السبت , 22 يونيو 2024

الوافدون… ضرائب وكوتا

الوافدون… ضرائب وكوتا

لم تحجب قضية العمالة الوافدة، التي تسيّدت الساحة السياسية على مدى الأسابيع الماضية، أولويات النواب الأخرى، من مثل البديل الاستراتيجي، وزيادة أسعار البنزين، وعلاوة الأولاد، وإعادة الجناسي المسحوبة، لكنها بقيت بنداً أول على أجندة دور الانعقاد المقبل، وقد أضيفت إليها ضوابط أخرى، من مثل فرض ضرائب على الوافدين، و«كوتا» توزان بين عددهم وعدد المواطنين، في ظل تنامي القلق من «إغضاب» الدول المصدّرة للعمالة، الذين «باتت الطرقات غير قادرة على استيعاب سياراتهم»، وفوق ذلك منع تعيينهم في القطاع الحكومي، واختصاره على القطاع الخاص.

وطالب نواب بإعادة ترتيب الأولويات بالتنسيق بين لجنة الأولويات البرلمانية وبقية اللجان البرلمانية، والتوافق على الأهم فالمهم، مؤكدين أهمية تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وداعين الحكومة إلى الإعلان عن خطط للإصلاح المالي والاقتصادي عبر تقديم مشاريع قوانين.

وأعلن النائب الحميدي السبيعي أن ملف التركيبة السكانية، وعلى الرغم من أهميته فلن يحظى بالاهتمام منفرداً، فهناك ملفات قيد البحث والاهتمام، ومنها البديل الاستراتيجي وأسعار البنزين، وأيضا مضايقة المرأة الكويتية في رزقها، فضلاً عن المساعدات الاجتماعية والمعاقين والمساعدات العامة، ومن المفترض طرح هذه الملفات في دور الانعقاد المقبل.

وقال السبيعي «نحن كنواب نسير في خطين متوازيين هما الرقابة والتشريع، فنقر القوانين إذا ارتأينا قصوراً في جانب، ونلجأ إلى أدواتنا الدستورية إذا ارتأينا أن الوزير المعني لا يتفاعل مع تصويب الخطأ».

وأوضح النائب عسكر العنزي أن التركيبة السكانية وتقليص أعداد الوافدين، وتحديدا العمالة الهامشية، من الأولويات في دور الانعقاد المقبل، ولكن هناك أولويات أخرى يجب أن تلقى الاهتمام من قبل النواب، مثل البديل الاستراتيجي وأسعار البنزين وبدل الايجار وعلاوة الأولاد «وهي من الملفات المدرجة على جدول أعمال الجلسات أو اللجان البرلمانية»، لافتا إلى أن «تجنيس 4 آلاف من (البدون) من ضمن الملفات التي يجب إقرارها عند بدء دور الانعقاد وقبل انقضاء عام 2017، خصوصا أننا في لجنة الداخلية والدفاع رفعنا التقرير إلى مجلس الأمة وهو مدرج على جدول أعمال الجلسات».

وأكد العنزي «نحن مع أي قضية من شأنها أن تعود بالنفع على المواطنين، وإن كان ملف التركيبة السكانية لقي زخما واهتماما إعلاميا وشعبيا، فإن ذلك ينبثق من أهميته، خصوصا أن عدد الوافدين أصبح ثلاثة أضعاف عدد المواطنين، ولكن في المقابل هؤلاء حصلوا على اقامة رسمية ولا ذنب لهم في ما هم فيه، فإن كان هناك تقليص أو اعادة تقييم يجب ألا يشمل الوافدين المنتجين، وإن أي اجراء سيتخذ يجب أن يستهدف العمالة الهامشية ومخالفي قانون الإقامة».

وشدد النائب عبدالله فهاد على أن الأولويات التي وضعت سابقا، ومنها البديل الاستراتيجي وعلاوة الأولاد وأسعار البنزين، لم تتلاش، مشيرا إلى أن «هناك جهدا يبذل من أجل إرارها وتحويلها إلى واقع، خصوصا أن غالبية هذه الملفات موجودة على جدول أعمال المجلس وبإذن الله سيتم تحريكها بفاعلية في دور الانعقاد المقبل».

وتوقع النائب الدكتور حمود الخضير إعادة ترتيب الأولويات بالتنسيق بين اللجنة البرلمانية المختصة وهي لجنة الأولويات وبقية اللجان البرلمانية، التي ستحيل أولوياتها إلى اللجنة المختصة، لتتسنى دراستها والتوافق على الأهم فالاقل أهمية، مؤكدا أن «تحسين الظروف المعيشية للمواطنين سيكون على رأس الأولويات بالنسبة لي على الأقل، وأظن أن الكثيرين من النواب يشاطرونني هذا الرأي، وسنراقب ما ستقدمه الحكومة من خطط للإصلاح المالي والاقتصادي عبر مشاريع قوانين، لأننا لن نوافق على تكرار ما حصل في زيادة أسعار البنزين، والتي تمت خلال العطلة البرلمانية في المجلس السابق، وسندفع بضرورة أن تنسق الحكومة مع المجلس قبل إقرار أو طرح أي شيء يمس دخل المواطنين، وسيكون هذا الملف من الملفات الرئيسية التي تحدد مسار وعلاقة المجلس مع الحكومة».

وقال الخضير إنه لا توجد أولويات تلاشت وانتهت، لكن تبقى مسألة ترتيب الأولويات وتقديم البعض منها على البعض الآخر بيد المجلس والتصويت على ما تعتبره الغالبية ضمن الأولويات، «وسنعمل في المرحلة المقبلة على ترتيب الأولويات بالتعاون والتنسيق مع لجنة الأولويات والحكومة، وأتوقع أن قضايا مثل بدل الإيجار وعلاوة الأولاد وغيرهما من القضايا التي تحسّن معيشة المواطنين ستكون حاضرة، وسنسعى إلى التوصل لتوافق لضمان إقرار كل ما يؤدي هذه الغاية وهي تحسين معيشة المواطنين».

ولفت النائب صلاح خورشيد أن الأولويات التي أثيرت في دور الانعقاد الماضي ما زالت ضمن الاهتمام النيابي، موضحا أن «البديل الاستراتيجي الذي قدمته الحكومة محط خلاف بين السلطتين، وعلّق من قبل المجلس، وطلبنا اعادة النظر في آليته، والملفات الأخرى بعضها مدرج على جدول الأعمال وبعضها يتم تجهيزه في اللجان البرلمانية، أما أسعار البنزين فهي بحاجة إلى تشريع يحد من تصرف الحكومة وحريتها في زيادة الأسعار التي منحت لها في مجالس سابقة، وعموما هناك اقتراح يحد من الحرية المطلقة للحكومة وهو مدرج على جدول الأعمال».

أما بخصوص تسليط الضوء على التركيبة السكانية، وتقليص عدد الوافدين، فأعرب خورشيد عن اعتقاده بأن «الخطوات غير المدروسة في تعيين الوافدين في وزارات الدولة، وخصوصا في وزارة الشؤون والهيئات التابعة لها، أثارت حفيظة المواطنين الباحثين عن وظيفة»، معتبرا تعيين الوافدين «خطرا قادما، حيث إن الكويتي يجبر للأسف على التسجيل في ديوان الخدمة المدنية للحصول على الوظيفة، والوافد يحصل عليها بشكل مباشر».

وأكد خورشيد: «نحن لسنا ضد تعيين العمالة المنتجة والتي تخدم البلد، ولكننا ضد الرقم المخيف لعدد الوافدين الذي بدأ يؤثر على الخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين»، داعيا إلى «وضع ضوابط للحد من الجيش العرمرم الذي يجتاح خدماتنا ولا ضير إن فرضت ضريبة على الوافدين».

ودعا خورشيد كل مسؤول في الدولة الى تحمل مسؤوليته ووضع حد لتمدد الوافدين في أوصال الدولة «فالأمر لم يعد مقبولا»، لافتا إلى أن «الكويت تمتلك علاقات طيبة مع كل الدول ولديها أدواتها الخاصة في توثيق العلاقات، لأن اسطوانة أن تقليص عدد الوافدين يؤثر على علاقاتنا الخارجية لم تعد مقبولة، فنحن نريد وضع حد للوافدين الذين حتى الشوارع باتت غير قادرة على استيعاب سياراتهم».

ورأى النائب ماجد المطيري أن «أولوية إعادة الجناسي المسحوبة من أهم الأولويات، خصوصا أننا حصلنا على وعود من سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك بذلك وننتظر تنفيذ الوعود»، مشيرا إلى أن «الحكومة نفذت جزءا من الوعد بإعادة جنسية عائلة البرغش والشماس والعتيبي، ولكننا ننتظر إعادة الجناسي للآخرين ومنهم نايف قاطي المطيري ومسعد الخثية المطيري، وعموما نحن تلقينا الوعود وننتظر تنفيذها».

وقال المطيري «ربما إعادة الجناسي من أولوياتي القصوى، ولكن التركيبة السكانية يجب أن تدرس جيدا في دور الانعقاد المقبل، وأنا من المؤيدين للاقتراح الذي طرحه النائب الدكتور عبدالكريم الكندري»، مطالبا بتقليص عدد الوافدين وإيقاف تعيينهم في القطاع الحكومي واقتصار توظيفهم في القطاع الخاص.

شاهد أيضاً

خالد العدواني

تكنولوجيا و انترنت : خالد العدواني : “البيتكوين” أفضل عملة للإستثمار

أفضل عملة للإستثمار،وكيف تضاعف سعرها أكثر من ثلاثة مرات في 6 أشهر البيتكوين البيتكوين هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *