الثلاثاء , 9 أغسطس 2022
الكويت تخسر تصدير 300 ألف برميل يومياً

الكويت تخسر تصدير 300 ألف برميل يومياً

كشف مصدر نفطي مسؤول ان الكويت فقدت 300 الف برميل يوميا من طاقتها التصديرية للنفط الخام وذلك منذ تقليص الانتاج إلى نحو 2.7 مليون برميل يوميا، لتصل إلى المستوى المستهدف لإنتاجها في إطار اتفاق منظمة «أوپيك» على خفض الإمدادات النفطية الذي بدأ العمل فيه من يناير الماضي.

وذكر المصدر أن محفظة الكويت التصديرية من النفط الخام كانت في حدود 2.3 مليون برميل يوميا قبل 2017 وتم تخفيضها الى مليوني برميل اعتبارا من يناير الفائت، مشيرا الى ان الكويت خاطبت العديد من العملاء النفطيين لاحداث توازن في العقود ومواعيد تسلم الشحنات للحيلولة دون فقدان اي عقود طويلة الامد قد تؤثر على الحصص التسويقية.وذكر ان انتاج الكويت الكلي انخفض من مستوى 3.2 ملايين برميل الى 2.7 مليون برميل، مشيرا الى ان تكرير النفط الخام انخفض الى 700 الف برميل يوميا.ووفقا لحسبة اجرت فان الكويت فقدت طاقة تصديرية خلال 7 أشهر بحوالي 63 مليون برميل ووفقا لمتوسط سعر النفط الكويتي خلال تلك الفترة والمحدد عند 49 دولارا للبرميل فإن الكويت خسرت نحو 3 مليارات دولار مقابل الالتزام بخفض الانتاج.

مع الاخذ بعين الاعتبار انه لولا اتفاق تخفيض الانتاج لانهارات الأسعار إلى مستويات متدنية عن الاسعار الحالية والتي حددها وزير النفط الكويتي م.عصام المرزوق بـ 25 دولارا للبرميل، ومع الهبوط الكبير الذي أصاب أسعار النفط في 2016 وصل سعر برميل الخام الكويتي إلى نحو 19 دولارا، في حين يدور حاليا حول 45 دولارا.وبموجب الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في فيينا نهاية العام الماضي لخفض إنتاج المنظمة بواقع 1.8 مليون برميل يوميا، تعهدت الكويت بتقليص إنتاجها بمقدار 131 ألف برميل يوميا، ويسري الاتفاق حتى مارس 2018.لكن قد تحقق الكويت نصرا في ميزانيتها الحالية 2017 /2018 في زيادة الايرادات مقارنة بالعام الماضي، ومن المرجح أن تدفع امكانية زيادة الايرادات أوپيك الى التمسك بتخفيضات الانتاج بل وزيادتها.وواصلت أسعار النفط اتجاهها النزولي عقب الخسائر التي سجلتها خلال شهر يوليو الجاري متأثرة بدلائل واسعة على استمرار تخمة معروض الوقود رغم جهود «أوپيك» الرامية إلى تقليص الفجوة بين العرض والطلب في السوق، وتجاهلت أسعار النفط التوترات الجيوسياسية المتزايدة في الشرق الأوسط حيث تبدد أي قلق حقيقي بشأن الإمدادات بفعل الفائض المستمر منذ 5 سنوات.

سيطلب من ليبيا ونيجيريا خفض إمداداتهما

ما ينتظر سوق النفط بعد اجتماع لجنة «أوپيك»؟

يحظى اجتماع لجنة المتابعة الوزارية المشكلة من أعضاء «أوپيك» إلى جانب ممثلي الدول المستقلة المشاركة في اتفاق خفض الإنتاج، باهتمام من قبل المستثمرين والمراقبين على حد سواء، لما قد يكون له من أثر على الأسعار.

وفي تقرير لـ«ماركيت ووتش» قال كبير الاقتصاديين لدى «AllianceBernstein» «إريك وينوغراد»: إن أي علامة على تراجع التزام أي من كبار المنتجين- السعودية وروسيا- حيال اتفاق كبح الإمدادات سيكون له تداعيات سلبية عميقة على السوق.

والاجتماع في الأساس هو لقاء روتيني للجنة المتابعة الوزارية المشتركة للمنتجين المعنيين بخفض الإنتاج، والتي تم تأسيسها العام الماضي عقب اعتماد الاتفاق، وتضم كلاً من الجزائر والكويت وفنزويلا وروسيا وعمان.

ومن المتوقع أن يشير اللاعبون الكبار إلى مواصلتهم الالتزام بخفض الإنتاج، لأنهم إذا لم يعلنوا ذلك فسينهار الاتفاق وطبعا سيتبع ذلك هبوط أسعار النفط.

ومن المفترض أن تقوم اللجنة بتحليل وتقييم الأداء والامتثال، بجانب تقديم التوصيات لا القرارات، علما بأن الاجتماع لن يحضره جميع المنتجين، ومع ذلك يمكن لما سيقال على هامشه تحريك السوق بشكل ملحوظ.

وتعود أهمية الاجتماع وما سيصدر من تصريحات عقب انتهائه لما تشهده أسعار النفط من عدم استقرار بسبب الزيادة المستمرة في الإنتاج الأميركي والليبي والنيجيري، إلى جانب قرار الإكوادور بالانسحاب من الاتفاق.

عندما اجتمع المنتجون قبل شهرين لاتخاذ خطوة من شأنها دعم أسعار النفط، قرروا تمديد العمل باتفاق كبح الإمدادات إلى مارس المقبل، بعدما كان من المقرر أن ينتهي في الثلاثين من يونيو.

من جانبها، قالت لجنة المتابعة الشهر الماضي إن امتثال المنتجين ارتفع إلى 106% خلال مايو، هو أعلى مستوى التزام يسجل منذ تطبيق الاتفاق مطلع يناير، إلا أن امتثال المنتجين كان الأضعف خلال يونيو، لكن ليس بالضرورة الوصول لالتزام كامل بنسبة 100% لتحقيق التوازن في السوق، إذ تكمن الخطورة الأكبر على السوق في تحدي أحد كبار المنتجين للجهود المبذولة.

لذلك فشلت تحركات «أوپيك» الأخيرة في رفع أسعار النفط التي فقدت 12% منذ بداية العام الحالي، رغم إثبات المنتجين قدرتهم على الالتزام بالاتفاق خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما أدى لارتفاع الإمدادات الشهر الماضي.

ولم يكن الإنتاج الأميركي هو العوامل الوحيد وراء تثبيط السوق، فاستثناء ليبيا ونيجيريا من الاتفاق العالمي سمح بارتفاع إمداداتهما بشكل كبير، ما جعل طريق تحقيق التوازن بين العرض والطلب تبدو شاقة.

من جهته، قال وزير النفط الكويتي «عصام المرزوق» إن «أوپيك» قد تطلب من الدولتين الافريقيتين قريبا الحد من إنتاجهما، تزامنا مع تكهنات حول بحث السعودية خفض صادراتها بمقدار مليون برميل يوميا.

ومن المتوقع إجراء مناقشات بشأن إنتاج ليبيا ونيجيريا خلال الاجتماع، وإذا تبين أن المستويات الحالية تتمتع بالاستدامة، فسيطلب من البلدين خفض إمداداتهما.

شاهد أيضاً

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties HONG KONG (Reuters) Global wealth …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.