الثلاثاء , 9 أغسطس 2022

«الوطني»: إنتاج النفط الكويتي سيرتفع إلى 2.8 مليون برميل يومياً

«الوطني»: إنتاج النفط الكويتي سيرتفع إلى 2.8 مليون برميل يومياً
أشار بنك الكويت الوطني، إلى أنه بالرغم من الهدوء المعتاد في النشاط الاقتصادي، في فصل الصيف وشهر رمضان، إلا أن الأنباء الاقتصادية خلال الشهرين الماضيين كانت جيدة بشكل عام، إذ حافظت أﺳﻌﺎر خام التصدير الكويتي على مستواها الذي تجاوز 70 دوﻻراً للبرميل، والذي يعدّ أﻋﻟﯽ ﻣن مستواه بداية العام، فضلاً عن ارتفاع إنتاج النفط.
ولفت البنك في تقريره الاقتصادي، إلى أن سوق الكويت للأوراق المالية، شهد أيضاً أداءً قوياً للغاية خلال شهر يوليو، بدعم من تزايد الاستثمارات الأجنبية.
وذكر التقرير أنه في الوقت نفسه، امتدّ الأثر الإيجابي لارتفاع أسعار النفط إلى الأوضاع المالية والحساب الخارجي الجاري، إذ انخفض العجز المالي بشكل كبير في السنة المالية 2017-2018، موضحاً أنه في المقابل، لا يزال نمو الائتمان ضعيفاً، بالإضافة إلى تراجع المبيعات العقارية في يونيو على أساس شهري، ربما نتيجة لعوامل موسمية.
وأضاف التقرير أن إنتاج النفط الكويتي، بدأ بالارتفاع في يونيو قبل بدء «أوبك» وشركائها، بتنفيذ سقف الإنتاج الجديد، إذ ارتفع الإنتاج إلى 2.73 مليون برميل يومياً بزيادة 28 ألف برميل يومياً من شهر مايو، وهو أعلى مستوى له، منذ التوصل إلى اتفاق خفض الإنتاج في أواخر العام 2016.
وأفاد أن هذه الزيادة تأتي في أعقاب إعلان «أوبك» وشركائها في منتصف يونيو قرار رفع الإنتاج، بما يصل إلى نحو مليون برميل يومياً، والذي من المقرر أن يدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من يوليو، رداً على ضيق أسواق النفط العالمية، التي رفعت أسعار النفط خلال الأشهر الأخيرة، إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 3 سنوات.
ولفت إلى أنه لم يتضح بعد إلى أي مدى سيتم رفع إجمالي الإنتاج، كما تجنبت المجموعة أيضاً إيضاح حصص زيادة الانتاج لكل دولة، ولكن يعتقد أن الكويت، التي تعدّ واحدة من الدول القليلة المشاركة ذات قدرة إنتاجية إضافية، ستشهد ارتفاعاً في الإنتاج بنحو 3 في المئة أو 90 ألف برميل يومياً من مستويات شهر مايو، ليصل إلى 2.8 مليون برميل يومياً في شهر يوليو، ما يعني زيادة محتملة بواقع 2.5 في المئة مقارنة بشهر يونيو. وأوضح أن توقعات الاقتصاد الكلي التي تم تعديلها، تظهر نمواً بنسبة 1.5 في المئة بالناتج المحلي الإجمالي للقطاع النفطي هذا العام، بالإضافة إلى 3.5 في المئة بالقطاع غير النفطي، لتصل نسبة النمو الإجمالية إلى 2.5 في المئة.
وأشار التقرير إلى انخفاض عجز الموازنة (قبل التحويلات إلى احتياطي الأجيال القادمة)، إلى 3.2 مليار دينار، أو 8.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2017-2018، من 4.6 مليار دينار أو 13.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية السابقة، بدعم من الزيادة القوية في الإيرادات النفطية، وارتفاع الإيرادات غير النفطية، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في التعويض عن تزايد النفقات.
وأفاد أنه كما كان متوقعاً، جاءت الإيرادات الحكومية أعلى من تلك المحددة في الميزانية، إذ بلغت 16 مليار دينار، نتيجة ارتفاع أسعار النفط، وارتفاع الرسوم وتحسّن جهود وآليات التحصيل.
وأشار إلى ارتفاع الدخل النفطي بنسبة 22 في المئة، تماشياً مع زيادة مماثلة في سعر خام التصدير الكويتي، وارﺗﻔاﻊ اﻟدﺧل ﻏﯾر اﻟﻧﻔطﻲ ﺑﻧﺳﺑﺔ 21 في المئة على أثر ارﺗﻔﺎع أﻗﺳﺎط اﻟﺗﺄﻣﯾن اﻟﺻﺣﻲ للوافدين، وﺗﺣﺳن تحصيل اﻹﯾرادات.

النفقات
ولفت التقرير إلى أن النفقات بلغت 19.2 ﻣﻟﯾﺎر دﯾﻧﺎر، ﻣرﺗﻔﻌﺔ ﺑﻧﺳﺑﺔ 8.7 في المئة ﻋﻟﯽ أﺳﺎس ﺳﻧوي، ومتجاوزة التوقعات ﺑﻔﺿل اﻻرﺗﻔﺎع اﻟﻘوي ﻓﻲ اﻹﻧﻔﺎق اﻟرأﺳﻣﺎﻟﻲ، وارتفاع اﻹﻧﻔﺎق ﻋﻟﯽ اﻟﺳﻟﻊ واﻟﺧدﻣﺎت، ﻧﺗﯾﺟﺔ ارﺗﻔﺎع أﺳﻌﺎر اﻟﻧﻔط.
وبين أنه تم إنفاق 87 في المئة من المصروفات الرأسمالية، المخصصة لقطاع البناء في السنة المالية 2017-2018، أي نسبة أعلى من معظم السنوات السابقة، بينما سجّلت الأجور والمرتبات، التي تعدّ أكبر مكون في الإنفاق، نمواً بواقع 8 في المئة على أساس سنوي، بدعم من زيادة التوظيف في القطاع الحكومي ونتيجة تحويلات الرواتب التقاعدية ربما.
وتوقع التقرير أن يتقلص العجز هذا العام، بالرغم من التوقعات المحافظة ببلوغ سعر مزيج برنت 65 دولاراً للبرميل (متوسط السنة المالية)، لافتاً إلى أنه ونظراً لارتفاع الإنفاق في السنة المالية 2017-2018، بشكل أعلى مما هو متوقع، فمن المرتقب أن ينخفض العجز إلى 6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

العقار والنضخم
أظهر التقرير تراجع المبيعات العقارية إلى 210 ملايين دينار في يونيو، من 264 مليون دينار في مايو، للشهر الثالث على التوالي، بسبب انخفاض ملحوظ في مبيعات قطاعي العقار السكني والاستثماري على أساس شهري بنسبة 24 و33 في المئة على التوالي.
وأفاد أنه في المقابل، انتعشت المبيعات التجارية بنسبة 27 في المئة عن الشهر السابق، كما تراجعت قيمة الصفقات في يونيو، لا سيما في العقار الاستثماري الذي واصل انخفاضه بعد الأداء القوي الاستثنائي في شهري مارس وأبريل.
ورجح أن يعود الانخفاض الأخير في المبيعات إلى عوامل موسمية بما فيها شهر رمضان، الذي عادةً ما يشهد تباطؤاً في النشاط، والذي أتى هذا العام بين منتصف مايو ومنتصف يونيو، متزامناً مع بداية فصل الصيف.
وذكر أن بعض المؤشرات تدل على تحسن طفيف في أسعار العقار، بعد فترة طويلة من الضعف، إذ جاءت التغيرات السنوية في أسعار المنازل السكنية جيدة في شهر يونيو، بينما ظلت أسعار الأراضي السكنية ثابتة إلى حدّ ما، بعد انخفاضها لمدة عامين، في حين مازالت أسعار العقار الاستثماري تشهد ضعفاً.
وكشف التقرير عن ارتفاع معدل التضخم العام بنسبة طفيفة في يونيو، ليصل إلى 0.5 في المئة على أساس سنوي، لكنه كان أعلى بقليل من مستواه الذي سجّله في مايو البالغ 0.4 في المئة، والذي يعدّ أدنى مستوياته منذ 14 عاماً. ونوه باستقرار التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد الغذائية والمسكن، عند 1.7 في المئة دون تغيير عن شهر مايو، ولكن أدنى بكثير من متوسطه للعام الماضي.
وأفاد أن ارتفاع الأسعار المعتدل في يونيو، أتى مدفوعاً بتراجع معدل الانكماش في خدمات الإسكان (الإيجار في الغالب) إلى (-0.9 في المئة) على أساس سنوي من (-1.4 في المئة) لمايو، على الرغم من أن قطاع الإسكان مازال مصدر ضغوط كبيرة على التضخم بشكل عام.
وأوضح أن هذا التسارع ساهم في التعويض بشكل كبير عن ضعف الأسعار في مكوّن الملابس بنحو 2 في المئة على أساس سنوي، وفي مكوّن الخدمات المتنوعة بنحو 3.2 في المئة على أساس سنوي، مشيراً إلى أنه وبعدما بلغ متوسط التضخم 0.7 في المئة على أساس سنوي في النصف الأول من العام 2018، يتوقع أن يرتفع بشكل طفيف في النصف الثاني على خلفية ارتفاع معتدل في أسعار المواد الغذائية، والمزيد من الانخفاض في وتيرة تراجع إيجارات المسكن، مع بقاء معدل التضخم الأساسي قريباً من مستوى 2 في المئة.
وﺗوﻗﻊ التقرير أن ﯾﺻل متوسط اﻟﺗﺿﺧم العام إﻟﯽ 1 في المئة عام 2018، ﻣﻊ احتمال أن يكون أدنى من ذلك، ﻣﻘﺎﺑل 3.3 في المئة عام 2017.

الائتمان
أشار التقرير إلى تباطؤ نمو الائتمان ليصل إلى أدنى مستوى له، منذ 7سنوات عند 0.8 في المئة، على أساس سنوي في مايو، منخفضاً من 1.5 في المئة لأبريل، بحيث كان تباطؤه في شهر مايو مدفوعاً بتأثير قاعدي بعد الزيادة القوية التي سجلها العام السابق، ولكنه يعود أيضاً بشكل جزئي إلى الضعف المستمر في نمو الائتمان خلال السنوات القليلة الماضية الناتج عن انخفاض أسعار النفط في 2014.
وكشف عن تباطؤ النمو في معظم مكوّنات الائتمان في شهر مايو، بما في ذلك القروض الشخصية، بينما تأثر الائتمان الممنوح للأعمال باستمرار شركات الاستثمار في تخفيض مديونياتها، مرجحاً أن ﺗﮐون البيانات في ﺷهر ﯾوﻧﯾو أﮐﺛر ﻗوة نتيجة زﯾﺎدة الائتمان الممنوح ﻟﻘطﺎع اﻟﻧﻔط.
وبين أن نمو الودائع جاء دون تغيير يذكر عند 3 في المئة على أساس سنوي، إذ ارﺗﻔﻌت الوداﺋﻊ اﻟﺣﮐوﻣية مقارنة مع الشهر الماضي، ولكنها اﺳﺗﻣرت ﻓﻲ اﻟﺗراﺟﻊ ﻋﻟﯽ أﺳﺎس ﺳﻧوي، كما بلغت نسبتها ﻣن إﺟﻣﺎﻟﻲ اﻟوداﺋﻊ 15.8 في المئة، أي أقل بكثير من ذروتها 17.1 في المئة ليونيو اﻟﻣﺎﺿﻲ، بينما استقر بالمقابل نمو ودائع القطاع الخاص عند نسبة قوية بلغت 4 في المئة.

شاهد أيضاً

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties HONG KONG (Reuters) Global wealth …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.