الجمعة , 19 أبريل 2024

الهام الشهراني تكتب: ذكريات.. جمالها في نسيانها

أحيانآ تراودنا ذكريات مفرحة ومؤلمة في نفس الوقت، ذكريات متقلبة، تارة تضحكنا وتارة آخرى تبكينا، تأخذنا إلى عالم بعيد

تشمله الألغاز. 

قدتثير فينا الشجن قد تثير فينا الحزن، قد تعود بنا إلى الماضي الذي نرفض نسيانه، أو الذي نريد نسيانه.

ولكن إلا يكفي تذكرنا لها انها مازالت باقية فينا، وأن أصحابها مازالوا معنا في قلوبنا وأرواحنا.

قالت: (ن)

كل شئ يذكرني فيها أطيافها وخيالها، حتى أرجاء المكان يعم بصوتها كل ماتبقى منها هو ذكرها. 

كل شئ أختفاء إلا حبها إلا بقاياها، وجراح فراقها عني كم أشتاق للقياها، ولحنانها ولعطفها والبياض قلبها.

أمي مازالت هنا بيننا ترافقني أينما ذهبت حتى وهي تحت التراب.

وقالت: (ميم)

يؤلمني أن أتذكر دفتر خواطري الذي أهديته أياه قبل سفره لاتمام دراسته بالخارج

ليحغظ مافيه بين قلبه، وروحه.

وحين سألته قال: لي ضاع 

كيف يضيع ياسيدي وبه كل عمري، وسنوات حبي لك، وأروع ذكرياتي معاك قد سطرتها فيه

وبسببك ضاع عمري في خارطة الحياة سقطت في مدينة العشق.

وسكنت مدينة الأنتظار، وعبرت بحور الحنين، لاصل لهاوية النسيان، ومازلت تائة في طريق الذكريات.

وقالت: (خ)

ذكريات الأمس مؤلمة زواج وأنفصال، وحب اندفن، بين سراب الخيانة، وأحلام ضائعة أن القلب يعتصر من لهيب جمرها.

الحب فيها بات محمل بالأحزان رضيت بالبعد لكن الذكرى لم ترضى بالرحيل.

يشدني الشوق أذهب أقف عند باب البيت الذي شهد حبي وذكرياتي معه فلم أجد إلا أطلال زائلة ومتهالكة، وبقايا عمر رحل نحو المجهول. 

أصبحت أعيش كالفجر أعيش وبداخلي شئ منكسر، ربي أمطر علي نسيان يواسيني. 

الكاتبة : الهام الشهراني

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *