الأحد , 4 ديسمبر 2022
المشهد التشكيلي في الكويت

النشاشيبي: المشهد التشكيلي في الكويت مزدهر

خاضت الفنانة الفلسطينية وفاء النشاشيبي بمعرضها الجديد «نقطة نور»، في دار الأوبرا المصرية، تجربة تفاعلية جديدة مع الزائرين تمثّلت في دعوتهم إلى الرسم على جدران العرض في القاعة، مما أضفى جواً مختلفاً، ربما تواءم بشكل أو بآخر مع فلسفة المعرض وشخصية الفنانة الطامحة دائماً إلى البحث والتجريب وإطلاق الخيال من دون حسابات. حول المعرض وتجربتها التقتها «الجريدة» وكان هذا الحوار.

استضافت قاعة الباب في دار الأوبرا أخيراً معرضك «نقطة نور». ماذا عنه؟

شكّل هذا المعرض بالنسبة إليّ تحدياً وتجربة جديدة، لأني أعمل دائماً بألوان زيتية وبطريقة مختلفة، أتحدث عن مجموعات الناس معاً وأرسمها من دون ملامح. ولكن حاولت هنا وضع ألوان كثيرة لأقول إن ثمة ألواناً نارية وموضوعاً مهماً يستحق النظر، وعندما فكرت في المعرض تساءلت: لماذا لا أعمل باللونين الأبيض والأسود، خصوصاً أنني لم أرسم بهما سابقاً، كذلك استخدمت خامة الأكريليك بدل الزيت. ومن هنا كانت التجربة جديدة ولا أعرف نتائجها، وكان التحدي: هل ستنجح التجربة أم لا؟

رسمت كمية من الأبيض والأسود بحرية ثم وجدت نفسي أسير باتجاه التجريد، لأن الإنسان لم يعد له شكل أو خطوط عريضة وأصبح شيئاً هائماً. بدأ الموضوع يدخل في إحساسي وفكرتي الأساسية، وقرأت عن سيكولوجية الألوان وعشقت اللون الأصفر الذي أعتقد أنه مظلوم، ووجدت فيه تفاؤلاً وتحدياً وحباً، أحببت فكرة أن النور الذي أريد رؤيته يتحقّق من خلاله.

يحمل معرضك «نقطة نور» دلالات فلسفية عدة. ما تعليقك؟

«نقطة نور» امتداد لفكرتي الخاصة بالتعاطف نحو الإنسان الذي يعاني الظلم، بغض النظر عن انتماءاته أو ثقافته. جاء اللون بديلاً للكلمة، وصريحاً كصوت عال ليعبر عمن لا صوت لهم. إذاً، هي تجربة فنية متأثرة بالوضع العام في العالم حيث التناقض الحاد بين الخير والشر، والنور والظلمة، والحرب والسلام… ومع ذلك رأيت أن ثمة دائماً «نقطة نور».

ضمّ المعرض جزءاً تفاعلياً خاض خلاله الجمهور الرسم على الحائط. ما الذي دعاك إلى ذلك؟

ضمّ المعرض ثلاث تجارب: الأولى خاصة بطريقة العرض، فأنا لا أحب الطريقة التقليدية وكنت أريد ألا تزدحم القاعة بالأعمال. رسمت لوحات بطريقة أفقية ولكن عند تعليقها شعرت بأن الشكل العمودي أفضل فلجأت إليه. كذلك جعلت منطقة مزدحمة بالمعرض تبدو كأنها سور الأزبكية، وبدلاً من أن يقلب المتلقي في الكتب والملصقات والصحف، يقلب في اللوحات بمختلف أحجامها على الأرض، بل وينسق بينها وكأنه يوفق قطعاً مع بعضها البعض.

أما التجربة الثالثة فتمثلت في تجهيز رف في أحد الأركان يضمّ ثلاثة ألوان (أبيض وأسود وأصفر) مع الفرشاة، لمن يريد أن يكتب أو يرسم أو يوقع على جزء من الحائط، وكانت المفاجأة إقبال الزائرين على التجربة والرسم بحرية. حتى أنني أنزلت بعض اللوحات من على الجدار كي أزيد المساحة، ووجدت تفاعلاً كبيراً، خصوصاً من الأطفال الذين تعاملوا بحرية تامة مع الرسم، لا سيما أن كثيرين منهم لم يمسكوا الفرشاة سابقاً… إلخ.

تميل أعمالك إلى التجريدية التعبيرية، فما الذي يغريك بهذا الاتجاه؟

لا أذهب إلى المدارس التأثيرية، وأخشى الدخول إلى التجريدية البحت، فيما أشعر بأن المدرسة التعبيرية تعبِّر عني، حيث كل لوحة تتضمّن قصصاً وأفكاراً مررت بها. كذلك أستخدم التجريد لأني لا أريد إظهار واقع أو ملامح للأشخاص، بل يبقى التأويل مفتوحاً لأي إنسان على الأرض.

شاهد أيضاً

Presidential hopeful Kanye West suggests a million dollars

Presidential hopeful Kanye West suggests a million dollars for ‘everybody that has a baby’

Presidential hopeful Kanye West suggests a million dollars for ‘everybody that has a baby’ skynews …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *