الخميس , 23 مارس 2023

«المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية» يوثّق نشأته ومسيرته

«المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية» يوثّق نشأته ومسيرته
أصدر الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية (البدون) كتابا قيما يتناول مراحل نشأة الجهاز ومسيرته. كما يقدم الكتاب معلومات مهمة عن عدد البدون في الكويت والتغيرات التي طرأت على أوضاعهم على مر السنين. وبين الكتاب تفاصيل خارطة الطريق التي اعتمدها مجلس الوزراء للتعامل مع فئة البدون والتي أصبح بموجبها الجهاز المركزي الجهة الرسمية الوحيدة لتنفيذ هذه الخارطة.

بدأ الكتاب بتبيان كيفية نشأة الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، حيث تم إنشاؤه بموجب المرسوم الأميري رقم 467 الصادر بتاريخ 9 نوفمبر 2010 ونص بمادته الثامنة على أن «الجهاز المركزي الجهة المرجعية الرسمية الوحيدة للتعامل مع المقيمين بصورة غير قانونية»، موضحا انه يقوم بتنفيذ خارطة الطريق المعتمدة من مجلس الوزراء وتقديم الخدمات والتسهيلات الاجتماعية والمدنية والثقافية للمقيمين بصورة غير قانونية.

وفيما يتعلق بعدد البدون في الكويت أوضح الكتاب أن عددهم الإجمالي بلغ 88 ألفا خلال عام 2017، وذلك استنادا إلى ما قام به الجهاز من عمليات بحث وتدقيق وفزر الوثائق والمستندات بهذا الشأن وعمل الإحصائيات اللازمة، لافتا في هذا الشأن إلى أن هذا الرقم متغير نتيجة لتعديل الأوضاع والهجرة وزيادة عدد المواليد والوفيات.
خارطة الطريق

بين الكتاب ان خارطة الطريق التي اعتمدها مجلس الوزراء في التعامل مع المقيمين بصورة غير قانونية، وذلك في العام 2010 قسمت البدون على حسب مركزهم القانوني إلى 3 مجموعات: الأولى هي المقيمون بصورة غير قانونية المطلوب تعديل أوضاعهم، والثانية أولئك الممكن النظر في تجنسيهم، فيما الثالثة تخص الذين يتم منحهم إقامة في البلاد. وقد أصبحت هذه الخارطة بمنزلة الإطار القانوني الذي ينظم التعامل مع المقيمين بصورة غير قانونية، حيث تم اعتمادها بناء على أسس أهمها العدالة وتوفير وسائل الحياة الكريمة المتفقة مع مبادئ حقوق الإنسان، اعتبارات المصلحة العليا للبلاد، الولاء والتضحية وحاجة البلاد، القرابة مع المواطنين الكويتيين، البعد التاريخي وزمن التواجد في البلاد، تعديل أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية لا يحول دون النظر في حصولهم على الجنسية الكويتية وفق القانون أيا كانت جنسيتهم، وأخيرا أن تحظى الحالات الاستثنائية الصارخة بالإسراع في البت في أمرها ومعالجتها. وأشار الكتاب إلى أن تنفيذ الجهاز لهذه الخارطة يأتي من خلال جانبين، أولهما إنساني والثاني فني وتنفيذي، حيث أخذ الجهاز على عاتقه مسؤولية تقديم واستمرارية الخدمات والتسهيلات في كل المجالات الإنسانية والاجتماعية، خصوصا في مجالي التعليم والصحة، من خلال بطاقة مراجعة تصرف للمسجلين لدى الجهاز. وتنقسم هذه الخدمات والتسهيلات إلى تلك التي تقدمها الدولة وفق قرار مجلس الوزراء 409/ 2011 وتلك التي تقدمها الجهات المختلفة في الدولة وغير الواردة في القرار، والتي شملت (في عام 2017) الجهات الخيرية الحكومية ممثلة في بيت الزكاة الذي قدم مساعدات مالية للبدون قيمتها 12.47 مليون دينار استفاد منها 15512 أسرة، ومساعدات عينية لنحو 4931 أسرة بتكلفة 1.3 مليون دينار، وكذا الجهات الخيرية الأهلية ومنها جمعية الإصلاح الاجتماعي (قدمت مساعدات مالية وعينية بقيمة 1.01 مليون دينار استفاد منها 3370 أسرة)، جمعية إحياء التراث الإسلامية (مساعدات قيمتها 509817 دينارا)، جمعية الشيخ عبدالله النوري (مساعدات نقدية وعينية بقيمة 73748 دينارا)، جمعية بشائر الخير (مساعدات قيمتها 36670 دينارا)، جمعية صندوق إعانة المرضى (306978 دينارا مساعدات طبية لـ 1402 فرد) و12692 إعانات اجتماعية لـ 402 فرد)، ومبرة علي الغانم (مساعدات مادية وعينية بقيمة 49732 دينارا استفاد منها 201 أسرة). هذا، بالإضافة إلى خدمات المؤسسة العامة للرعاية السكنية التي وفرت للمقيمين بصورة غير قانونية 4800 وحدة سكنية، وصرف وزارتي الدفاع والداخلية بدل سكن لعاملين لديها ومؤسسة التأمينات المعاشات التقاعدية لعاملين بالجيش والشرطة.

التوظيف

كما شمل الجانب الإنساني في خطة التوظيف، حيث تم تعيين 1742 مقيما بصورة غير قانونية عن طريق ديوان الخدمة المدنية من عام 2012 حتى نهاية عام 2017. كما تم توظيف 513 مقيما بصورة غير قانونية في الجمعيات التعاونية.

معاملة ذوي الإعاقة

وفي إطار الجانب الإنساني أيضا، ذكر الكتاب أن نحو 1381 من ذوي الاعاقة من المقيمين بصورة غير قانونية يتمتعون بخدمات المجلس الأعلى للمعاقين حسب قانون الهيئة العامة والاتفاقية الدولية المبرمة في شأن حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة.

الخدمات التموينية

كذلك أوضح الكتاب تحديد أنصبة الفرد في المواد المدرجة في البطاقة التموينية (الأرز، السكر، الزيوت النباتية، الحليب، حليب الأطفال، الأجبان، العدس، الدجاج، معجون الطماطم) وبلغ عدد المستفيدين قرابة 90 ألف مقيم بصورة غير قانونية بتكلفة بلغت حوالي 18.544.696 دينارا خلال العام 2017.

الجانب الفني والتنفيذي

أما الجانب الفني والتنفيذي في خارطة طريق التعامل مع المقيمين بصورة غير قانونية، فبين الكتاب أنه يشمل تعديل أوضاعهم والنظر في الترشيح للحصول على الجنسية الكويتية وصدور مرسوم أميري بذلك. ففيما يتعلق بتعديل الأوضاع فإنه يتم تعديل وضع المقيمين بصورة غير قانونية عن طريق استخراج جنسياتهم او جوازات سفرهم الأصلية ومن ثم يتم منح الفرد إقامة وفق المادة 24 من قانون إقامة الأجانب الكويتي رقم 17/1959. وقد بلغ عدد الذين قاموا بتعديل أوضاعهم من المقيمين بصورة غير قانونية منذ إنشاء الجهاز المركزي منذ العام 2011 حتى نهاية العام 2017 نحو 8508 أفراد، وهذا دليل على ان لدى الكثير منهم جوازات سفر بلادهم الأصلية. وأضاف أنه جار تعديل وضع 3765 مقيما بصورة غير قانونية، لافتا إلى أن هذا العدد قابل للزيادة نتيجة ما يقوم به الجهاز من عمليات فرز ودراسة للمتأثرين منهم من آباء وأبناء وأحفاد. وأضاف ان الجهاز المركزي يستمر في تقديم جملة من الامتيازات والتسهيلات لمن يتقدمون بطلب تعديل أوضاعهم، منها منحهم إقامة فورية مجانية لمدة 5 سنوات لجميع أفراد الأسرة، بطاقة خدمات تعطيهم الحق في التعليم والعلاج بالمجان، بطاقة تموينية لصرف العديد من المواد الغذائية بالإضافة الى أولوية التوظيف في القطاع الحكومي. كما أوضح الكتاب أن من ضمن النشاطات التي يقوم بها الجهاز المركزي في مجال حقوق الإنسان: التعاون مع الأمم المتحدة (مفوضية شؤون اللاجئين) برنامج إعادة التوطين، وذلك بتسهيل إجراءات خروج المقيمين بصورة غير قانونية الى البلدان الأجنبية وكذلك في عملية لم الشمل.

