عادوا أدراجهم بخفي حنين.
ففي موازاة صدور حكم من المحكمة الكلية مؤخرا برفض دعوى مرفوعة ضد وزير التربية وزير التعليم العالي بصفته، للمطالبة بوقف نفاذ وإلغاء قرار الايلتس، كشفت مصادر النقاب عن نتائج دراسة اعدتها وزارة التعليم العالي للتعثر الدراسي خلال الأعوام من 2012 – 2017.
وأوضحت الدراسة أن إجمالي المبالغ المصروفة على المتعثرين في عام اللغة الانكليزية فقط، فاق 200 مليون دولار، في خطة الابتعاث لهذه الأعوام.

تأييد القرار
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن اشتراط اجتياز اختبار الايلتس لا ينطوي على مخالفة لأي من مواد الدستور ولا يتضمن حظرا للتعليم أو اهدارا له، بل في جوهره يعتبر تنظيما لهذا الحق، كما انه ينطبق على الجميع من دون تفرقة.
وأشارت المحكمة في حيثياتها إلى توصيات مكتبنا الثقافي في واشنطن، ومن ضمنها ان خسارة خزينة وزارة التعليم العالي خلال ست سنوات بلغت 61 مليون دولار لطلبة مكتب واشنطن؛ نتيجة تجميد البعثات أو انسحاب الطلبة من البعثة والعودة إلى الكويت، فضلا عن ان التوصيات كشفت ان الجامعات الاميركية تتطلب درجة من 5.5 إلى 7 في الايلتس بينما الطلبة الذين لا يحصلون على المعدل المطلوب في برامج اللغة يلتحقون بجامعات من دون المستوى مما يؤدي إلى التكدس في جامعات معينة ويؤثر سلبا على التحصيل الاكاديمي.

قوانين وأحكام
واستند الحكم إلى المادة الأولى من المرسوم رقم 164، لسنة 1988 بشأن وزارة التعليم العالي التي تنص على ان الوزارة تتولى كل ما يتعلق بالتعليم الجامعي والتطبيقي والبحث العلمي، فضلا عن انها تختص بوضع الاطار العام للسياسات والخطط اللازمة لتطوير التعليم العالي في شقيه الجامعي والتطبيقي ومتابعة تنفيذها، والاشراف على خطط وبرامج اعداد التنمية وتنمية القوى البشرية عن طريق اتاحة فرص التعليم، وايفاد الطلبة في البعثات إلى الجامعات والمعاهد العليا في الخارج.
ولفت الحكم إلى ان قضاء محكمة التمييز جرى على «ان جهة الإدارة تستقل بتقدير مناسب اصدار القرار الإداري من عدمه بمراعاة ظروفه ووزن الملابسات المحيطة به بما لا معقب عليها طالما كان الباعث عليه ابتغاء المصلحة العامة ولم يثبت ان قرارها ينطوي على اساءة استعمال السلطة..».
كما ان «صحة القرار الإداري تتحدد بالأسباب التي قام عليها، ومدى سلامتها على اساس الاصول الثابتة بالاوراق ومدى مطابقتها للنتيجة التي انتهى إليها».

آثار سلبية
وبينت حيثيات الحكم، انه كان ثابتا من الاوراق وجود آثار سلبية ناجمة عن ضعف أداء الطلاب في اللغة الانكليزية واثره في الاداء الاكاديمي لهم.
واكدت المحكمة انه ووفقا لمعطيات القضية والمستندات المقدمة اليها، بناء على توصيات المكاتب الثقافية في كل من واشنطن ولندن ودبلن، فإن الباعث على اصدار قرار «الايلتس» من وزارة التعليم العالي هو تنظيم عملية الابتعاث إلى الجامعات والمعاهد العليا بما يحقق اهداف هذا الايفاد من رفع المستوى التعليمي للطلاب الموفدين وضمان جودة المخرجات العلمية بما يلبي احتياجات البلاد. وأشارت إلى تحقيق المصلحة العامة بعدم تكبّد ميزانية وزارة التعليم العالي للخسائر المالية الناجمة من تجميد بعثات بعض الطلبة أو إلغائها وعودتهم للكويت.

الطلبة المتعثرون
وفي السياق، أشارت المصادر إلى ان الهدر الحقيقي يكمن في ان هؤلاء الطلبة المتعثرين خلال الأعوام الخمسة التي شملتها دراسة التعليم العالي، لم يحققوا المرجو منهم في الحصول على المؤهل الدراسي في الابتعاث، بالتالي فإن الهدر مضاعف، خاصة ان التنمية البشرية احد أهم الركائز التنموية للبلاد.
وبينت المصادر ان الدراسة صنّفت التعثر الدراسي، بمختلف انواعه، لتجد ان غالبية التعثر الدراسي يكمن في عام اللغة، حيث ان اغلب الطلبة المتعثرين لا يتمكنون من اكمال العام الاول في دراسة اللغة الانكليزية، او انهم في آخر العام الدراسي لا يستطيعون الحصول على الدرجة المطلوبة في الاختبارات، بالتالي لا يحصلون على متطلبات القبول في الجامعات، فيعودون إلى البلاد.

شاهد أيضاً

خالد العدواني

تكنولوجيا و انترنت : خالد العدواني : “البيتكوين” أفضل عملة للإستثمار

أفضل عملة للإستثمار،وكيف تضاعف سعرها أكثر من ثلاثة مرات في 6 أشهر البيتكوين البيتكوين هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *