الجمعة , 19 أبريل 2024

الهام الشهراني تكتب: انطباع الأب

يعتبر الأب أول رجل في حياة الفتاة الذي جعل الله وجودها في هذه الدنيا من خلاله فهو الرجل الذي يشكل محور حياتها ويرسم الملامح الرئيسية لصورة كل رجل في حياتها المستقبلية فإما أن يجعل تلك الصورة جميلة صافية واما أن يشوهها، ويحرقها.

قالت (ن)

نشأت في أسرة يسودها التفاهم والمودة المتبادلة، بين ولدي ووالدتي ورغم عمل أبي في التجارة كان يعطينا من وقته الكثير فكان الأب الحنون والمربي الفاضل تخرجت من الجامعة بتفوق والفضل لله، ثم أبي السند والمشجع لي ثم تزوجت ابن خالتي أعيش حياة زوجية سعيدة رغم بعض المشاكل من أهل زوجي تغلبت عليها بالتفاهم معه وقد أنجبت طفل سميته بأسم أبي أنني أرئ جمال الدنيا من خلال عيون أبي وأسمه شمعة تضئ طريق حياتي.

وقالت (س)

نشأت في أسرة تفتقد كل معاني الودوالتفاهم، كانت أمي يتيمة وظروف الحياة اجبرتها بالزواج والصبر على زوج غير صالح يقضي وقته مابين السفر وأصدقاء السوء تركته أمي وطردته من حياتها فلم تعد تتحمل الضرب والإهانات لقد عشنا نعاني الفقر والحاجة حتى ماتت آمي رحمها الله.

ثم جاء يشمر عن ساعديه يريد الأبنة التي بموجب الشرع وعادات، وتقاليد تنتقل للعيش معه فلا لخالها ولاية عليها ولم يفكر يرمم كسري ويحتويني بعد وفاة أمي. 

لقد كانت زوجته تراني حمل ثقيل على اكتافها تختلق المشاكل بين الحين والآخر حتى أثرت على أبي يمنعني من إكمال تعليمي وتحطمت أحلامي كي أصبح طبيبة. 

وارغمتني ظروف العيش القبول بزوج أكبر مني سنا ٤٠ عام لاتوافق بيننا فكري، أو عاطفي.

بدأت مرحلة جديدة مع ظلم الرجل بل صورة طبق الأصل من أبي وكنت صورة طبق الأصل من صبر أمي لكي أعيش وأحافظ على أولادي رغم شبح ظلم الماضي والحرمان يطاردني ولم أجد الحنان والاحتواء من زوجي حتى نفذت طاقتي وكرهت زوجي وكرهت الحياة معه.

كلمة أخيرة:

أناشد كل أب رزقه الله بفتاة أن يكون حق الراعي (فكلنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته) عليه أن يدرك جسامة المسؤولية التي تقع على عاتقه فهو ليس مسؤول عن رعايتها وتأمين أحتياجاتها وحمايتها فقط بل مسؤول عن أهم شئ في حياتها وهو نظرتها للجنس الآخر (الرجل)

فالفتاة التي تكبر في منزل يكون الأب فيه ذلك الإنسان الحنون القريب منها دائمآ ويدرك حاجاتها النفسية قبل حاجاتها المادية تكبر ويكبر معها حبها لذلك الرجل الذي يشكل جزء كبيرآ من السعادة بحياتها.

والفتاة التي تكبر في بيت يكون الأب فيه ذلك الرجل القاسي العنيف البعيد كل البعد عن مايدور في حياة أبنته وغير مدرك لمشاعرها وطموحها التعليمي تكبر ويكبر معها حقدها وكرهها لأي رجل ويزيد الطين بله إذا لم تجد الزوج المتفاهم والحنون. 

الكاتبة : الهام الشهراني

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *