الثلاثاء , 9 أغسطس 2022
الليرة التركية تهبط أكثر من 2 في المئة

الليرة التركية.. مؤشرات اقتصادية سبقت الأزمة

الليرة التركية.. مؤشرات اقتصادية سبقت الأزمة
تواصل الليرة التركية التراجع أمام الدولار لتخسر 50% من قيمتها منذ بداية العام الحالي. انخفاضا هائلا ومثير للقلق، ليس فقط لتركيا، ولكن أيضا لكل المستثمرين خاصة في القطاع المصرفي والقطاع الخاص عموما الذي تشكل ديونه 30% من إجمالي الناتج القومي. والسؤال الذي يدور في أذهان الناس، هو ما الذي حصل حتى يتدهور الوضع الاقتصادي في تركيا إلى درجة غير مسبوقة منذ 8 سنوات، أي منذ الطفرة الاقتصادية التي جاء بها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان. بحسب تقارير صحفية عديدة تناولت تحليل تراجع سعر الليرة التركية بعدما أصبح حديث المجالس الفعلية والافتراضية.ش

المؤامرة أميركية

لم يتوان الرئيس رجب طيب اردوغان أن يرجع سبب انخفاض الليرة التركية إلى مؤامرة أميركية على الاقتصاد التركي بسبب موضوع تبادل تسليم القس الأميركي برانسون، والمعارض التركي فتح الله غولن وذهب أردوغان لأبعد من ذلك إلى وجود ما أسماهم «إرهابيين اقتصاديين» يخططون للإضرار بتركيا عن طريق نشر تقارير كاذبة وقال إنهم سيواجهون بقوة القانون في الوقت الذي بدأت فيه السلطات تحقيقات تستهدف المشتبه بتورطهم في ذلك.

وفعليا رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرسوم على الألومنيوم، والصلب إلى 20% وهو ما قامت تركيا بالرد عليه بفرض رسوم على واردات أميركية. اضافة الى دعوة الرئيس التركي روسيا والصين وبعض الدول الأوروبية الى مبادلات تجارية بدون الدولار.

وكانت آخر ردود الفعل التركية في حديث اردوغان أمس بقرار منع استيراد المنتجات الإلكترونية الأميركية من هواتف وغيرها.

الأزمة اقتصادية

على الجانب الآخر، العديد من التقارير تؤكد أن هناك أزمة بنيوية في الاقتصاد التركي وان تراجع سعر الليرة هو أحد اوجه تلك الأزمة وليست المؤامرة فالتحذير من الوضع الاقتصادي في تركيا والمطالبات بخروج المستثمرين خاصة العرب بدأ منذ عام وبالفعل التراجعات الحادة بالليرة أطلقت اشارات منذ يناير الماضي وعددت التقارير مظاهر تلك الأزمة كالتالي:

٭ ارتفاع العجز التجاري إلى 77 مليار دولار في 2017.

٭ زيادة معدل التضخم إلى 16% الأعلى منذ 15 عاما.

٭ التوسع في النمو الاقتصادي بالاعتماد على الديون الخارجية الذي وصل إلى 412 مليار دولار.

٭ النظرة السلبية لوكالات التصنيف الائتماني للمصارف التركية وخفض تصنيف البنوك التركية

٭ تصريحــ ات اردوغان بالسيطرة على السياسة النقدية ما رآه المحللون تهديدا لاستقلالية المركزي التركي.

٭ تعيين صهر اردوغان وزيرا للمالية ما أثار قلق مستثمرين أتراك وأجانب من تلك السيطرة.

٭ إصرار اردوغان على عدم رفع سعر الفائدة في الوقت الذي يتزايد فيه التضخم باستمرار.

٭ تهديدات للتجار ورجال الأعمال الأتراك بتطبيق الخطة (ج) والتي تتضمن وضع الحكومة أيديها على ودائع وممتلكات لرجال أعمال وشركات تركية.

عودة للمستثمرين

وبعد ان خاطب أردوغان الشعب لتحمل مسؤولية الدفاع عن الليرة ونادى بوجود مؤامرة إلا انه يبدو أن هناك تحركات للعودة لمراجعة الأسباب الاقتصادية وابرزها دعوة وزير المالية براءت ألبيرق لعقد مؤتمرا بالهاتف مع مستثمرين من الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط يوم الخميس المقبل

وقال مسؤولون إن ألبيرق، سيوصل رسائله مباشرة إلى ما يصل إلى ألف مستثمر من المتوقع أن يشاركوا في أول مؤتمر هاتفي يعقده منذ توليه منصبه قبل شهرين تقريبا

أزمة عالمية

على جانب آخر، قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني أمس، إنه مع تعمق محنة تركيا بانخفاض الليرة إلى مستويات جديدة ورفض رئيسها رجب طيب اردوغان التخلي عن سياساته الاقتصادية غير التقليدية، جعل المستثمرين يخشون من أزمة مالية عالمية جديدة.

وأوضحت الصحيفة أن تركيا والدول الأخرى التي اقترضت بحرية عندما كانت الدولارات وفيرة ورخيصة، تواجه الآن مدفوعات الديون المرتفعة التي قد لا تكون قادرة على القيام بها.

شاهد أيضاً

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties HONG KONG (Reuters) Global wealth …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.