تجنيس 11 ألفاً خلال 4 سنوات

فيما يتعلق بمسار التجنيس أوضح الكتاب أن الجهاز المركزي يقوم ببحث ودراسة الملفات لبعض المقيمين بصورة غير قانونية لإعداد كشوف المرشحين للحصول على الجنسية الكويتية، بما يتوافق مع قانون الجنسية الكويتي رقم 15/1959 وخارطة الطريق المعتمدة ورفعها لمجلس الوزراء، علما ان مسألة التجنيس حق سيادي للدولة. وأضاف أنه منذ عام 1992 حتى الآن تم تجنيس ما يقارب من 16377 ألف شخص من المقيمين بصورة غير قانونية، علما انه خلال 4 سنوات من 2012 الى 2016 تم تجنيس 11087 فردا.

تعليم 16521 طالباً وطالبة مجاناً

ضمن الجانب الإنساني في جهود تنفيذ خارطة الطريق المنظمة للتعامل مع المقيمين بصورة غير قانونية، أوضح الكتاب أن المقيمين بصورة غير قانونية يتمتعون بالرعاية التعليمية من خلال الصندوق الخيري للتعليم، حيث يتحمل الصندوق نفقات التعليم بجميع مراحله الدراسية من المرحلة الابتدائية حتى المرحلة الثانوية، وقد بلغ عدد المستفيدين من الصندوق خلال العام الدراسي 2017/2018 ما يقارب 16521 طالبا وطالبة بتكلفة 5551247 دينارا، كما تكفل الصندوق بدراسة 44 طالبا وطالبة من ذوي الاحتياجات الخاصة.

الحكومة تتكفل بعلاج البدون

بين الكتاب أن البدون يعاملون معاملة الكويتيين من حيث الرسوم والأجور، حيث تتكفل الحكومة الكويتية بالعلاج وبالكامل للمقيمين بصورة غير قانونية، حيث تم اتخاذ قرار مشترك بين الجهاز المركزي ووزارة الصحة بإعفاء أصحاب البطاقات الأمنية الصادرة من قبل الجهاز من كل رسوم الخدمات الصحية أسوة بالكويتيين وحتى غير المسجلين بالجهاز يتم إصدار بطاقات ضمان صحي لهم ويتم إعفائهم من كل رسوم الخدمات الصحية.

إصدار 4562 شهادة ميلاد ووفاة وزواج وطلاق للبدون في 2017

فيما يتعلق باستخراج الوثائق الرسمية للمقيمين بصورة غير قانونية، أوضح الكتاب أنه تم استخراج الوثائق كما يلي: (في 2017): إصدار 2848 شهادة ميلاد، 195 شهادة الوفاة، توثيق وإصدار 1087 عقد زواج، إصدار 432 شهادة طلاق و44 شهادات مراجعة زوجية. كما قامت وزارة العدل بتوثيق جميع أنواع التوكيلات، وقد تم إصدار 82 حصر وراثة وتوثيقات 1585 وتصديقات 5502. وفيما يتعلق باستخراج رخص القيادة فقد قامت الإدارة العامة للمرور في وزارة الداخلية بإصدار وتجديد 35297 رخصة قيادة خلال العام 2017.

شاهد أيضاً

الهيئة العامة للبيئة

الهيئة العامة للبيئة تؤكد عدم صدور أي قرار يسمح بالصيد بجون الكويت

الهيئة العامة للبيئة تؤكد عدم صدور أي قرار يسمح بالصيد بجون الكويت المصدر – جريدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *