الإثنين , 22 أبريل 2024

ايمان محمد ديب حب الرمان تكتب: البتراء.

البتراء.

 

في كل بقاع الارض نجد ان هناك اماكن جذابه، منها السياحية الجميلة، ومنها ماتحمل في طياتها التاريخ العريق والاصالة المنبعثة المشعة، كما هو الحال في بعض بلدان العالم، واخص منها بالذكر بلدان الوطن العربي، كسوريا والتي تتحدث اروقة دمشق عن تاريخها، ومصر والتي تعبر عنها الاهرامات الفرعونية القديمة، وفلسطين التي بها اولى القبلتين وهو المسجد الاقصى الذي يتناول اعظم معجزة حدثت لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وهى حادثة الاسراء والمعراج، والعراق كذلك، وهلم جرا من كنوز تراثية قديمة.

 

اما اليوم احببت ان اكتب عن بقعة ارض تحمل في باطنها الكثير من الاسرار والتساؤلات والفضول!  وهى تلك المدينة الوردية، التراثية السياحية الملهمه، ذات الجبال والصخور القاسية التي اعطتنا نبذة عن مدى صلابة وقوة سكانها، ومن ناحية اخرى مدى عمق تفكيرهم مع وجود ذكاء فذ، جعلهم يصنعون من تلك الجبال والصخور، مدينة عظيمة يزورها الناس من مختلف بقاع الارض ليروا مدى روعة هندستها وجميل منظرها،  متمنية ان اتجاوز في مقالتي الحبر والسطور لاوصف مدى جمالها، ومدى عظمة خالقها وبديع صنعه ايضاً، فمن منا لم يسمع بالبتراء؟!!

 

البتراء! مدينة اثرية تقع في المملكة الاردنية الهاشميه، يزورها الكثير من الناس، رجال ونساءا واطفال، من مختلف بقاع الارض ليروا احدى عجائب الكون المبهرة، عند زيارتها تُعجب بوجود اطفال صغار لم يتجاوز عمر الواحد منهم اثنا عشر عاما، الا ويتحدث بطلاقة بلغات مختلفة كالانجليزية والاسبانية والايطالية وغيرها، بطلاقة وسلاسة، اكتسبها ذلك الصغير من خلال احتكاكه بالسُياح والاجانب الزائرين لتلك المدينة ذات الخزنة الكبيرة، المحاطة بالاعمدة العالية الشاهقة، متجاوزا بذلك بعض مدارس ومعاهد اللغات، مع العلم ان هذا الصغير ممكن احيانا لا يعرف ان يقرا او يكتب حتى اسمه، مكتسبا تلك اللغات بذكائه وسجيته النقية مع براءة وبساطه، جعلته يكتسب ماعجزنا نحن عن اكتسابه من لغات وثقافات مختلفة محاطة بجرئة وشجاعة.

 

خاتمة مقالتي لهذا اليوم بعبارة هى: “ان لكل مجتهد نصيب.”، وأن نتيجة الصبر على حياة الشدة والتعب لها لذة وطعم رائع مع اثر اروع ممتد.

 

الكاتبة: إيمان “محمد ديب” حب الرمان

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *