الإثنين , 4 مارس 2024

«النيابة» تطلب ضبط المحكومين عبر «الإنتربول»

أكد مصدر مطلع ان النيابة العامة بدأت تجهيز طلبات ضبط وإحضار الهاربين في قضية «دخول المجلس» عبر الإنتربول، لتنفيذ المدة المحكومين فيها باعتبارهم متوارين عن الأنظار.
وقال المصدر إن نيابة شؤون التعاون الدولي والتنفيذ الجنائي ستطالب بضبط جميع المحكومين الذين تتم إدانتهم بأحكام نهائية باتة ونافذة بالحبس.
واشار المصدر إلى انه حتى امس لم يسلم نفسه سوى 3 إلى مخفر الفيحاء، وهو راشد العنزي، ويتضح من البحث الأولي لوزارة الداخلية ان معظم المتوارين خارج البلاد.
وأوضح ان الحاصلين على البراءة والامتناع بالعقاب سيبدأون غداً في العودة إلى البلاد، لافتا الى ان مثل هذه الأحكام يجب تنفيذها فوراً.
وقال «ليس هناك أي مهلة لتنفيذ الأحكام القضائية النهائية، حيث ان الذين لا يسلمون انفسهم يعتبرون هاربين، خصوصاً أن موعد إعلان النطق بالحكم معلن للجميع ولا يعتبر من الأحكام الغيابية او غير المعلنة».
وفي ما يخص حيثيات الحكم الصادر أول من أمس من محكمة التمييز، أكد المصدر «حتى الآن تعتبر الحيثيات المكتوبة بخط اليد «مسودة للحكم»، ومن المتوقع الانتهاء من طباعتها اليوم أو غداً للإطلاع عليها».
واضاف «هذه الحيثيات لمعرفة الأسباب فقط، اما كاستفادة المهتمين منها او الطعن عليها فهو غير ممكن لأمر بات نهائياً بعد انتهاء درجات التقاضي الثلاث».

فرقة خاصة
من جهة أخرى، كشفت مصادر أمنية أن وزارة الداخلية شكلت فرقة خاصة لضبط المحكومين، مشيرة الى ان التحريات الأولية اثبتت تواجد 3 فقط في البلاد من مجموع المدانين والصادرة بحقهم أحكام بالحبس، اما البقية فتبينت مغادرتهم قبل صدور الحكم.

الحاصلون على البراءة: الفرحة لن تكتمل إلا بوجود زملائنا

خالد الحطاب ووضحى الطراروة
اختلجت تعابير الحاصلين على أحكام البراءة بعد حكم محكمة التمييز بشأن قضية دخول المجلس بين الفرحة بالبراءة والحزن على الأحكام الصادرة بحق زملائهم وأصدقائهم، حيث رفض الكثير منهم التصريح بشأن الحكم أو التعبير عنه أو المباركة لهم.
وتحفظ الناشط السياسي والحقوقي راشد الفضالة في تصريح لـ القبس على التعليق على الحكم الصادر بحقه وحق زملائه قائلاً: «إنه غير مقتنع بحكم البراءة الصادر له وحكم الإدانة الصادر بحق رفقائه».
وبيّن الفضالة أن أوراق القضية واحدة، ومن المستحيل أن يصدر حكم مختلف عن الآخر، لا سيما أن التهم واحدة، والشهود ثابتون، فكيف تتفاوت الأحكام بين المتهمين.
كما رفض الناشط أنور الفكر الحديث عن الحكم في اتصال مع القبس، لافتاً إلى أنه كان صحافياً عند قضية دخول المجلس وهو حالياً ممنوع من التصريحات.

منع المباركة
في المقابل، اعتذر بعض النشطاء عن قبول التهاني بحصولهم على أحكام البراءة، منهم فارس البلهان وفواز البحر وحمد العليان، الذين غرّدوا عبر «تويتر» قائلين: نعتذر عن أي مباركة أو فرحة في الحكم الصادر بحقنا، ففرحتنا منقوصة وغصة في قلوبنا في سجن زملائنا الذي عهدنا منهم حب الوطن والتضحية من أجله متمنين أن يفك الله عوقتهم».
أما النائب السابق محمد الخليفة، فتساءل في تغريداته قائلاً: «أيسجنُ من هوى وطناً بصدقٍ.. ويفديها إذا نادى المُنادي؟».
وأضاف الناشط فهد الزامل أنه «يجب ألا ننسى في القضية الكتلة التي تدعي الوطنية، وقد أصدرت بياناً بعد ساعات من حادثة الدخول تحرض فيه على من قام بهذا الفعل وتطعنهم في ظهورهم»، معرباً عن حزنه على إدانتهم، «ومتضامنون معهم حتى النهاية، لأن حب الكويت والإصلاح ليس جريمة».

الحكم في عيون الصحافة الأجنبية
حرية التعبير كبيرة

تفاعل عدد من الصحف الأجنبية والصحف العربية الناطقة باللغة الأجنبية مع حكم محكمة التمييز، الذي أسدل الستار على قضية اقتحام مجلس الأمة بحكم نهائي.
وذكرت الصحيفة البريطانية «الديلي ستار» وكذلك صحيفتا «واشنطن بوست» و«ديلي تايمز»، نقلاً عن وكالة الأنباء الأميركية «الأسوشيتد برس»، أن حكماً صدر على أحد زعماء المعارضة ونائبين بالسجن لمدة 3 سنوات ونصف السنة، على خلفية اقتحام البرلمان عام 2011، وسط احتجاجات الربيع العربي في ذلك العام، في قضية شارك فيها قرابة 70 من السياسيين والنشطاء وغيرهم.
وأضافت الصحافة الأجنبية أن أكثر من عشرة أشخاص تلقوا عقوبة السجن في حكم محكمة التمييز، في حين تمت تبرئة آخرين، لافتة الى أن الكويت لها تاريخ كبير في حرية التعبير.
وتابعت الصحف: «جاء تجدد القضية في الوقت الذي حذّر فيه سمو الأمير من أن الوحدة الوطنية للبلاد على المحك وسط اضطرابات إقليمية، وعلينا أن نحمي وحدتنا الوطنية وتجنب مخاطر الفتنة».
وأشادت الصحف بحكمة سمو الأمير في محاولته لعزل الكويت عن الاضطرابات خلال عام 2011.
وأثنت الصحافة الأجنبية على سياسات الكويت وحكمتها في إدارة الأمور، مشيرة إلى أن الكويت تسمح بمساحة كبيرة من حرية التعبير أكثر من بعض دول الخليج الأخرى.

مغردون: العفو الشامل هو الحل

تحولت شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر» إلى منابر رأي في قضية دخول مجلس الأمة، مما دفع المشاركين بهاشتاق احتل الترند الأول لمدة يومين الى طرح آرائهم في عدة اتجاهات، فمنهم من رأى أن الحكم الصادر غير متوقع، في حين يرى طرف آخر انه جزاء من تجاوز القانون. ‏المشاركون في «تويتر» تباينت آراؤهم المختلفة من حكم محكمة التمييز. ويرى الداعمون لحكم محكمة التمييز انه قرار صائب جاء في الوقت المناسب لفرض هيبة الدولة والتأكيد على سيادة القانون وقطع دابر الفوضى والاحتجاجات. بينما تعالت أصوات بعض المشاركين في «تويتر» بضرورة تقديم أعضاء مجلس الأمة استقالات جماعية تضامنا مع المحكومين في قضية دخول المجلس، واحتجاجا على الاحكام الصادرة من محكمة التمييز، وطالبوا بالسعي نحو العفو الشامل.

مهند الساير: نبحث حلولاً للأزمة.. ونتبنى «العفو الخاص»

أعلن نائب رئيس جمعية المحامين مهند الساير تبني فكرة قانون «العفو الخاص» عن المتهمين في دخول المجلس.
وقال الساير «منذ صدور حكم محكمة التمييز التي تفاوتت أحكامها على المتهمين بين الحبس والامتناع والبراءة، فإن الجمعية تعكف على دراسة الحكم وتفسيره وبحث آلية التعامل معه والتحرك نحو إيجاد الحلول الإيجابية للخروج من هذه الأزمة».
وأضاف الساير «إن الحدث في دخول المجلس جاء نتيجة حراك سياسي ضد الفساد والمال السياسي، وانتهى إلى استقالة رئيس الوزراء السابق، وما نؤكد عليه هو صدق نوايا الشباب الوطني ودافعهم الرغبة في الإصلاح لمستقبل أفضل».

مبادرة
وتابع الساير «تشارك الجمعية الآراء الصادرة من نواب حاليين وسابقين وقانونيين وناشطين سياسيين، التي تدفع نحو قانون العفو العام، تماشياً مع ما جاء في المادتين 66 و75 من دستور الكويت والمشاركة به».
وبيّن الساير أن الجمعية تعلن تبني مبادرة قانون العفو الخاص وبحث سبل المصالحة الوطنية للخروج من حالة الاحتقان في الدولة، وندعو كل جمعيات النفع العام والمنظمات الحقوقية إلى الانضمام إلى هذه المبادرة، فتوحيد الصف في الداخل ذو أهمية كبرى لمواجهة الظروف الخارجية والتوتر الدولي في محيط الشرق الأوسط.

تقرير إخباري: حكم التمييز.. أغلق الثغرات أمام المتربصين

منذ أن بدأت قضية دخول المجلس في عام 2011 والحديث القانوني كان يدور ويتركز هل دخول المجلس فعل مجرّم أم لا؟
بل حتى في الساعات الأخيرة التي سبقت إصدار حكم التمييز كان الحديث عن هذه الجزئية وان نفوس المتهمين بريئة من العبث بقاعة عبدالله السالم، وان الدخول أو الاقتحام كان نتيجة التدافع والخشية من رجال الامن، لكن حكم التمييز الأخير ألغى جميع هذه النقاشات، بل منع تداولها حتى في المستقبل.
عدد من المراقبين أكدوا أن حكم التمييز لم يبحث مسألة «دخول» أو«اقتحام» المجلس، وهي التي كانت الأساس الذي بني عليه الانقسام بالشارع السياسي من مؤيدين أو معارضين للمتهمين.
واشاروا الى ان المحكمة أنهت الجدال وقضت ببراءة المتهمين من تهمة «الاشتراك في تجمع داخل المجلس»، وقد أدانتهم في التهمة التي لم ينتبه لها أحد أو لم يتم تداولها على نطاق واسع، وهي التي كانت واضحة بالصوت والصورة والمتمثلة في الاعتداء على رجال الأمن والتحريض على العصيان والتمرد واعاقتهم عن أداء مهام أعمالهم.
من خلال هذه القراءة للحكم يتضح ان مسألة دخول المجلس لم تحصل على الإدانة، أما الاعتداء على رجال الأمن، فالمحكمة اعتمدت على التقارير الطبية وعلى التسجيل الصوتي الذي عرضته النيابة العامة خلال مرافعاتها.
وبالتالي فإن الحكم جاء بالإدانة كما يتوقع معظم المراقبين ومنهم المتهمين، بدليل استباقهم السفر قبل موعد النطق بالحكم، أما الحيثيات والأسباب فلم يتوقعها احد ان تأتي بهذا الشكل بعد أن بذلت هيئة المحكمة جهودا مضنية في مراجعة الطعون من جميع الأطراف، لتكتب حكماً ذكياً، مدروساً، لا يتيح لأحد فرصة النقاش ما إذا كان الدخول وإتلاف المحتويات جريمة أم لا، لأن العقوبة تمت بناء على أفعال كانت خارج المجلس وليس بداخله.

مرافعة تاريخية للنيابة

ترافعت النيابة 7 مرات في تاريخها، والمعروف أنها لا تترافع إلا في القضايا التي ترى أنها خطرة وتمس المجتمع.
وكانت قضية «دخول المجلس» واحدة من هذه القضايا التاريخية، حيث تولى وكيل النائب العام حمود الشامي مهام المرافعة فيها.
ويرى المراقبون لهذه القضية أن الشامي كان له دور كبير في الدفاع عن وجهة نظر النيابة العامة، وكيف أنه كان وحده يواجه المرافعات ويرد على كل جزئية.

شاهد أيضاً

خالد العدواني

تكنولوجيا و انترنت : خالد العدواني : “البيتكوين” أفضل عملة للإستثمار

أفضل عملة للإستثمار،وكيف تضاعف سعرها أكثر من ثلاثة مرات في 6 أشهر البيتكوين البيتكوين هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *