الثلاثاء , 29 نوفمبر 2022

الهام الشهراني تكتب : للطائفيين..الوطن يجمعنا!

للطائفيين..الوطن يجمعنا!

كاتب أمريكي قال: “لقد تعاملنا مع المسلمين و رجال الدين بغرس الكراهية بين الطوائف الدينية، لكي يقاتلون بعضهم البعض، التشبيه البليغ، نصور المسلمين مثل الديكة في حلبة مصارعة، تتناحر حتى تقضي على بعضها البعض، والدجاجة تتفرج آمنة. “

على الرغم من أن مساحات التشاحن والسجال السني والشيعي لم تغيب أبداً عن الساحة، تشعل نيران هذا السجال تارة من قِبل تيارات دينية، تعطي ذلك السجال أولوية على أجندتها بنيةِ إستغلاله لمصلحتها و لتحقيق مآربها السياسية الخاصة.

 بينما كان المسلم العادي منشغلاً عن تلك السجالات بهموم البحث عن لقمة العيش وألويات أخرى في حياته؛ وقع الإستعمار على معظم بلاد المسلمين، و وضعوا أياديهم على الدين الإسلامي، والنصوص فيه، وأحكام التشريع؛ ثم توالت رسم ملامح إسلامٍ مختلقٍ ينفصل عن الحياة، وتقصره على طقوس تعبدية، وتزج به في غياهب العبودية وتقديس الرموز الدينية.

إختلقوا مسمى مذاهب، ليقسمون أمة الإسلام بما يناسب مصالحهم واهوائهم، وربطوا أحداث وقعت عبر التاريخ، والمعتقدات بالدين بتعاون مع رجال دين في تلك الأزمان.

 لإنشاء بدع، وخرافات شركية، لم ينزل الله بها من سلطان، كل هذا لأجل إبعاد المسلم عن التدين الصحيح الموافق لنهج القرآن، والسنة النبوية المطهرة، والهدف المنشود هو زرع التفرقة بين المسلمين وإضعافهم وإشغالهم بالفتن والكراهية فيما بينهم، لئلا يدركوا ما يدور في محيطهم، لجعل المليار مسلم يرقصون على جثث بعضهم البعض.

 

إلى عقلاء الشيعة:

إن الخلاف المذهبي يقع في منطقة مبادئ وقيم، وعقائد وضعت من مئات القرون لذا فإن التقريب مطلوب، وهو ببذل الجهد لإيجاد حالة من التعايش والتفاهم.

لكي لا يتحول الخلاف إلى مصلحة أعداء الدين، و من يعادي الوطن الذي أمتزج ترابه بحياتنا وأستنشقنا هوائه، وشربنا من مائهِ وتغذينا بغذاءه.

يوجد الكثير من المصالح الدنيوية التي يمكن الإتفاق عليها فلا أحد يطالب إنساناً بالخروج من إنتمائه و مذهبه لكن ألا يهيمن عليه الشعور الطائفي ويتغلب لديه على معاني التقوى والإيمان والمصلحة العامة.

منتهيا من ذلك، أن التدين الحقيقي، هو نقيض للطائفية الضيقة.

 

إلى عقلاءالسنة:

 الأصل في أهل القبلة هو كونهم داخلين في مسمى الإسلام. كلما تبنى المسلم أفكاراً كفرية، لايعني بالضرورة كونه قد أصبح كافراً، ذلك أن الحكم على المعين بالكفر لايقع بمجرد القول، أو الفعل إنما يجب أن تتوفر فيه الشروط وتزول الموانع.

وقدوتنا نبي الأمة عليه الصلاة والسلام في ترك الحكم على خاتمة المسلم.

  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ كِتَابُهُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. )

 

وأخيراً:

لا يسعنا إلا فتح صفحة جديدة معاً بعدما ظهر لنا ما بطن ونكون يداً واحدة في أوطاننا وخليجنا.

 

الكاتبة : إلهام الشهراني

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *