الجمعة , 9 ديسمبر 2022

ايمان محمد ديب حب الرمان تكتب: اسراء غريب.

اسراء غريب.

 

فتاة فلسطينية ولدت في بيت لحم بالضفة الغربية ذات ٢١ عام، لا اعرفها ولا تعرفني، لكني وجدت قصتها تضج بها السوشيال ميديا ووسائل الاعلام والاعلاميين، حقا قصتها تستحق ان يكتب بها مجلدات وليس مقالة وانتهت.

 

اسراء كانت سند لأهلها، يد عون لهم، كانت محل ثقة والديها، على رغم صغر سنها الا انها نشيطه وموهوبه ومحبوبه، استشفيت من موضوعها انها ذات شخصية فولاذية لا تهزم، جريئة، واثقة من نفسها، صاحبة اثر طيب لكل من عرفها.

 

قتلت! نعم قتلت! لكن بسبب ماذا؟ وعلى يد من؟ وكيف انتهت حياتها؟، قتلت هذه الابنة بسبب غلطة واحده بنظر اهلها، جعلتهم ينسون او يتناسون جميع محاسنها السابقه، بعضهم من قال انها قتلت بسبب الغيرة والحسد وبعضهم من قال بسبب الحب، وتعددت الاقاويل، لكن الاشنع هو ان تموت على يد اقرب الناس اليها المفروض ان يكونوا اكثرهم مودة ورحمة “والدها واخوانها”، عندما قرأت مؤخرا انه تم القبض على اخاها الذي كان هو سبب في انهاء حياتها تأثرت في القرار الغبي الذي تم، حيث برأي يجب ان يحاسب كل من كان له يد في اذيتها بدءا من تشويه سمعتها وصولا الى إيذائها المباشر الهمجي دون لا رحمة ولا شفقه.

 

انني اكتب عن اسراء غريب لاني احسست ان هذه الفتاة بينها وبين الله تعالى سر عظيم، جعل قصتها توصل للعالم اجمعه وهى بقبرها، جعل من يعرفها ومن لايعرفها يتكلم بقصتها فمنهم من يطالب بالنيل من ظلمتها، والبعض الاخر يترحم ويدعوا لها، لفت نظري ان موضوعها تكلم فيه بعض شيوخ الدين والبعض الآخر فنانين ومغنيين والبعض الاخر اطفال ومراهقين، كل ذلك تحت هشتاق #كلنا اسراء

 

عندما اتذكر صوت صراخها بالمستشفى ومدى الالم الذي ذاقته وهى ضعيفة ليس لها لاحول ولا قوة، ادعو الله تعالى ان يذيق من آذوها اضعاف مضاعفه لذلك الالم، ليعرفوا ان الله حق.

 

والله مهما كتبت عن بنت بلادي لن يسعني ان اعبر عمابداخلي من مشاعر حزن واسى، على مجتمع ضاعت فيه الرجولة والنخوه، على مجتمع ليس له مبدأ , فيه القوي يأكل الضعيف كالغابة والحيوانات، بل هم اضل.

 

في النهاية ادعوا الله ان يغفر لاسراء وان يُريها مقعدها في الجنة، وان يقينا الله واياكم مضلات الفتن، وان يعصمنا من الظلم والجحود والنكران.

 

الكاتبة: ايمان محمد ديب حب الرمان

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *