الإثنين , 20 مايو 2024
النفط يتراجع بعد "تغريدة ترامب"

النفط يرتفع.. وروسيا تنأى بنفسها عن خفض الإنتاج

النفط يرتفع.. وروسيا تنأى بنفسها عن خفض الإنتاج
على وقع الترجيحات بأن تخفض منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) إنتاجها قريبا من النفط خشية اتجاه الخام إلى الهبوط من جديد كما حدث في العام 2014 تحت وطأة تخمة المعروض، ارتفعت أسعار النفط خلال تداولات أمس على الرغم من تأثرها بزيادة قياسية في الإنتاج الأميركي، حيث بلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 67.49 دولارا للبرميل بارتفاع 87 سنتا، أو ما يعادل 1.3%، عن التسوية السابقة. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 50 سنتا، أو ما يعادل 0.9%، إلى 56.96 دولارا للبرميل.

وتريد السعودية أن تقلص «أوپيك» الإمدادات بنحو 1.4 مليون برميل يوميا، أي ما يعادل نحو 1.5% من الإمدادات العالمية، وفقا لما قالته مصادر لـ «رويترز» خلال الأسبوع الجاري.

وستكون السعودية راغبة في مشاركة روسيا كما حدث عندما جرى خفض المعروض بشكل مشترك بداية من يناير 2017، على الرغم من أن روسيا لم تتعهد إلى الآن بتجديد أي إجراء مشترك.

وبينما تفكر «أوپيك» في تقييد الإمدادات، بلغ إنتاج الولايات المتحدة من الخام مستوى قياسيا جديدا الأسبوع الماضي عند 11.7 مليون برميل يوميا وفقا لبيانات نشرتها إدارة معلومات الطاقة الأميركية الخميس الماضي.

وزاد الإنتاج الأميركي بنحو 25% منذ بداية العام الحالي.

وزادت مخزونات الخام بمقدار 10.3 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في التاسع من نوفمبر إلى 442.1 مليون برميل، وهو أعلى مستوى منذ أوائل ديسمبر 2017.

في المقابل، قال مصدران روسيان على مستو عال لـ «رويترز» ان روسيا تريد أن تنأى بنفسها عن أي تخفيضات في إنتاج النفط يروج لها بعض شركائها في اتفاق للإمدادات تقودها منظمة أوپيك.

وتخوفا من تراجع في أسعار النفط بسبب تباطؤ الطلب وإنتاج قياسي مرتفع في السعودية وروسيا والولايات المتحدة، تتحدث منظمة البلدان المصدرة للبترول مجددا عن تخفيض الإنتاج بعد أشهر فقط من زيادته.

وقال مصدر رفيع المستوى بالحكومة الروسية «أعتقد أنه لا ينبغي خفض إنتاج النفط رغم اننا فعلنا ذلك في الماضي، لكنه ليس الاتجاه المنهجي الصحيح.

وأضاف أن إنتاج النفط في روسيا اتخذ منحى صعوديا في الأعوام الماضية، بنحو 100 ألف برميل يوميا كل عام، وسيواصل هذا الأداء في المستقبل.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، قالت 3 مصادر مطلعة إن أوپيك وشركاءها يناقشون مقترحا لخفض إنتاج النفط 1.4 مليون برميل يوميا، رغم أن روسيا ربما لن تقبل مثل هذا الخفض الكبير.

وقال مصدر آخر على دراية بالتفكير الروسي إن موسكو قد تؤيد تخفيضات صغيرة، ستأتي على الأرجح من منتجين آخرين.

وتابع المصدر قائلا «نعتقد أن خفضا بمقدار مليون برميل يوميا هو أكثر واقعية، وليس 1.4 مليون برميل يوميا».

وقال المصدر الثاني إن خفضا بسيطا عن مستوى أكتوبر سيكون مكسبا لكل من موسكو والمنتجين الآخرين، مضيفا أن روسيا ربما تقترح عدم إحداث زيادة جديدة، بدلا من خفض في الإنتاج.

معارضة من الشركات

وتتعاون أوپيك مع منتجين خارجها في مقدمتهم روسيا لكبح إمدادات النفط منذ بداية 2017. وخفضوا القيود جزئيا على إنتاجهم في يونيو بعد ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يريد دفع أسعار النفط للانخفاض.

وهناك دلالة على احتمال رفض روسيا أي خفض في إنتاجها، وتتمثل في اتجاه تفكير إيغور سيتشين رئيس شركة روسنفت عملاق الطاقة الروسي الذي يسيطر عليه الكرملين.

وتفادى سيتشين تقديم إجابة مباشرة عندما سئل عما إذا كانت هناك حاجة إلى قيود على الانتاج، قائلا ان أسعار النفط تشهد تعديلا بعدما تضررت من الضبابية التي تكتنف إنتاج إيران، التي ستستفيد في وقت لاحق من إعفاءات لصادراتها من العقوبات الأميركية.

وهناك أيضا جازبرم نفت، وهي شركة روسية كبيرة أخرى لإنتاج النفط، مستعدة لزيادة إنتاجها بنحو 200 ـ 300 ألف برميل يوميا هذا العام، وبحوالي 500 ألف برميل يوميا العام المقبل.

وأبدى وحيد علي كبيروف رئيس لوك أويل هذا الأسبوع أيضا معارضته لأي خفض.

ويشكل الارتفاع الكبير في إنتاج النفط الأميركي صداعا لأوپيك وحلفائها، حيث من المتوقع أن يصل إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام إلى 12.06 مليون برميل يوميا في المتوسط في 2019، متجاوزا مستوى 12 مليون برميل يوميا في وقت أقرب من المتوقع، بفعل قفزة إنتاج النفط الصخري، بحسب ما قالته إدارة معلومات الطاقة الأميركية هذا الشهر.

بدوره، قال أمين عام منظمة الدول المنتجة للنفط (أوپيك) محمد باركيندو ان التذبذب في أسعار النفط ليس في مصلحة أحد سواء المنتجون أو المستهلكون، مرجعا تقلبات أسعار النفط الحالية إلى قلق الأسواق قبيل اجتماعات المنظمة.

وأوضح باركيندو، حسب صحيفة «الاتحاد»، أن المنظمة ستعمل جاهدة على استقرار الأسواق والحفاظ على ما تم تحقيقه خلال عامي 2017 و2018. وأشار إلى أن الاجتماع المزمع للمنظمة في الخامس من ديسمبر المقبل سيكون موعدا لاعتماد بعض القرارات الخاصة باستراتيجية التعامل مع السوق.

شاهد أيضاً

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties HONG KONG (Reuters) Global wealth …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *