الثلاثاء , 29 نوفمبر 2022

الهام الشهراني تكتب : ” الأمة الإسلامية فرطت بالصلاح الجالب للعزة والنصر”

” الأمة الإسلامية فرطت بالصلاح الجالب للعزة والنصر”

قال ابن القيم : (الأدعية والتعوذات بمنزلة السلاح، والسلاح بضاربه، لا بحده فقط، فمتى كان السلاح سلاحا تاما لا آفة به، والمساعد ساعد قوي، والمانع مفقود، حصلت النكاية في العدو، ومتى تخلف واحد من هذه الثلاث تخلف التأثير)

أمة الإسلام وهبها الله أيام وليالي، وشهور مواسم للخيرات وازمنة للطاعات، تزداد فيها الحسنات، وتكفر فيها السيئات وتضافرت النصوص من القرآن، والسنة على فضلها لما فيها من روحانية الإيمان التي تلامس القلوب والأرواح وفضلت أوقاتها في إستجابة الدعاء.

من فوق منابر المساجد يعلو التضرع إلى الله فيه طلب الرفعة، والعزة “اللهم انصر الإسلام والمسلمين”

وعلى أرض الواقع حال المسلمين لما يندى له الجبين في ضعف، وهوان، وإذلال، وفتن
وتفرقة، وعداوة بينهم.

ومما سبق نوضح عندما ترجم الإسلام وعرف سلاح الأنبياء على قومهم، وسلاح إنتصارات السلف الصالح ومكانة الدعاء عند الله لقوله عليه الصلاة والسلام (ليس شئ، أكرم على الله من الدعاء)

إغرقت ديار المسلمين بالغزو المالي الراسمالي المحرم في الشريعة الإسلامية بدليل قطعي.

أعلاها الربا محاربة الله ورسوله وأوسطها الرشوة، والأحتكار.

وإدناها الغش أكل أموال الناس بالباطل المتفشي في المجتمعات الإسلامية مصدر رزق لبعضهم.

إن المانع لإستجابة الدعاء الكسب المحرم فالمسلم يستجيب الأوامر الإسلام وقد ينتهي عن الكثير من النواهي ولكنه عند المال والمكسب الحرام أوالمشبوه فيه الذي يشوب رزقه قد يتباطئ ويتثاقل عن الأمتثال.

نظرا لما يمثله المال والكسب من مكانة في النفوس، والقلوب.

ومع إرتكاب الذنوب، والمعاصي والموبقات يزداد موضوع إستجابة الدعاء أكثر صعوبة وتعقيدا فلن تنال أمة نصرآ وعزة على الأعداء وهي تكتسب المال المحرم.

فإن الكسب الحلال الطيب هو مفتاح إستجابة الله تعالى لدعائنا، والفرج الإخواننا المكلومين، والسعادة، والسيادة
في حياتنا.

فليكن شعارنا معرفة الداء والدواء، وإصلاح الحال، بالنصح والتناصح، والكسب الحلال وتغيير مسارنا، ليغير الله مابنا حسب قوله تعالى : (إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)

وإني أحملكم أمانة في أعناقكم الدعاء إخواننا المكلومين في جميع بقاع الأرض حتى يكشف الله محنتهم، فدعاء الشامل للأمة الإسلامية لن ينفعهم.

الكاتبة :إلهام الشهراني

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *