الخميس , 25 أبريل 2024

الهام الشهراني تكتب : ثمارٌ نغفل عن قطافها

ثمارٌ نغفل عن قطافها

 

يقول الغزالي : “الضمير اليقظ هو الذي تصان به الحقوق المتمثلة في حقوق الله ثم حقوق الناس، وتحرس به الأعمال من دواعي التفريط والإهمال “

 

عندما خلق الله الإنسان جعل فيه قابلية الخير والشر معآ،وأعطاه العقل السليم، كي يميز بين ماينفعه ويضره، ويستدل به على الأمور الحسنة وعلى الأمور القبيحة.

تختلف نسبة الشر من فرد إلى آخر والميل بإختلاف التربية، والثقافة، والبيئة، والظروف المحيطة بها، تلك التربية التي ترفع مستوى الإنسان مبتعدة به عن الشر، ومقربة من الخير فالتربية الدينية الصحيحة تنشئ، أفراداً يتميزون، بصفات حميدة وأخلاق رفيعة ويخشون الله في سرهم، وعلانيتهم.

 

ونحن نعيش بعصرٍ ماتت فيه الضمائر وضاعت الأمانة، وفرخت الأنانية، والناس في طبقية يفتقر فيها الفقير ويفحش فيها الغني حتى سكن  في القلوب هاجس حب  المال واللهث خلف الدنيا وخشية الناس أكثر من خشية الله عزوجل.

 

قد يصادف المسلم بين الحين والآخر هموم نابعة من شرور أفراد تلوذ ألسنتهم أكاذيب  عنه  في بيئة العمل، أو أقاربه، حقد، وحسد أو يتعرض لاحتيال مالي ، أوغش تجاري  عند الشراء، أو إهمال طبيب عند مرضه من دون وخز ضمير حي.

 

فيجب على المسلم التحلي بالصبر والاحتساب، عند الله ولايسخط حتى ينال الأجر والثواب  يكفر الله عنه ذنوب أرتكبها ويرفع الميزان بحسنات لم يعمل بها.

 

ويملك الخيار بين أمرين  عظيمين:

 

 الأمر الأول :

 يقطف ثمار العفو والتسامح.

يقول ابن القيم،:” يا ابن أدم إن بينك وبين الله خطايا وذنوب لايعلمها إلا هو، وإنك تحب أن يغفرها لك الله، فإذا أحببت أن يغفرها لك فأغفر أنت لعباده وأن أحببت أن يعفوها عنك فاعف أنت عن عباده، فإنما الجزاء من جنس العمل.”

 

والأمر الثاني :

يقطف ثمار رفع القضية للسماء بتوكل وإيقان  أن ميزان  عدل الله ينهش القلوب والأرواح كما يأكل الدود الثمار وعليه الإمتثال بحفظ اللسان عن الخصوم حتى لايضيع حقه، وإن  تحدث فليكن شعاره  الصدق، وأمانة القول.

  

الكاتبة : إلهام الشهراني

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *